رفض الناخبون في سويسرا مقترحاً يقضي بتحديد عدد سكان البلاد عند 10 ملايين نسمة، وهو اقتراح وصف بأنه كان سيمثل تصعيداً في توجه بعض الدول الغنية نحو فرض قيود صارمة على الهجرة، وفق "بلومبرغ".
وأظهرت التوقعات الصادرة عن هيئة البث العامة السويسرية SRF بعد إغلاق صناديق الاقتراع أن 55% صوتوا ضد المقترح مقابل 45% أيدوه.
وأشارت النتائج الحكومية الأولية الصادرة من 17 كانتوناً من أصل 26، حتى الساعة 12:37 ظهرًا بتوقيت زيوريخ، إلى تقدم معارضي المقترح بنسبة 53.3% من الأصوات. وتشمل هذه النتائج مزيجًا من الكانتونات الحضرية والريفية، بما فيها زيورخ ولوتسرن وسانت جالن، فيما لم تكن بعض المناطق الريفية الرئيسية قد أعلنت نتائجها بعد.
وجاء الاستفتاء تتويجاً لأشهر من الحملات الانتخابية، حيث قالت الأحزاب اليمينية والجماعات المناهضة للهجرة إن النمو السريع في عدد السكان يؤدي إلى الاكتظاظ ويضغط على موارد البلاد.
في المقابل، وقفت في صف المعارضين للمقترح جهات من بينها كبرى الشركات والحكومة وغالبية أعضاء البرلمان، معتبرة أن فرض سقف سكاني سيضر بالاقتصاد ويؤثر سلباً على ازدهار البلاد.
وحذرت الشركات بشكل خاص من أن اعتماد هذا الإجراء، الذي لم يُطبق في أي اقتصاد حديث، سيحد من إمكانية استقطاب العمالة الأجنبية الضرورية. وزادت هذه المخاوف بعدما أظهرت استطلاعات للرأي في وقت سابق من العام تقدم مؤيدي المقترح خلال جزء كبير من الحملة.
وركز أنصار المبادرة، بقيادة حزب الشعب السويسري، على قضايا الاستدامة، معتبرين أن تدفق الوافدين يدفع البلاد إلى تجاوز حدودها الطبيعية. كما قدموا سقف السكان باعتباره حلًا لارتفاع الإيجارات، وازدحام وسائل النقل، والتوسع العمراني المفرط، وهي رسائل لاقت صدى لدى شريحة من الناخبين.
وقالت مونيكا رويل، مديرة منظمة Economiesuisse، وهي أكبر جماعة ضغط تمثل قطاع الأعمال في سويسرا، لهيئة SRF: "كنا نعلم أن التصويت سيكون متقارباً، لكننا ما زلنا بحاجة إلى الوصول إلى العمالة الماهرة من الخارج".
أُجري التصويت في إطار نظام الديمقراطية المباشرة في سويسرا، الذي يتيح إجراء استفتاءات شعبية قد تصل إلى 4 مرات سنوياً.
وعلى مدى عقود، تناولت العديد من هذه الاستفتاءات مبادرات للحد من الهجرة، إلا أن معظمها فشل، وحتى عندما تمت الموافقة على بعضها – كما حدث في تصويت عام 2014 – وجدت الحكومة طرقاً لتخفيف تطبيقها.
وبالإضافة إلى تحذيرات الشركات الكبرى، رأى العديد من الاقتصاديين أن المقترح قد يؤدي إلى تداعيات سلبية كبيرة على النمو والازدهار.
وقدّرت دراسة حكومية أن الناتج الاقتصادي للبلاد بحلول نهاية القرن سيكون أقل بنحو 12% إذا جرى إقرار المبادرة.
ومن المتوقع أن يستمر الجدل بشأن الهجرة في التأثير على استحقاقات سياسية مقبلة، من بينها التصويت المرتقب في عامي 2027 أو 2028 على حزمة اتفاقيات تهدف إلى تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.
وقبل ذلك التصويت، اقترح بعض المشرعين فرض ضرائب على المهاجرين للحد من الاكتظاظ السكاني.
Loading ads...
وفي استفتاء وطني منفصل، تشير النتائج الأولية إلى أن الناخبين السويسريين أيدوا تشديد القواعد المتعلقة باستبدال الخدمة العسكرية الإلزامية بالخدمة المدنية، وذلك في إطار مساعي الحكومة لضمان توافر عدد كافٍ من الأفراد في الجيش في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

واشنطن وطهران تقتربان من توقيع الاتفاق
منذ 4 دقائق
0




