ساعة واحدة
مهلة إسرائيلية واتفاق محدود.. نزع سلاح “حزب الله” يتصدر شروط التهدئة
الأربعاء، 29 أبريل 2026

3:04 م, الأربعاء, 29 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
تتصاعد الضغوط الدولية والإسرائيلية لدفع لبنان نحو مسار تفاوضي جديد عنوانه الأبرز نزع سلاح “حزب الله” وتفكيكه كشرط لأي اتفاق سلام مع إسرائيل، بينما يبقى وقف إطلاق النار هشاً على الجبهة الجنوبية وتستمر الضربات والهجمات المتبادلة.
وتقول تقارير إسرائيلية ومصادر استخباراتية إن تل أبيب تدرس اتفاقاً محدوداً مع الدولة اللبنانية يركز على تفكيك “حزب الله” من دون الذهاب إلى التطبيع الكامل، مع تحذيرات إسرائيلية من أن مسار التفاوض الحالي قد يضع حياة الرئيس اللبناني جوزف عون في خطر.
وفق ما نُقل عن تقديرات في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، ينظر إلى نزع سلاح “حزب الله” بوصفه هدفاً طويل الأمد لا يتحقق بضربة واحدة، لكنه يتحول إلى بند تفاوضي مباشر عبر ربطه بأي صيغة تهدئة أو ترتيبات أمنية جديدة على الحدود.
وتذهب الرواية الإسرائيلية إلى أبعد من ذلك عبر الحديث عن تحديد “الخط الأزرق” كـ”خط دفاع إسرائيلي جديد”، في إشارة إلى تشدد ميداني قد يعيد رسم قواعد الاشتباك ويقيد حركة السكان والجيش اللبناني في مناطق تماس حساسة.
في المقابل، برز موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر مكتبه برفض التفاوض المباشر، مع اشتراط وقف كامل لإطلاق النار قبل أي لقاء في القصر الجمهوري، وهو شرط يعكس حساسية داخلية من تحويل التفاوض إلى بوابة ضغط سياسي على الدولة.
ومن القاهرة، نُقلت رسائل إلى الرئاسة اللبنانية تحذر من زج الجيش اللبناني في مواجهة مع “حزب الله”، ما يسلط الضوء على خشية إقليمية من انقسام داخلي أو صدام يهدد ما تبقى من تماسك المؤسسات الأمنية.
وفي الميدان، سجل الجنوب غارة على بلدة جبشيت أدت إلى استشهاد خمسة أشخاص بينهم نساء وأطفال، بينما تتحدث مصادر إسرائيلية عن إصابات يومية تصل إلى خمسين جندياً إسرائيلياً نتيجة هجمات “حزب الله”.
ويتقاطع ذلك مع أزمة داخل إسرائيل نفسها، إذ تشير تقديرات متداولة إلى نزوح أكثر من سبعين في المئة من المستوطنين في الشمال المحاذي للبنان، ما يحول الجبهة إلى ملف سياسي داخلي لا يقل حساسية عن الملف العسكري.
وتبرز في المشهد تفاصيل عملياتية جديدة، بينها حديث عن مسيرات انتحارية يستخدمها “حزب الله” دفعت الجيش الإسرائيلي إلى تقليص أوقات هبوط مروحياته وتزويد الجنود بذخيرة شظايا خاصة.
وفي إحدى أكثر الإشارات إثارة للجدل، تداولت وسائل إعلام لبنانية خبراً عن قرار إسرائيلي بنشر رادارات على نطاق واسع داخل الأراضي اللبنانية، وهو تطور إن تأكد يرفع مستوى القلق من تمدد أمني يتجاوز حدود الاستطلاع إلى فرض أمر واقع.
وفي السياق، تحدثت مصادر إسرائيلية عن مهلة أسبوعين للتوصل إلى اتفاق، مع تلويح باستئناف القتال بعد انقضائها، وهو سقف زمني يضع الحكومة اللبنانية أمام اختبار القدرة على المناورة بين الضغوط الخارجية والحسابات الداخلية.
وتنعكس هذه الضغوط على النقاش العام في لبنان، حيث تزداد الأصوات المنتقدة لـ”حزب الله” بوصفه يجر البلاد إلى حرب مرتبطة بإيران، بينما يرى مؤيدوه أن سلاحه جزء من معادلة الردع ومنع فرض شروط إسرائيلية على الدولة.
وعلى منصات التواصل الاجتماعي يدور النقاش بين المتابعين والمحللين، حول امتلاك الدولة اللبنانية أدوات تنفيذية لنزع سلاح “حزب الله” من دون تفجير الداخل، وهل يمكن لاتفاق محدود أن يصمد إذا بقيت أسباب الاشتباك قائمة.
Loading ads...
كما يثير الجدل حملات دولية تعتبر “حزب الله” عقبة أمام السلام، بالتزامن مع تحذيرات من أن اقتصاد لبنان المنهار لا يحتمل جولة حرب جديدة، ما يجعل أي تسوية محتملة اختباراً لمعادلة صعبة بين الأمن والسيادة والاستقرار المالي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





