الملعب البلدي بتمارة.. أرضية مهترئة وتجهيزات دون المستوى
هسبورت - حمزة اشتيوي الجمعة 31 أكتوبر 2025 - 15:00
تزايدت الأصوات المنتقدة في الآونة الأخيرة للوضعية المزرية التي يعيشها الملعب البلدي لكرة القدم بتمارة، الذي تحوّل إلى مصدر استياء واسع في أوساط اللاعبين والمدربين والمتتبعين الرياضيين، بسبب تدهور أرضيته وغياب أبسط المرافق الضرورية والتجهيزات الأساسية. العديد من الفاعلين الرياضيين عبّروا عن استغرابهم من الإهمال الكبير، الذي طال هذا الفضاء الرياضي، معتبرين أنه لا يرقى إلى مستوى الفرق المحلية التي تعتمد عليه في التداريب والمباريات الرسمية. وعلى ضوء هذا الاستياء الكبير، قال علال الداغري نائب رئيس فريق وداد تمارة الممارس بالقسم الاحترافي الثاني، في تصريح لـ”هسبورت”: “الملعب البلدي بتمارة في وضعية كارثية، والعشب الاصطناعي الحالي لا يصلح لممارسة كرة القدم”. وأضاف المتحدث نفسه: “هذا الملعب يحتضن العديد من المباريات كل أسبوع، ولا يحظى بالرعاية اللازمة، رغم أننا نتحدث عن مدينة تمارة المجاورة للعاصمة الرباط المونديالية التي تستعد لاحتضان كأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030”. وواصل: “تألق المنتخبات الوطنية، حفز المواطنين أكثر على دفع أبنائهم لممارسة كرة القدم، لكننا نفتقد ملعبا بمواصفات محترمة، علما أن المدينة بها كثافة سكانية مهمة، هذه الأرضية تؤثر أيضا على مردودية الفريق، وتُعرض سلامة اللاعبين للخطر”. من جهته قال بوشعيب المامون، عضو المكتب التنفيذي بالعصبة الوطنية لكرة القدم، ورئيس لجنة القوانين والأنظمة بالعصبة التابعة لجامعة الكرة، في تصريح لـ”هسبورت”: “الملعب البلدي بتمارة في حالة كارثية، أتمنى تدخل السلطة المحلية وجامعة الكرة لإنهاء هذه الأزمة”. وتابع: “هذا الملعب يضم أندية في الدوري الاحترافي، وفريق نسوي في القسم الأول، وأندية بالهواة والعصبة، ومدينة تمارة تابعة للرباط وستساهم دون شك في احتضان بلادنا لأحداث رياضية مهمة”. واختتم: “من غير المعقول أن هذه الملعب يتسع لحوالي 2000 متفرج فقط، وهذا أمر يثير الاستياء بشكل كبير، لذلك نتمنى أن تتم الاستجابة لرغبة الساكنة في هذا الجانب”. كما اشتكى عدد من اللاعبين من رداءة العشب الاصطناعي الذي بات يهدد سلامتهم الجسدية، ويؤثر سلبًا على جودة الأداء الفني خلال اللقاءات. وأكدت فعاليات جمعوية ورياضية أن الملعب، الذي يُفترض أن يكون متنفسًا لشباب المدينة، يعاني من نقص حاد في التجهيزات الأساسية مثل غرف تغيير الملابس، والمرافق الصحية، والمدرجات التي أصبحت غير صالحة لاستقبال الجماهير في ظروف مناسبة. وطالبت هذه الفعاليات المجلس الجماعي والجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لإصلاح ما يمكن إصلاحه، ووضع برنامج متكامل لإعادة تأهيل الملعب وفق المعايير المعتمدة في البنية التحتية الرياضية، خاصة وأن تمارة تزخر بطاقات شبابية واعدة تحتاج إلى فضاءات رياضية لائقة لصقل مهاراتها وتطوير أدائها. ويرى متتبعون للشأن الرياضي المحلي أن استمرار الوضع على ما هو عليه سيؤثر سلبًا على مستقبل الرياضة بالمدينة، داعين إلى اعتماد رؤية جديدة لتدبير المرافق الرياضية تضمن الاستدامة والجودة، بدل الاكتفاء بحلول ترقيعية لا تصمد أمام الزمن.
تابعوا آخر الأخبار من هسبورت على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من هسبورت على Google News
النشرة الإخبارية
Loading ads...
اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبورت، لتصلك آخر الأخبار يوميا
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






