ساعة واحدة
في "أقل القمم توازنا بين البلدين"... شي يحذر ترامب بشأن تايوان ويعده بمزيد من التبادل التجاري
الخميس، 14 مايو 2026

حضرت حرب إيران إلى جانب قضية التجارة وتايوان في القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ في بكين الخميس. وبرز موقف الصين الحاد في قضية تايوان، إذ حذر شي من أن الخلاف بشأن الجزيرة قد يدفع العلاقات إلى مسار خطير وحتى إلى صراع.
وكانت القمة بين زعيمي القوتين العظمتين، والتي تحمل تحديات عدة، قد أثارت الجدل حول إمكانية تكريس ميزان قوى جديد يصبّ في مصلحة الرئيس الصيني.
زيارة ترامب إلى الصين: شي يحذر الرئيس الأمريكي من صدام بين بلديهما بسبب تايوان
وفي ظل إشاعة البيت الأبيض أجواء إيجابية حول نقاش واشنطن وبكين المتعلق بإيران، برز موقف الرئيس الصيني الحاد في قضية تايوان. إذ قال شي لنظيره، خلال اجتماع مغلق استمر لأكثر من ساعتين، إن تايوان هي أهم قضية تواجههما، وحذر من أن سوء التعامل معها قد يدفع العلاقات الأمريكية الصينية برمتها إلى وضع بالغ الخطورة، ويؤدي إلى صدام بين البلدين أو حتى نشوب صراع بينهما، وفق تصريحات نشرتها وسائل الإعلام الصينية الرسمية بعد وقت قصير على بدء المحادثات.
وتنتظر صفقة بيع أسلحة لتايوان بقيمة 14 مليار دولار موافقة الرئيس الأمريكي عليها. وكان ترامب قد أعلن أنه سيثير المسألة مع شي. وتعترف الولايات المتحدة ببكين فقط، لكنها ملزمة بموجب قانون داخلي بتزويد تايوان بالأسلحة لتمكينها من الدفاع عن نفسها.
قمة صينية أمريكية في بكين: ترامب وشي يتفقان بشأن إيران ويختلفان حول تايوان
لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
يقول مارك لانتين، المتخصص في الشؤون الصينية بجامعة القطب الشمالي في النرويج، لفرانس24 إن"بكين غير راضية عن شحنات الأسلحة الأمريكية إلى تايوان، وتريد الحد منها، أو حتى الحصول على حق النقض (الفيتو) إن أمكن".
وإذا انتهت القمة بتخلّي واشنطن عن موقفها التقليدي القائل إن الولايات المتحدة "لا تدعم استقلال تايوان"، واستبدلته بعبارة أكثر حدة وهي "معارضة استقلال تايوان"، فسيكون شي قد ذهب إلى أقصى مدى في المساومة وحقق النصر.
من جهتها، قالت تايوان إنه لا يوجد شيء مفاجئ في القمة، وأضافت أن الضغط العسكري الصيني هو التهديد الحقيقي للسلام.
يرى لانتين أن "إحدى التحديات المحورية في هذه القمة تتمثل في رؤية إذا كانت ستشكل نقطة تحول في العلاقات الصينية الأمريكية. وتقدم، في جميع الأحوال، كأحد أكثر القمم غير المتوازنة بين البلدين منذ فترة طويلة".
وعشية القمة، بدا أن الرئيس الصيني يملك أوراقا أقوى من تلك التي يملكها نظيره. فالحرب التجارية التي حاول ترامب إعادة إشعالها بداية ولايته الثانية عام 2025، عبر فرض رسوم جمركية بنسبة 145٪ على الواردات الصينية، لم تدم طويلا.
إنما ظهر لبكين مدى اعتماد واشنطن على المعادن النادرة التي تهيمن الصين على تجارتها، ما "منحها وسيلة ضغط على العالم وواشنطن" بحسب باتريك نيكياريلي، المتخصص في شؤون الصين لدى الفريق الدولي لدراسات الأمن في فيرونا.
وقبيل القمة، لم يستبعد أحد أن يخيم شبح الابتزاز بالمعادن النادرة على المفاوضات بين الزعيمين الأمريكي والصيني.
وناقش الرئيسان التعاون الاقتصادي، بينما يأمل ترامب في إبرام صفقات تجارية في قطاعات الزراعة والطيران وغيرها.
في قمة بكين.. ماذا يريد ترامب بيعه للصين وماذا يريد منها؟
ورافق الرئيس الأمريكي إلى بكين نحو اثني عشر رئيس تنفيذي لشركات كبرى، شاركوا في جزء من محادثات ترامب وشي. وقال شي للوفد إن أبواب بلاده "ستفتح أكثر فأكثر" على العالم وإن الشركات الأمريكية "ستحظى بآفاق أفضل في الصين".
ويرى مارك لانتين في مشاركة الوفد مناسبة للتذكير أنه "على الرغم من الإصلاحات الاقتصادية، لا تزال الصين بحاجة إلى السوق الأمريكية لتحقيق نموها".
بدوره يرى نيكياريلي بأن ترامب "يحتاج إلى تحسين صورته ويأمل في استعراض الاتفاقيات التجارية التي وقعها مع شي جينبينغ". ويكتسب هذا الأمر أهمية بالغة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في تشرين الثاني/نوفمبر.
وبعد قمة الزعيمين الخميس، قال مسؤول في البيت الأبيض إنهما اتفقا على ضرورة فتح مضيق هرمز وعدم حصول إيران، التي تربطها علاقة وثيقة بالصين، على أسلحة نووية.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في مقابلة مع قناة سي.إن.بي.سي ، إنه يعتقد بأن الصين "ستفعل ما في وسعها" للمساعدة في فتح المضيق".
"علاقة بناءة ومستقرة استراتيجيا" بين بكين وواشنطن.. هل تضغط الصين على إيران لحل أزمة هرمز؟
ويشير مارك لانتين إلى أن ترامب "كان يفضل لقاء نظيره الصيني من دون أن تكون الحرب مستمرة". وكانت واشنطن قد أجلت القمة التي كانت مقررة في آذار/مارس، بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
Loading ads...
ويلفت نيكياريلي إلى أن "النزاعات الأخيرة قلّصت بشكل كبير من مخزونات الأسلحة، ما خلق حاجة إلى إعادة التزود بها. ولسوء حظ واشنطن، فإن الأسلحة الحديثة تعتمد على المعادن النادرة".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

أميركا والصين.. تفاصيل المنافسة العسكرية
منذ ثانية واحدة
0



