انتعشت الأسواق العالمية في ثاني جلسات الأسبوع، بدعم من انخفاض حاد في أسعار النفط، وتفاؤل المستثمرين بنتائج أعمال الشركات، في وقت ظلت فيه حركة التداولات الآسيوية محدودة مع إغلاق بورصات الصين واليابان.
أنهت وول ستريت جلسة الثلاثاء عند مستوى قياسي جديد، مدفوعة ببوادر انفراجة في أزمة إمدادات الطاقة بعد نجاح البحرية الأمريكية في تأمين مرور عدد من السفن عبر مضيق هرمز، وذلك رغم تصاعد المخاوف من انهيار الهدنة الهشة مع استهداف إيران مناطق في الشرق الأوسط مجدداً.
وامتد التفاؤل إلى الجانب الآخر من الأطلسي، لترتفع البورصات الرئيسية في أوروبا، غير أن السوق البريطانية تخلفت عن الركب بضغط من ارتفاع عوائد السندات السيادية طويلة الأجل لأعلى مستوى منذ 28 عاماً.
وفي حين أغلقت بورصات طوكيو والبر الرئيسي للصين أبوابها، ارتفعت بورصة هونج كونج بأكثر من 1%، ولحق بها مؤشر "هانج سينج تشاينا إنتربرايز"، الذي يضم الشركات الصينية المدرجة في المدينة ذاتية الحكم.
وكان المحرك الرئيسي لهذا الانتعاش هو انخفاض أسعار النفط بنحو 4%، وسط ضغوط إضافية من عمليات جني أرباح أعقبت الصعود الذي شهده الذهب الأسود مطلع الأسبوع، وبالتوازي مع ذلك، تراجعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة وأوروبا.
واستفاد الذهب من انحسار المخاوف التضخمية المتعلقة بأزمة إمدادات الطاقة، بينما تراجعت الفضة بصورة طفيفة للغاية بالتزامن مع تذبذب مؤشر الدولار بين الارتفاع والاستقرار، فيما ارتفعت أسعار العملات المشفرة لتتجاوز البيتكوين مستوى 81 ألف دولار.
وفي سياق متصل، أكد وزير الحرب الأمريكي أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال ساري المفعول، وأعلن الرئيس "دونالد ترامب" في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء تعليق مبادرة تأمين خروج السفن التجارية من مضيق هرمز، وذلك بدعوى منح فرصة للمفاوضات مع طهران.
كما طالب الرئيس الأمريكي إيران بالاستسلام، خاصة وأن قدراتها العسكرية لم تعد، على حد وصفه، تشكل تهديداً. وقبل أيام من زيارته المرتقبة لبكين، قال "ترامب" إن الصين لا تتحدى الولايات المتحدة في الصراع مع إيران، وأثنى على علاقته بنظيره الصيني "شي جين بينج".
وتأتي هذه الزيارة في وقت تواجه فيه أجندة "ترامب" التجارية تحديات مفصلية بعدما أبطلت المحكمة العليا أغلب رسومه الجمركية، وخاصة بعدما أشارت بيانات رسمية إلى زيادة العجز التجاري بأكثر من 4% في مارس الماضي.
وعلى صعيد موسم نتائج الأعمال، عززت تقارير أرباح "فوكسكون" و"إيه إم دي" ثقة المستثمرين في آفاق الطلب على الرقائق في ظل طفرة الذكاء الاصطناعي، إلا أن منصة العملات المشفرة "كوين باس" كشفت عن خطة لخفض حوالي 14% من قوتها العاملة بسبب التطور التقني السريع.
وفي خطوة قد تثير مخاوف المستثمرين بشأن آفاق أعمال أحد أعمدة وول ستريت الرئيسية على غرار ما حدث في قطاع البرمجيات، كشفت "أنثروبيك" عن مجموعة جديدة من وكلاء الذكاء الاصطناعي مخصصة لأتمتة المهام المعقدة في قطاع الخدمات المالية.
Loading ads...
ويفرض هذا التحدي نفسه على طاولة نقاشات المستثمرين مع تزايد اعتماد البنوك ومديري الأصول على الخوارزميات لتنفيذ الصفقات الكبرى، لكن التحديات والأزمات دائماً ما تكشف عن تناقضات تعيد توزيع الفرص، فكيف ذلك؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

تقرير أولي.. نتائج التعاونية للربع الأول 2026
منذ 37 دقائق
0




