ساعة واحدة
روايات متضاربة حول رنكوس: 6 قتلى في الاشتباكات والإفراج عن نحو 25 موقوفاً
الجمعة، 23 أكتوبر 2026

2:03 م, الجمعة, 23 أكتوبر 2026 1 دقيقة للقراءة
ارتفعت حصيلة الاشتباكات والعملية الأمنية التي شهدتها بلدة رنكوس في منطقة القلمون الغربي بريف دمشق، فجر الخميس، إلى 6 قتلى، بينهم عنصران من قوى الأمن الداخلي و4 مسلحين، فيما أُفرج عن نحو 25 موقوفاً عقب وساطات محلية. وفي حين تقول السلطات إن العملية استهدفت خلية تابعة لتنظيم «الدولة الإسلامية»، تنفي مصادر محلية وجود صلات معروفة للمسلحين القتلى بالتنظيم، ما يتعارض مع الرواية الرسمية.
أعلنت قوى الأمن الداخلي، التابعة لوزارة الداخلية السورية، تنفيذ العملية بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، وقالت إنها استهدفت خلية تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”. وذكرت السلطات أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل عنصرين من الأمن وإصابة خمسة آخرين، فيما نشرت قوى الأمن مشاهد من الانتشار والمداهمات التي نفذتها في البلدة. وتركزت الاشتباكات، بحسب تقارير إعلامية، في حارات الدير والغرب ورأس المعصرة ورأس القيمة، ومحيط جامع الساعة، كما أُبلغ الأهالي عبر مكبرات الصوت بضرورة البقاء داخل منازلهم، بالتزامن مع عمليات التفتيش والملاحقة.
في المقابل، نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن أهالٍ في رنكوس تشكيكهم في الرواية الرسمية بشأن انتماء المسلحين إلى التنظيم، مؤكدين أنهم معروفون لدى أبناء المنطقة، وأنه لا توجد، وفق إفاداتهم، صلات معروفة لهم بالتنظيم. ولم تنشر الجهات الرسمية، في إعلانها الأولي، تفاصيل كافية عن هويات المستهدفين أو الأدلة التي استندت إليها في تحديد انتمائهم. ويأتي هذا التباين في ظل غياب معلومات مستقلة كافية تسمح بالتحقق من الروايتين، ما يجعل نتائج التحقيقات والأدلة المتعلقة بهوية المسلحين وخلفيات المواجهات ضرورية لتوضيح ملابسات العملية.
وبعد العملية الأمنية، أُفرج عن نحو 25 موقوفاً من أبناء البلدة عقب تدخل مجلس الصلح وإجراء اتصالات مع مسؤولين أمنيين، فيما بقي آخرون قيد التحقيق، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان. وكانت حملة التوقيفات قد طالت أكثر من 25 شخصاً، وسط استمرار الانتشار الأمني في المنطقة. ولم تتضح بصورة كاملة طبيعة التهم الموجهة إلى الموقوفين أو نتائج التحقيقات معهم.
وتقع رنكوس في منطقة القلمون الغربي، قرب الحدود السورية اللبنانية، ما يمنحها أهمية جغرافية وأمنية. وتأتي العملية ضمن سلسلة مداهمات أعلنت السلطات السورية تنفيذها ضد خلايا تقول إنها مرتبطة بتنظيم “الدولة الإسلامية”، من بينها عملية في ريف دمشق في 16 تشرين الأول/أكتوبر، أسفرت، بحسب السلطات، عن توقيف شخصين وضبط عبوة ناسفة قالت إنهما كانا يستعدان لاستخدامها لاستهداف دورية للشرطة.
ودعا المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف يكشف ملابسات اشتباكات رنكوس، ويحدد هوية القتلى والموقوفين وطبيعة ارتباطاتهم، مع نشر الأدلة ونتائج التحقيقات. وشدد على ضرورة احترام قرينة البراءة وعدم الجزم بانتماء أي شخص إلى تنظيمات متطرفة قبل ثبوت ذلك وفق الأصول القانونية.
Loading ads...
وتعيد حادثة رنكوس إلى الواجهة قضية توقيف أشخاص للاشتباه بارتباطهم بتنظيم “الدولة الإسلامية” قبل ثبوت التهم بحقهم، كما حدث في بلدة خان أرنبة بريف القنيطرة في أيلول/سبتمبر الماضي، حين أُفرج عن ستة أشخاص من أصل تسعة أوقفتهم السلطات للاشتباه بارتباطهم بخلية للتنظيم، بعد أن خلصت التحقيقات إلى عدم ثبوت مسؤوليتهم. وأعلنت وزارة الداخلية اعتذارها للمفرج عنهم وعائلاتهم عن فترة التوقيف والإجراءات المتخذة بحقهم، في واقعة تبرز أهمية التحقق من الأدلة قبل تثبيت الاتهامات الأمنية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


