ساعة واحدة
لـ"حل مشكلة استنزاف الأسلحة في حرب إيران" ترامب يُفعّل قانوناً يعود إلى الخمسينيات.. ما القصة؟
الأربعاء، 17 يونيو 2026
(CNN)-- فعّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "قانون الإنتاج الدفاعي" لإلزام شركات الدفاع بتصنيع المزيد من الأسلحة، وذلك بعد أن أدت الحرب على إيران إلى استنزاف المخزونات.
وفي وثيقة وقّعها الأسبوع الماضي، ذكر ترامب أنه يرى "وجود ظروف قد تشكل تهديداً مباشراً للدفاع الوطني أو لبرامج الجاهزية الدفاعية".
وجاء في الوثيقة -التي أُرسلت إلى وزير الدفاع بيت هيغسيث- أن "قيوداً هيكلية في القاعدة الصناعية للذخائر- بما في ذلك محدودية القدرة الإنتاجية، وهشاشة سلاسل التوريد، والاعتماد على مكونات تتطلب فترات تصنيع طويلة، واختناقات الإنتاج ذات الصلة- قد تعيق قدرة الولايات المتحدة على إنتاج الذخائر والصواريخ والمعدات اللازمة للدفاع الوطني، والحفاظ عليها، وزيادة توفرها".
وتُعد هذه الخطوة مهمة للغاية، إذ تُلزم الرئيسُ الأمريكي شركاتٍ خاصةً بزيادة الإنتاج، كما تشير إلى مستوى كبير من القلق لدى إدارة ترامب بشأن مخزونات الأسلحة في وزارة الدفاع (البنتاغون) عقب الحرب على إيران، فضلاً عن الصراعات في غزة وأوكرانيا التي شهدت تزويد الولايات المتحدة لإسرائيل وأوكرانيا بالأسلحة.
ولطالما ساور"البنتاغون" مخاوف بشأن قدرة صناعة الدفاع على إنتاج الأسلحة بالسرعة المطلوبة، وتفاقمت هذه المخاوف بسبب الحرب الأمريكية مع إيران، التي استُهلكت خلالها أجزاء كبيرة من مخزونات الصواريخ .الرئيسية، وذلك حسبما صرح به خبراء ومسؤولون لشبكة CNN
والأربعاء، قال ترامب إن اليومين الأخيرين من الحرب كانا "وحشيين"، وإنه تم استخدام قنابل بقيمة "200 مليون دولار، وذكر ترامب- متحدثاً من قمة مجموعة السبع في فرنسا: "الأمر مكلف أيضاً، بالمناسبة، بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى".
ومع تطور أحداث الحرب، ظل هيغسيث ومسؤولون آخرون في "البنتاغون" يؤكدون علناً أن الولايات المتحدة تمتلك ما تحتاجه لخوض تلك الحرب وغيرها من الصراعات حول العالم.
والأحد -أي بعد 3 أيام من توقيع ترامب للأمر بتفعيل قانون الإنتاج الدفاعي- صرح هيغسيث لمارغريت برينان من شبكة CBSبأنه لا توجد أزمة تتعلق بمخزونات الأسلحة الأمريكية، وأن هذه القضية هي "قصة مفتعلة تريد وسائل الإعلام ترويجها".
غير أن مستويات الذخيرة كانت تشكل مصدر قلق كبير "للبنتاغون" في الأوساط الداخلية. كشف تحليل حديث أجراه "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" أن الولايات المتحدة استهلكت ما لا يقل عن 45% من مخزونها من صواريخ الضربات الدقيقة)، ونحو نصف مخزونها من الصواريخ الاعتراضية لأنظمة الدفاع الجوي "باتريوت" وصواريخ منظومة "ثاد".
ورفضت "البنتاغون" التعليق على هذا الأمر الرئاسي وأحال الاستفسارات إلى البيت الأبيض.
ويُعد "قانون الإنتاج الدفاعي" تشريعاً يعود إلى حقبة الخمسينيات، ويُعتبر وفقاً للوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ "المصدر الرئيسي للصلاحيات الرئاسية لتسريع وتوسيع نطاق توفير الموارد من القاعدة الصناعية الأمريكية لدعم البرامج العسكرية وبرامج الطاقة والفضاء والأمن الداخلي".
ويمنح هذا القانون الرئيس الأمريكي سلطة إلزام الشركات بإعطاء الأولوية للعقود المتعلقة بتوريد مواد تُعد حيوية للدفاع الوطني، وتقديم حوافز للقاعدة الصناعية لإنتاج مواد بالغة الأهمية، كما يمنح الحكومة صلاحيات أوسع لإبرام اتفاقيات مع شركات القطاع الخاص.
وسبق تفعيل هذا القانون في مناسبات عديدة ولأغراض متنوعة؛ فقد فعّله ترامب خلال جائحة كوفيد-19 في ولايته الأولى لإنتاج معدات مثل أجهزة التنفس الصناعي، وفي بداية ولايته الثانية لتعزيز الإنتاج المحلي للمعادن في الولايات المتحدة، كما فعّل الرئيس السابق جو بايدن القانون نفسه لتسريع الإنتاج المحلي لتقنيات الطاقة النظيفة.
ويوجه الأمر الذي أصدره ترامب في 11 يونيو/حزيران هيغسيث بضرورة "العمل على إبرام اتفاقيات طوعية ووضع خطط عمل للمساعدة في تلبية متطلبات الدفاع الوطني".
وتدعو إحدى مواد القانون التي استند إليها ترامب إلى تشكيل لجنة استشارية.
وكانت مصادر ذكرت لـCNNقبل بدء الحرب على إيران، أن رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، حذر من أن أي حملة عسكرية طويلة الأمد ضد إيران قد تؤثر على مخزونات الأسلحة الأمريكية.
وفي تصريح سابق لـCNN، قال مارك كانسيان - وهو كولونيل متقاعد في مشاة البحرية الأمريكية وأحد معدّي تقرير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأخير: "أدى الاستهلاك الكبير للذخائر إلى خلق ثغرة تزيد من حالة الضعف الأمني في منطقة غرب المحيط الهادئ".
وأضاف: "سيستغرق الأمر ما بين عام واحد و4 أعوام لتجديد هذه المخزونات، وعدة سنوات أخرى بعدها لتوسيعها والوصول بها إلى المستويات المطلوبة".
Loading ads...
يُذكر أن ترامب سبق أن ركّز اهتمامه على القاعدة الصناعية الدفاعية؛ ففي يناير/كانون الثاني، هدد الشركات بأنه سيسعى للحد من عمليات إعادة شراء الأسهم ورواتب المديرين التنفيذيين ما لم تحسّن أداءها في تسليم أنظمة الأسلحة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




