7 أشهر
ليلة متوترة في اللاذقية وحمص.. اعتداءات وتكسير وهتافات طائفية
الأربعاء، 26 نوفمبر 2025

شهدت بعض أحياء اللاذقية وحمص ليلة مضطربة امتدت لساعات متأخرة من ليلة أمس، بعد يوم صاخب من الاحتجاجات التي شارك فيها أبناء الطائفة العلوية في عشرات المناطق.
التوترات حملت طابعا طائفيا، إذ هاجما المؤيدون للسلطة الجديدة، المناطق التي يسكنها علويون، بعد مظاهرات خرج بها العلويون طالبوا فيها بالفدرالية وضبط السلاح المنفلت والإفراج عن الموقوفين.
ليلة متوترة
المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن “موالون للسلطة السورية، هاجموا، ممتلكات تعود لمواطنين من أبناء الطائفة العلوية في محيط دوّار الزراعة وشارع بنت الشاويش باللاذقية”.
وأضاف المرصد أن المهاجمين أقدموا على تخريب عدد من الممتلكات والمحال التجارية وكسر سيارات كانت مركونة في المنطقة، وسب وشتم الطائفة العلوية ورموزها.
وبحسب مصادر محلية شهدت فقد سُمع إطلاق نار في شارع الجمهورية، وأصوات انفجارات عدّة هزّت محيط حيّ الزراعة قرب السكن الجامعي لجامعة تشرين.
ويأتي الاعتداء عقب خروج مظاهرات لأبناء الطائفة العلوية في عشرات المناطق، احتجاجا على الأوضاع المعيشية والانتهاكات التي يتعرّض لها أبناء الطائفة العلوية، مطالبين باعتماد اللامركزية السياسية أو الفدرالية، وضبط السلاح المنفلت.
بحسب المعلومات التي نقلها المرصد، شوهدت أرتال تابعة للقوات الحكومية تغادر مواقعها المنظمة باتجاه الغرب، ترافقها تحركات أخرى أقل انضباطا لمجموعات مسلحة من العشائر باتجاه بعض القرى العلوية.
#اللاذقية#بني_عويةشتائم بحق العلويات في شوارع اللاذقية..—في الليلة السابقة و في شوارع اللاذقية كان كلاب بني عوية يطلقون أقذر الشتائم بحق العلويات..طبعا في الصباح الباكر سيذهب أبناء الأفاعي للصلاة و طج الركع و تلاوة القرآن و ذكر أحاديث أبي هريرة و التذكير بالحوريات و… pic.twitter.com/GihBTVh2v6— Sam M.H.L (@SAM_M_H_L) November 26, 2025
كما طالب المرصد السلطات السورية “بضمان سلامة المواطنين والمتظاهرين السلميين، ومنع أي تجاوزات قد تدفع الشارع نحو تدوير عجلة العنف مجددا، ودعا إلى الحفاظ على سلمية الحراك وقطع الطريق أمام أي مجموعات تحاول استغلال الاحتقان لإشعال صراع طائفي واسع”.
في حين قالت وكالة “رويترز” إن قوات الأمن السورية استخدمت الرصاص يوم الثلاثاء لتفريق مجموعتين متنافستين من المتظاهرين في مدينة اللاذقية الساحلية معقل الأقلية العلوية في البلاد”.
وقال شهود عيان لـ “رويترز” إن مئات المتظاهرين العلويين تجمعوا للمطالبة بنظام سياسي لامركزي في سوريا، والإفراج عن رجال يقولون إنهم اعتُقلوا ظلما من قبل السلطات الجديدة في البلاد.
وتضيف “رويترز” ثم تجمع مؤيدو الحكومة وبدأوا يهتفون بالشتائم للعلويين. بعد نحو ساعة من انطلاق مسيرة العلويين، سُمع دوي إطلاق نار في ساحة الزراعة، إحدى ساحتين تجمع فيهما المتظاهرون، وفقا لشاهدين ومقاطع فيديو تحققت منها رويترز.
وقالت “رويترز” إن أحد المقاطع يظهر رجلا ملقىً على الأرض بلا حراك مصابا بجرح في رأسه. ولم ترد أنباء رسمية فورية عن سقوط ضحايا.
دعوة شيخ غزال
وتأتي هذه التحركات بعد الحادثة التي شهدتها بلدة زيدل في ريف حمص، حين قُتل رجل وزوجته قبل أيام، ما أدى إلى دخول مسلحين من عشيرة بني خالد إلى حي المهاجرين داخل المدينة واقتحام منازل وإحراق بعضها.
هذه التطورات رفعت منسوب الاحتقان داخل الطائفة العلوية، وأدت إلى مطالبات واسعة للشيخ غزال بإصدار موقف علني.
وكان الشيخ غزال قد أصدر بيانا، قال فيه إن “سوريا تحولت إلى ساحة لتصفية الحسابات الطائفية”، مؤكدا أن الطائفة العلوية “لم تعترض يوما على حكم أي مكوّن سوري، سواء كان سنيا أو كرديا أو مسيحيا أو درزيا”، وأنها “آمنت بشرعية الدولة ووحدتها”.
ووجه الشيخ رسائل مباشرة للمكوّن السني، مشددا على أن “لا حرب وجود بيننا”، وحذر من تحويل سوريا إلى أرض رخوة لتنظيمات متطرفة.
Loading ads...
وطالب البيان باعتماد اللامركزية السياسية أو الفدرالية، ووقف عمليات التطهير العرقي والخطف والقتل، وإخلاء سبيل الموقوفين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

