ساعة واحدة
زعيم المعارضة التنزانية يبدأ إضرابا عن الطعام احتجاجا على مراقبة لقاءاته بمحاميه
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

بدأ توندو ليسو زعيم حزب "تشاديما" المعارض في تنزانيا، أمس الاثنين، إضرابا عن الطعام احتجاجا على القيود المفروضة على لقاءاته الخاصة بمحاميه بسجن أوكونغا في دار السلام، وفق بيان للحزب أوردته مواقع إخبارية تنزانية.
وقال الحزب في بيانه إن 3 من محامي ليسو توجهوا إلى السجن للقائه، لكنهم مُنعوا من الدخول. ودعا السلطات إلى السماح لمحاميه بلقائه دون عوائق لا أساس قانونيا لها، مؤكدا أنه يتابع عن كثب حالة رئيسه.
وكان المستشار القانوني للحزب روغيميليزا نشالا قد أعلن قرار الإضراب بعد زيارة موكله في السجن السبت الماضي. وقال، في حديث للصحفيين نقلته وكالة أسوشيتد برس، إنه حذر ليسو من المخاطر الصحية، لأنه يعتمد على أدوية وكان مستعدا للتوقف عن تناولها. ونقل عنه قوله "أنا مستعد لتحمل العواقب، لكنني سأناضل من أجل سيادة القانون".
قضت المحكمة العليا في تنزانيا، يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بأن ضباط السجن كانوا قادرين على التنصت على محادثات ليسو مع محاميه في سجن أوكونغا، وأمرت بتمكين المحامين من لقائه دون أن يُسمع حديثهم، مع السماح للضباط بالمراقبة بالعين، بحسب موقع "إيستلي فويس" (The Eastleigh Voice) الكيني. وذكرت صحيفة "مونانشي" (Mwananchi) التنزانية أن المحكمة أمرت سجن أوكونغا بألا يمنع محامي ليسو من لقائه والتشاور معه على انفراد.
وقال الحزب إن إدارة السجن لم تطبق هذه الشروط. وقال نشالا لصحيفة مونانشي إن إدارة السجون تخرق ذلك الأمر علنا، مضيفا أن ليسو رفض لقاءات يستمع إليها الضباط.
وقال الأمين العام للحزب جون منييكا، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن ليسو عبر عن مخاوف "مشروعة" على حياته وسلامته الشخصية بسبب تحدي إدارة السجن للأوامر القضائية علنا، متسائلا عما إذا كان يمكن الوثوق بالطعام الذي يقدمه مسؤولون يخرقون القانون عمدا.
وكان المفوض العام للسجون جيريميا كاتونغو قد قال لصحيفة مونانشي السبت الماضي ردا على شكوى الحزب "سأتابع الأمر مع زملائنا هناك لنعرف ما حدث ومن أين نبدأ لمعالجته". وليس هذا الإضراب الأول لليسو، إذ أضرب عن الطعام في مايو/أيار 2025 احتجاجا على إلزامه بحضور جلسات المحكمة عن بُعد بدل الحضور الشخصي، وفق أسوشيتد برس.
واعتُقل ليسو في 9 أبريل/نيسان 2025 بعد تجمع دعا فيه إلى إصلاحات انتخابية قبل الانتخابات العامة، ووُجهت إليه تهمة الخيانة العظمى اليوم التالي، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى الإعدام. وتتهمه النيابة بالإدلاء بتصريحات ونشر مواد على الإنترنت بهدف منع إجراء الانتخابات، وهو ما ينفيه، بحسب "إيستلي فويس".
واختتمت المحاكمة في 29 سبتمبر/أيلول الماضي بعد تقديم الادعاء والدفاع مرافعاتهما الختامية، على أن يصدر الحكم في 6 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. ويصف منتقدون، بينهم المعارضة ومنظمات حقوقية، القضية بأنها ذات دوافع سياسية، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
ونجا ليسو (58 عاما) من محاولة اغتيال عام 2017 أصيب فيها بـ16 رصاصة، وعاد إلى تنزانيا عام 2023 بعد سنوات في المنفى، بحسب أسوشيتد برس.
وكان ليسو قد دعا إلى مقاطعة انتخابات أكتوبر/تشرين الأول 2025 ما لم تُجر إصلاحات انتخابية. ومُنع حزبه من المشاركة فيها، وفازت الرئيسة سامية حسن بنسبة 98% من الأصوات، بحسب النتائج الرسمية. كما مُنع مرشحا الرئاسة عن أكبر حزبين معارضين من خوض السباق، مما أشعل احتجاجات وأعمال عنف دامية.
وخلصت لجنة تحقيق عينتها الحكومة، في أبريل/نيسان الماضي، إلى مقتل 518 شخصا على الأقل في 11 إقليما، وقالت إن العدد الفعلي أعلى على الأرجح، لأن بعض العائلات دفنت ذويها دون نقل جثثهم إلى المشارح. ويقدر حزب "تشاديما" عدد القتلى بنحو ألفين، وقالت الأمم المتحدة إنها لم تتمكن من التحقق من هذا الرقم بسبب انعدام الأمن وقطع الإنترنت، وفق أسوشيتد برس.
ووثقت منظمة هيومن رايتس ووتش مقتل 31 شخصا لم يكونوا مشاركين في الاحتجاجات، وتلقت معلومات موثوقة عن 19 حالة أخرى، بحسب "إيستلي فويس".
Loading ads...
الجزيرة + وكالات + الصحافة الأفريقية
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




