6 أشهر
تجارب علمية لنقل الذاكرة من شخص إلى آخر.. إليك التفاصيل
الإثنين، 17 نوفمبر 2025

يعيش الإنسان اليوم مرحلة تطور علمي غير مسبوق، في ظل اكتساح الذكاء الاصطناعي بقوة مجال الطب والصحة، وفي ظل هذا الزخم العلمي، يبرز سؤال يبدو منطقيًا: هل يمكن نقل ذاكرة الإنسان من شخص إلى آخر؟، وهل يمكن لشخص نقلت إليه ذاكرة إنسان آخر أن يعيش بمهارات وخبرات لم يختبرها من قبل؟
فقد يكون الأمر ممكنًا، فالإنسان الذي يتمكن من إعادة لصق الرأس بالجسد بعد خلعه كما فعل الطبيب اللبناني محمد بيضون، الذي أعاد تثبيت رأس طفل على رقبته، بعد انفصاله بسبب كسر العمود الفقري، يكون قادرًا على فعل إنجازات أكثر تقدمًا، هكذا يقول مراقبون.
وهذه التساؤلات لم تمر مرور الكرام في الأوساط العلمية، فقد تناولته جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس (UCLA)، إحدى أعرق الجامعات الأميركية، من خلال تجربة مثيرة على قواقع بحرية، أظهرت نتائجها إمكانية نقل ذاكرة إنسان إلى آخر.
تم تدريب مجموعة من القواقع على الاستجابة لصدمة خفيفة عند لمس أجسامها، ما أدى إلى تكوين ذاكرة انعكاسية دفاعية لديها.
بعد ذلك، استُخرج الحمض النووي الريبوزي (RNA) من هذه القواقع وحُقن في قواقع أخرى لم تتعرض لأي تدريب.
المفاجأة كانت أن القواقع الجديدة أظهرت نفس الاستجابة الدفاعية، وكأنها اكتسبت الذاكرة من القواقع الأخرى.
ودفعت هذه النتائج العلماء للتساؤل: ما مدى انعكاس هذه التجربة على الإنسان؟
البروفيسور ديفيد غلانزمان، أستاذ علم الأحياء التكاملي ومؤلف الدراسة، طبق التجربة بنفسه وتوصل إلى النتيجة التي قد تحدث نقلة نوعية في علم الأعصاب لدى الإنسان، ونوه إلى إمكانية استخدام هذه التقنية في تخفيف صدمة الذكريات المؤلمة باستخدام الحمض النووي الريبوزي (RNA) واستعادة الذكريات المفقودة في الإنسان.
وقال: "يبدو الأمر كما لو أننا نقلنا الذاكرة".
وأثبتت النتائج أن الذاكرة ليست فقط في الروابط العصبية كما كان يعتقد سابقًا، بل يمكن أن يتم خزن أجزاء كبيرة منها في الجزيئات البيولوجية مثل RNA، أي إن الذاكرة قد تكون قابلة للنسخ بشكل من أشكالها.
ولكن هل يمكن نقل ذاكرة إنسان إلى إنسان آخر؟، هذا هو السؤال الذي لم يتوصل العلماء إلى الإجابة عنه إلى الآن، فالباحثون في مجال علم الأعصاب أكدوا أن أبرز العوائق التي تعترض طريقهم هي أن الجهاز العصبي البشري أعقد بملايين المرات من القواقع، كما أن ذكريات الإنسان ليست مجرد انعكاسات فعلية، بل هي عبارة عن مشاعر وتجارب.
ولم تلق هذه التجربة قبولًا واسع النطاق عند محفل الباحثين، إذ نقلت صحيفة الغارديان البريطانية عن علماء قولهم: "مع أن القواقع تعد نموذجًا رائعًا لدراسة علم الأعصاب الأساسي، فإنه يجب علينا توخي الحذر الشديد عند مقارنتها بعمليات الذاكرة البشرية لأنها أشد تعقيدًا".
وهذه التجربة فتحت الباب أمام تساؤلات عما إذا كانت هوية الشخص الذي نقلت إليه الذاكرة ستبقى ثابتة أم ستتغير وفقًا لسلوكات المتبرع؟
وإلى أن يتوصل الباحثون إلى النتيجة النهائية، تفاعل رواد منصات التواصل الاجتماعي مع الخبر، إذ قال الكاتب دايفيد سنفيلو: "بالنسبة لزرع الأعضاء الجسدية، أثبتت التجارب أن المتلقين يشهدون تغيرات جذرية في الشخصية وتفضيلات غذائية وأنهم اكتسبوا مهارات جديدة تتوافق تمامًا مع الأشخاص الذين نقلت منهم الأعضاء".
وكتبت أينجل واتسونس: "نعم الأمر يتعلق بالحمض الريبوزي RNA ، فهو بمنزلة الحلقة المفقودة التي تشبه الباب المفتوح للدخول.. أنا لست عالمة.. إنها مجرد دراساتي الشخصية".
Loading ads...
وقال الطبيب جورج هوبا: "نقل الذاكرة بين القواقع، هو تحد للنظرية القياسية لكيفية تذكر الدماغ".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





