أعلنت السلطات السورية تفكيك خلية نفذت هجمات صاروخية على مطار المزة، مؤكدة توقيف جميع أفرادها، ومعلنة أن الأسلحة المستخدمة تعود إلى حزب الله، فيما نفى الحزب أي صلة بالهجمات.
وجاء الإعلان عقب تحقيقات أمنية قالت دمشق إنها امتدت لأشهر، وشملت مراقبة مواقع إطلاق مشتبه بها داخل العاصمة ومحيطها.
تحقيقات ومداهمات
قالت وزارة الداخلية السورية إن وحدات الأمن نفذت عمليات رصد وتتبع ميدانيين في منطقتي داريا وكفر سوسة، أسفرت عن تحديد هوية أحد المنفذين، ثم كشف بقية أفراد الخلية.
وأضافت أن مداهمات متزامنة أفضت إلى توقيف جميع المتورطين وضبط منصات إطلاق، إلى جانب طائرات مسيّرة كانت مُعدة للاستخدام في “أعمال إرهابية”.
وذكرت الوزارة أن التحقيقات الأولية بيّنت ارتباط الموقوفين “بجهات خارجية” دون تسميتها، مؤكدة أن مصدر الصواريخ ومنصات الإطلاق والطائرات المسيّرة المضبوطة يعود إلى حزب الله، وأشارت إلى أن الخلية نفذت عدة هجمات خلال الأشهر الماضية، مستهدفة محيط المطار العسكري.
في المقابل، نفت العلاقات الإعلامية في حزب الله بشكل قاطع ما ورد في بيان وزارة الداخلية السورية، والتي زجّت باسم الحزب في اتهامات وُصفت بـ”الجزافية”.
وأكد الحزب، في بيان، تمسكه بموقفه المعلن سابقا، مشددا على أنه لا يمتلك أي نشاط أو ارتباط أو علاقة مع أي طرف داخل سوريا، ولا أي تواجد على الأراضي السورية، لافتا إلى حرصه الكامل على وحدة سوريا وأمن شعبها واستقرارها.
يأتي التطور في ظل حديث متجدد عن مخزونات سلاح تركتها جماعات مسلحة بعد تغيّر موازين القوى في سوريا، ومع تقارير سابقة عن ترتيبات أمنية محتملة في دمشق.
وكانت رويترز قد أفادت في وقت سابق بأن واشنطن درست ترتيبات لوجود عسكري في قاعدة جوية بدمشق ضمن مساعٍ لاتفاق أمني إقليمي، وهو ما نفته الحكومة السورية حينها.
وتقول مصادر أمنية إن انسحابات سابقة خلّفت معدات وطائرات مسيّرة في مناطق متفرقة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني. وبينما تتمسك دمشق بروايتها، يبقى الملف مفتوحاً على مزيد من التحقق في ظل نفي الحزب واستمرار التحقيقات الرسمية.
هجمات سابقة على محيط مطار المزة
وفي وقت سابق، شهدت منطقة المزة في دمشق سلسلة استهدافات صاروخية خلال الأشهر الماضية، شكّلت الخلفية الأمنية للتحقيقات التي أعلنت عنها السلطات لاحقا.
ففي 3 كانون الثاني/يناير الماضي، سقطت ثلاث قذائف صاروخية في المنطقة، دون أن تسفر عن وقوع إصابات بشرية.
وقالت مديرية إعلام دمشق إن إحدى القذائف أصابت قبة مسجد “المحمدي”، بينما طالت الثانية مبنى الاتصالات، وسقطت الثالثة في محيط مطار المزة.
وقبل ذلك، في 9 كانون الأول/ديسمبر 2025، دوّى انفجار في محيط المطار العسكري نفسه، عقب استهدافه بثلاث قذائف مجهولة المصدر، من دون تسجيل إصابات أو أضرار مادية، وفق ما أفادت به مصادر رسمية في حينه.
وأشار مصدر أمني إلى أن قوى الأمن الداخلي عثرت لاحقا على منصات إطلاق القذائف، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
كما شهدت العاصمة دمشق، في 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، انفجارات أسفرت عن إصابة امرأة، في حادثة قالت وزارة الدفاع السورية إنها ناجمة عن استهداف حي “المزة 86” بصواريخ من نوع “كاتيوشا”.
Loading ads...
وذكرت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة، في تصريح لوكالة سانا، أن القصف أدى أيضا إلى إصابة عدد من المدنيين وإلحاق أضرار مادية في المكان.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






