ساعة واحدة
"حماس" تهنئ "فتح" وتدعو إلى حوار وطني شامل بين القوى الفلسطينية
الإثنين، 18 مايو 2026
هنأت حركة "حماس"، مساء الإثنين، حركة "فتح" بـ"نجاح انعقاد مؤتمرها الثامن"، داعية إلى إطلاق حوار وطني شامل بين مختلف القوى والفصائل الفلسطينية.
وقالت الحركة، في تصريح صحفي، إنها تأمل أن تسهم مخرجات المؤتمر في "تعزيز الحالة الوطنية الفلسطينية وخدمة مصالح الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة الدقيقة والخطيرة".
وكانت حركة "فتح" أعلنت، الإثنين، اختتام أعمال مؤتمرها العام الثامن في مدينة رام الله، والذي شهد إعادة انتخاب الهيئات القيادية للحركة، وفي مقدمتها اللجنة المركزية والمجلس الثوري، في خطوة وُصفت بأنها إعادة تشكيل واسعة للبنية السياسية والتنظيمية للحركة في مرحلة حساسة.
وأكّدت "حماس" أهمية استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وتعزيزها بين مكونات الشعب الفلسطيني، وترتيب البيت الداخلي على قاعدة الشراكة الوطنية الحقيقية، بما يمكّن الفلسطينيين من مواجهة التحديات المتصاعدة التي تستهدف وجودهم وحقوقهم وثوابتهم الوطنية.
كذلك، دعت الحركة إلى البدء بحوار وطني شامل بين مختلف القوى والفصائل الفلسطينية، من أجل التوافق على رؤية وطنية موحدة، وترتيب الأولويات على قاعدة حماية حقوق الشعب الفلسطيني، ومواجهة الاستيطان وسياسات التهجير والتطهير العرقي، وتعزيز صمود الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال وعدوانه المستمر.
وشددت "حماس" على أن المرحلة الراهنة تتطلب "أعلى درجات المسؤولية الوطنية"، وتغليب لغة الحوار والتوافق والعمل المشترك، بهدف حماية المشروع الوطني الفلسطيني وصون وحدة الشعب وتعزيز صموده في مختلف أماكن وجوده.
ويعود الخلاف بين حركتي "فتح" و"حماس" إلى عقود سابقة، وبرز بوضوح خلال انتفاضة الحجارة بين عامي 1987 و1994، حين بدأت "حماس" تشكل منافساً بارزاً لقوى منظمة التحرير الفلسطينية، وفي مقدمتها حركة "فتح".
وتفاقمت الخلافات بين الجانبين بعد توقيع منظمة التحرير الفلسطينية اتفاقية أوسلو مع إسرائيل، عام 1993، والتي عارضتها "حماس" بشدة، قبل أن تتسع الهوة أكثر عقب تأسيس السلطة الفلسطينية، عام 1994.
وبلغ الصراع بين الحركتين ذروته بعد فوز "حماس" في الانتخابات التشريعية، عام 2006، ثم اندلاع اشتباكات مسلحة بين مقاتلي الحركتين في قطاع غزة، عام 2007، انتهت بسيطرة "حماس" على القطاع.
ومنذ ذلك الحين، شهدت الساحة الفلسطينية سلسلة جولات حوار بين الحركتين، أفضت بعضُها إلى اتفاقات، لكنها لم تنجح في إنهاء الانقسام، إذ ظلت "حماس" تدير قطاع غزة بعيداً عن السلطة الفلسطينية التي تتمركز في رام الله بالضفة الغربية.
وتأتي دعوة "حماس" الجديدة للحوار في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والذي أدّى منذ دخوله حيز التنفيذ في تشرين الأوّل 2025، إلى مقتل 877 فلسطينياً وإصابة 2602 آخرين، حتى مساء 18 أيار الجاري، وفق وزارة الصحة في غزة.
وجرى التوصل إلى الاتفاق عقب عامين من حرب إسرائيلية على قطاع غزة بدأت بدعم أميركي، في 8 تشرين الأول 2023، واستمرت لاحقاً بأشكال متعددة، مخلفة أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع طال معظم البنى التحتية المدنية.
Loading ads...
كذلك، تشهد مدن وبلدات الضفة الغربية اقتحامات إسرائيلية متكررة، تتخللها مداهمات واعتقالات واعتداءات من الجيش والمستوطنين، وأسفرت منذ بدء الحرب عن مقتل 1162 فلسطينياً، وإصابة نحو 12 ألفاً و245 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 23 ألفاً، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

