Syria News

الجمعة 3 يوليو / تموز 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
تنظيم "الدولة الإسلامية" يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق... | سيريازون
logo of فرانس 24
فرانس 24
ساعة واحدة

تنظيم "الدولة الإسلامية" يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريقي

الجمعة، 3 يوليو 2026
تنظيم "الدولة الإسلامية" يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريقي
دخلت منطقة الساحل الأفريقي خلال السنوات الأخيرة مرحلة جديدة تختلف جذريا عن المراحل السابقة، ليس فقط بسبب اتساع رقعة العنف، وإنما أيضا نتيجة التحول العميق الذي عرفته الحركات الجهادية الناشطة فيها. فقد أصبحت المنافسة بين تنظيم "الدولة الإسلامية – ولاية الساحل" وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وكلاهما مصنفتان كتنظيمين إرهابيين، العامل الأكثر تأثيرا في تشكيل المشهد الأمني والسياسي، بعدما انتقلت من مجرد تنافس على النفوذ المحلي إلى صراع استراتيجي يهدف فيه كل طرف إلى إثبات أحقيته بقيادة المشروع الجهادي في المنطقة. ومن هذا المنطلق، فإن العمليات التي ينفذها الطرفان لم تعد تستهدف سلطة الحكومات وحدها، بل أصبحت تحمل أيضا رسائل دعائية موجهة إلى المنافس الجهادي وإلى البيئات الحاضنة التي يسعى كل تنظيم إلى استقطابها.
الهجومان اللذان استهدفا مطار نيامي الدولي في النيجر خلال فترة لا تزيد عن ستة أشهر يثبتان هذا التحول. فاستهداف منشأة سيادية محصنة لا يعكس مجرد قدرة على تنفيذ عملية معقدة ، وإنما يمثل إعلانا عن امتلاك أدوات جديدة في إدارة الصراع، ويبعث برسالة مزدوجة مفادها أن الدولة لم تعد قادرة على حماية أهم منشآتها، وأن التنظيم المنفذ يمتلك من الكفاءة والقدرة ما يجعله متفوقا على منافسيه. إذ إن هذه العمليات النوعية على أرض النيجر أصبحت جزءا من معركة التنافس داخل الوسط الجهادي بقدر ما هي جزء من المواجهة مع الحكومات.
باريس تدرس الرد على قرار بوركينا فاسو قطع العلاقات الدبلوماسية واتهامها فرنسا بدعم "شبكات تخريبية"
استطاع تنظيم "الدولة الإسلامية" خلال الأعوام الأخيرة الانتقال من مرحلة الدفاع عن وجوده في منطقة الساحل إلى مرحلة ترسيخ حضوره وتوسيع نفوذه. ففي سنواته الأولى ظل يعمل داخل نطاقات جغرافية محدودة جدا تحت ضغط العمليات العسكرية الفرنسية كما المحلية والدولية، غير أن التحولات الإقليمية التي بدأت مع انسحاب القوات الفرنسية من مالي ثم امتدت إلى بوركينا فاسو والنيجر، قبل أن يتبعها الانسحاب الأمريكي من قاعدة أغاديز في النيجر، خلقت فراغا أمنيا واستخباراتيا واسعًا استثمره التنظيم لإعادة رص صفوفه وبناء منظومة أمنية وإدارية أكثر استقرارا.
ولا يقتصر مشروع تنظيم "الدولة الإسلامية" على توسيع مناطق سيطرته داخل الساحل فقط، بل يتجاوز ذلك إلى بناء منظومة قطرية مترابطة تربط بين ولاية الساحل وولاية غرب أفريقيا، بما يسمح بانتقال المقاتلين والخبرات والقيادات والتجهيزات بين مختلف الفروع. ويعكس هذا المشروع تطورا مهما في التفكير الاستراتيجي للتنظيم، إذ لم تعد الولايات المختلفة التابعة له تعمل فقط كوحدات منفصلة، بل أصبحت أجزاء من شبكة واحدة تتبادل الموارد البشرية والعسكرية بصورة مستمرة، وهو ما منح التنظيم مرونة أكبر وقدرة أعلى على تعويض خسائره ونقل خبراته العملياتية.
مالي: هل تشكل هجمات الجهاديين والانفصاليين "مأزقا" للمجلس العسكري؟
لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
تعود جذور هذا المشروع إلى إعلان أبي الوليد الصحراوي مبايعته لتنظيم "الدولة الإسلامية" سنة 2015، إلا أن اندماج فرعه داخل الهيكل العالمي للتنظيم لم يكن سريعا، بل استغرق سنوات قبل أن يحصل على الاعتراف قبل عام، كما أن الاعتراف الكامل بوصفه ولاية مستقلة جاء بعد مقتله سنة2021. ويمكن تفسير هذا التأخر بالحذر الذي أبدته القيادة المركزية تجاه الصحراوي بسبب خلفياته السابقة وصلاته بقيادات مرتبطة بالقاعدة، إضافة إلى انشغال القيادة المركزية للتنظيم في ذلك الوقت بالمعارك في العراق وسوريا وليبيا، فضلا عن البعد الجغرافي الذي صعّب عملية الإشراف المباشر على فرع الساحل.
ومن أبرز المفارقات أن مقتل أبي الوليد الصحراوي لم يؤد إلى إضعاف التنظيم كما كان متوقعا، بل أسهم في إزالة كثير من التحفظات التي كانت تبديها القيادة المركزية، فحصل الفرع بعد ذلك على استقلال تنظيمي أكبر، وأصبح أكثر قدرة على تنفيذ مشروع الربط بين الولايات المختلفة. وهكذا تحول التنظيم من فرع محدود الإمكانات إلى بنية أكثر تماسكا وانسجاما مع الاستراتيجية العالمية لتنظيم "الدولة الإسلامية".
وكانت سنة 2022 نقطة تحول رئيسية في هذا المسار، ليس فقط بسبب الانسحاب الفرنسي، وإنما أيضا نتيجة تفاعل مجموعة من العوامل المحلية والإقليمية. فقد أدى اعتماد السلطات المالية على مجموعة فاغنر الروسية التي قامت بعمليات عسكرية اتسمت بعنف واسع ضد السكان المدنيين، وهو ما أضعف بعض الشبكات الجهادية، لكنه في المقابل خلق بيئة خصبة استغلها تنظيم "الدولة الإسلامية"، كما جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، في التجنيد واستثمار مشاعر الغضب والتهميش داخل المجتمعات المحلية.
مالي: الجيش يعرض مكافأة قدرها 3,5 مليون دولار مقابل معلومات عن زعيم تنظيم القاعدة في منطقة الساحل
وقد شكلت معارك ميناكا في مالي منعطفا استراتيجيا بالغ الأهمية، لأنها مثلت أول نجاح كبير للتنظيم في فرض سيطرته على مساحة واسعة من الأراضي المالية. وبعد ذلك ساهم تراجع الوجود العسكري الغربي في تقليص الضغط العملياتي والاستخباراتي عليه، الأمر الذي سمح له بتوسيع نفوذه تدريجيا داخل الساحل. وجميع القوى التي حاولت إيقاف تمدده، بما فيها الجيش المالي والفصائل الطارقية ومجموعة فاغنر وحتى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، أخفقت في تحقيق هذا الهدف، مما أتاح للتنظيم تثبيت سيطرته على معظم المناطق المحيطة بمدينة ميناكا.
وبذلك عادت الولايات المتحدة، لتواصل تنفيذ عمليات دقيقة استهدفت القيادات التي لعبت دورا رئيسيًا في ربط ولاية الساحل بولاية غرب أفريقيا في نيجيريا، وذلك في محاولة لإضعاف البنية العابرة للحدود التي عمل التنظيم على بنائها خلال السنوات الأخيرة.
التطور العسكري الذي شهده تنظيم "الدولة الإسلامية"، عبر الهجوم على مطار نيامي يمثل أوضح تعبير عن هذا التحول. فالعملية لم تكن مجرد هجوم مباشر، بل جاءت نتيجة فترة طويلة من الاستطلاع وجمع المعلومات واختيار التوقيت المناسب واستهدفت بصورة أساسية القدرات الجوية، وأدوات الاستطلاع التي تعتمد عليها القوات العسكرية في مراقبة تحركات الجماعات المسلحة، إذ تمكنوا بالفعل من تدمير طائرة استطلاع ومروحية عسكرية قتالية. وقد استخدم المهاجمون قذائف الهاون للدعم الناري كما الدراجات النارية والطائرات المسيّرة التجارية لقيادة العمليات التي بدأت تحت جنح الظلام، بما يعكس مستوى متقدما من التنسيق العسكري بين مختلف الوحدات المشاركة.
وأهم ما ميز هذه العملية لم يكن الاقتحام ذاته، بل نجاح المهاجمين في تنفيذ انسحاب منظم بعد تحقيق أهدافهم، وهو ما يدل على تطور واضح في القيادة والسيطرة، ويبتعد عن النموذج التقليدي للعمليات الانتحارية التي ميزت كثيرا من الهجمات الجهادية في مراحل سابقة. وهذا التطور من المرجح أنه لم يكن نتيجة خبرات محلية فقط، وإنما جاء ثمرة انتقال المعرفة العسكرية من ولاية غرب أفريقيا، سواء عبر مشاركة مقاتلين ذوي خبرة أو من خلال تبادل أساليب التدريب والتخطيط والتنسيق العملياتي بين الولايتين.
نيجيريا: من هو القيادي في جماعة "الدولة الإسلامية" الذي استهدفه الجيش الأمريكي ولم الآن؟
ولا يقتصر هذا التبادل على انتقال المقاتلين، بل يشمل كذلك خبراء المتفجرات، وأساليب القيادة، ووسائل الإسناد الناري، والمرجعيات الشرعية التي يعتمدها التنظيم في إدارة علاقاته مع السكان المحليين. ولذلك لم يَعُد مشروع الربط بين الولايات مجرد تصور نظري وحسب، بل أصبح واقعا ميدانيا ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الأداء العسكري والقدرة العملياتية للتنظيم في منطقة الساحل الأفريقي.
التطور العسكري الذي حققه تنظيم "الدولة الإسلامية" لا يعني أنه أصبح الفاعل الأكثر قوة في الساحل، لأن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين لا تزال الأقوى محتفظة بمجموعة من عناصر القوة التي تجعلها المنافس الأكبر والأوحد على المدى المتوسط والبعيد. فمن الخطأ، تفسير تشابه بعض العمليات أو استهداف التنظيمين للمناطق نفسها بأنه دليل على وجود تعاون أو تنسيق بينهما، إذ إن ما يبدو أحيانا تنسيقا ميدانيا ليس سوى نتيجة طبيعية لتقاطع مصالحهما المرحلية في مواجهة خصوم مشتركين، بينما يبقى الهدف الحقيقي لكل طرف هو الانفراد بالسيطرة على نفس المجال الجغرافي واحتكار التجنيد الجهادي داخل الساحل.
فالعلاقة بين التنظيمين هي علاقة تنافس وجودي ولا يمكن أن تتحول إلى تحالف بأي شكل من الأشكال، لأن كلا منهما يعتمد على البيئات الاجتماعية نفسها في التجنيد، ويسعى إلى السيطرة على المناطق الحدودية وطرق الإمداد والموارد الاقتصادية ذاتها. ولهذا فإن الصدام بينهما ليس احتمالا مستقبليا فحسب، بل هو واقع يتبلور دمويا منذ سنوات، وأثبتت الاشتباكات المتكررة منذ عام 2019 أن الخلاف بينهما يتجاوز الحسابات التكتيكية ليصل إلى اختلافات تتعلق بالسيطرة والعقيدة الدينية.
ولا يتوقف هذا الصراع عند البعد العسكري، بل يمتد إلى المجال الإعلامي والفكري. فكل تنظيم يسعى إلى نزع الشرعية عن الآخر وإقناع أنصاره بأنه يمثل "الطريق الصحيح".
وقد استخدمت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين خطابا دينيا يطعن في شرعية تنظيم "الدولة الإسلامية"، بينما رد الأخير بحملات إعلامية ركزت على انتقاد تحالفات الجماعة مع بعض الفصائل المحلية، معتبرا أن هذه التحالفات تعكس تخليها عن مبادئها الجهادية الأصلية. وهذه الحرب الشرعية والدعائية لا تقل أهمية عن العمليات العسكرية، لأنها تؤثر بصورة مباشرة في ولاء المقاتلين وفي قدرة كل تنظيم على استقطاب عناصر جديدة.
وينعكس ذلك في ظاهرة الانشقاقات بين التنظيمين، على محدوديتها، لأن انتقال القيادات أو العناصر المؤثرة من أحدهما إلى الآخر، إن وقع، لا يمثل مجرد حدث تنظيمي عابر، بل ينعكس على موازين القوى وعلى صورة كل تنظيم داخل الأوساط الجهادية وداخل بيئته الحاضنة. وحتى عندما تكون أسباب الانشقاق شخصية أو محلية، فإن توظيفها إعلاميا يمنحها أبعادا أكبر، ويجعلها أداة في معركة "الشرعنة" التي يخوضها الطرفان بصورة دائمة.
وعلى الرغم من التطور الواضح الذي حققه تنظيم "الدولة الإسلامية" في مجال التخطيط والقيادة والعمليات، تبقى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تمتلك أفضلية استراتيجية فاصلة تتمثل في قدرتها على تجاوز الانقسامات الإثنية والقبلية في منطقة الساحل. فقد نجحت في بناء شبكة واسعة تضم مكونات اجتماعية متعددة، الأمر الذي وفر لها قاعدة تجنيد أوسع ونفوذا سياسيا واجتماعيا أكثر رسوخا داخل المجتمعات المحلية. أما تنظيم "الدولة الإسلامية" فما يزال يعتمد بدرجة أكبر على قواعد اجتماعية وإثنية محدودة، وهو ما يحد من قدرته على التوسع في بعض البيئات التي نجحت الجماعة في استمالتها منذ فترة.
مالي: هجمات لمسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة تودي بحياة العشرات وسط البلاد
فالحرب المستمرة بين التنظيمين، على الرغم مما تسببه من تصاعد في مستويات العنف، تؤدي في الوقت نفسه إلى كبح طموحات أو جماح كل منهما، إذ تمنع تنظيم "الدولة الإسلامية" من التوسع بحرية نحو جنوب الساحل ودول خليج غينيا، كما تستنزف جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وتفرض عليها تخصيص جزء كبير من مواردها لمواجهة منافسه، بدل توجيهها بالكامل نحو القوات الحكومية والميلشيات التابعة لها.
خلال السنوات القادمة ستواجه جماعة نصرة الإسلام والمسلمين خيارا استراتيجيا سيحدد مستقبل وطبيعة دورها في المنطقة. وقد تستمر في التطور تدريجيا نحو مشروع حكم محلي يسعى إلى بناء مؤسسات وإدارة مدنية وعلاقات مع الفاعلين والوجهاء المحليين، وهو مسار قد يقود تدريجيا ومع مرور الزمن إلى إعادة تعريف علاقتها بتنظيم القاعدة أو حتى إلى فك الارتباط معه. وبعكس ذلك، قد تستمر الجماعة في تبني نهجها العسكري التقليدي القائم على التوسع بالقوة وتثبيت الارتباط الوثيق بالتنظيم الأم، وهو ما سيحافظ على تماسكها وطبيعتها الحالية بوصفها فرعا جهاديا عابرا للحدود.
علما أن أي تحول في علاقتها بالقاعدة لا يمكن أن يكون نتيجة ضغوط خارجية أو قرارات تفرضها القوى الدولية، وإنما سيكون انعكاسا لتطور داخلي يرتبط بطبيعة المشروع السياسي الذي ستتبناه إذا تمكنت من ترسيخ سيطرتها على أجزاء واسعة من مالي. وتوازيا، فإن أي عملية فك ارتباط غير مدروسة قد تؤدي إلى انقسامات داخلية يستفيد منها تنظيم "الدولة الإسلامية"، ولذلك فإن توقيت أي تحول وآلياته سيكونان عنصرين حاسمين في رسم مستقبل التوازن بين التنظيمين.
وتُمكِن الاستعانة بالتجربة السورية باعتبارها إطارا للمقارنة وليس نموذجا جاهزا للاستنساخ، لأن الظروف السياسية والاجتماعية والعسكرية في الساحل تختلف بصورة جوهرية عن ظروف سوريا والشرق الأوسط عموما.
غير أن تلك التجربة توضح أن حركة مسلحة مصنفة ارهابية قد تنتقل، عندما تترسخ سيطرتها الميدانية، من منطق الحرب الدائمة إلى منطق الإدارة والحكم، وهو تحول يفرض عليها إعادة النظر في علاقاتها بالتنظيمات الجهادية العالمية وبذلك يفرض أيضا إعادة النظر هذه على العالم.
إلا أن استمرار العمليات العسكرية من دون نتائج سياسية حاسمة قد يقود إلى نتائج معاكسة، لأن عجز الحكومات عن استعادة السيطرة على المناطق الخارجة عن نفوذها وعدم تمكن قيادة الجماعة من تحويل ذلك إلى كسب سياسي ملموس، قد يعزز التيارات الأكثر تشددا داخل الجماعات المسلحة، ويضعف الأصوات التي ترى إمكانية اعتماد مقاربات أكثر براغماتية في إدارة الصراع.
من خلال مراجعة تجارب العقدين الماضيين، فيما يعرف بمكافحة الإرهاب، نستنتج التركيز المفرط على الأدوات العسكرية، مما أدى في كثير من الأحيان إلى إهمال العوامل السياسية والاجتماعية التي تغذي استمرار الصراعات، لا بل حتى أجج هذه الصراعات. فدعم الأنظمة العسكرية إقليميا أو دوليا من دون معالجة أوجه القصور في الحكم والإدارة، ومن دون الحد من الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون من طرف السلطات القائمة، يوفر بيئات مناسبة لتوسع الجماعات المسلحة بدل إضعافها، ذلك بغض النظر عن انتهاكاتها هي أيضا بحق المدنيين وعن عقيدتها جهادية كانت أم لا.
ومن هذا المنطلق، تجب إعادة النظر في طريقة فهم التهديد الذي تمثله الجماعات المسلحة في الساحل. فالإرهاب عموما ليس هدفا قائمًا بذاته وإنما وسيلة تستخدمها هذه التنظيمات وغيرها لتحقيق أهداف سياسية ودينية وتتعلق بالسلطة والسيطرة وطبيعة الحكم. ولذلك فإن الاقتصار على المواجهة العسكرية لن يكون كافيا ما لم يندرج ضمن استراتيجية سياسية أشمل تعالج جذور الأزمة أو الأزمات المترابطة في منطقة الساحل الأفريقي.
Loading ads...
فمستقبل الساحل، وغرب أفريقيا، لن تحدده نتائج المعارك العسكرية وحدها، بل ستحدده أيضا قدرة الحكومات المحلية وشركائها الدوليين على بناء مؤسسات أكثر فاعلية، وتعزيز التنمية، وتقليص التهميش، وإيجاد حلول سياسية وتفاوضية للنزاعات المحلية، لأن استمرار الظروف الموضوعية التي أدت لصعود التنظيمات الجهادية سيؤدي حتما إلى استمراريتها أو إلى إنتاج غيرها بأشكال جديدة، مهما بلغت النجاحات العسكرية المؤقتة. وهنا يتجلى أن المقاربة الأكثر فاعلية هي تلك التي تأخذ بعين الاعتبار المسببات الأمنية والسياسية والتنموية، وتتعامل مع العنف السياسي، الذي لا يسمى هنا بالإرهابي، بوصفه ظاهرة متعددة الأبعاد، لا مجرد مشكلة عسكرية أو أمنية يمكن حسمها باستخدام القوة المفرطة.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


جنازة خامنئي.. حضور لافت لوفود السعودية وقطر وسلطنة عمان

جنازة خامنئي.. حضور لافت لوفود السعودية وقطر وسلطنة عمان

سكاي نيوز عربية عاجل

منذ 6 دقائق

0
اتحاد الكرة العراقي يحسم مصير غراهام أرنولد بعد الإقصاء من المونديال

اتحاد الكرة العراقي يحسم مصير غراهام أرنولد بعد الإقصاء من المونديال

سي إن بالعربية

منذ 12 دقائق

0
موجة الحر: أكثر من ألفي حالة وفاة إضافية في فرنسا خلال ذروة الموجة، وأوروبا تستعد لطقس قاسٍ - BBC News عربي

موجة الحر: أكثر من ألفي حالة وفاة إضافية في فرنسا خلال ذروة الموجة، وأوروبا تستعد لطقس قاسٍ - BBC News عربي

بي بي سي

منذ 15 دقائق

0
كأس العالم 2026: مصر تواجه أستراليا وعينها على إنجاز تاريخي بالتأهل لدور الـ16 - BBC News عربي

كأس العالم 2026: مصر تواجه أستراليا وعينها على إنجاز تاريخي بالتأهل لدور الـ16 - BBC News عربي

بي بي سي

منذ 16 دقائق

0