ساعة واحدة
الخليل تحت الحصار لليوم التاسع: 780 عائلة مهجّرة وآلاف المتضررين - BBC News عربي
السبت، 31 أكتوبر 2026

Published قبل 29 دقيقة
تتواصل العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية لليوم التاسع على التوالي، إذ فجّرت القوات الإسرائيلية منزلي منفذي العملية حمودة وأحمد الجعبة في حي "عين دير بحة"، بعد أسبوع من الاشتباك المسلح الذي أسفر عن مقتل جنديين.
وتأتي العملية العسكرية في الخليل عقب عملية إطلاق نار وقعت بتاريخ 23 أكتوبر\تشرين الأول، وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين.
وقال الجيش الإسرائيلي إن "عمليته العسكرية في الخليل تهدف إلى ملاحقة منفذي هجوم إطلاق النار والبحث عن أسلحة واعتقال مشتبه بهم".
وأضاف الجيش أنه عثر خلال عملياته على عشرات قطع السلاح وعبوات ناسفة، ووصف تحركاته بأنها عمليات أمنية تستهدف المناطق التي انطلق منها منفذو الهجوم.
قال رئيس بلدية الخليل، يوسف الجعبري، لبي بي سي إن المدينة لا تزال تخضع لحصار وإغلاق، وإن القيود المفروضة على الحركة تمنع السكان من الدخول إليها والخروج منها بصورة طبيعية.
ووصف الجعبري الإجراءات بأنها "عقاب جماعي"، وقال إن "أكثر من 780 عائلة تضررت من العملية العسكرية، بينها 537 عائلة أُجبرت على مغادرة منازلها بالكامل، وأضاف أن أكثر من 3,000 شخص تأثروا بالتهجير، وأن 1,500 محاصرين في منازلهم، ولا سيما في حيي الجلدة ودير بحة".
وقال نادي الأسير الفلسطيني إن "القوات الإسرائيلية اعتقلت ما يزيد على 115 مواطناً منذ بدء الحملة، إلى جانب احتجاز مئات آخرين وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية وتنكيل أثناء محاولتهم العودة إلى منازلهم".
وتسبّب الحصار في تعطيل التعليم الوجاهي بالكامل داخل 66 مدرسة، مما أثر في 2,872 طالباً وطالبة حُرموا من الوصول إلى صفوفهم الدراسية، وفقاً لوزارة التربية والتعليم.
تخطى البودكاست وواصل القراءة
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
في حي دير بحة، لا يزال باهر شاهين يتذكر ليلة اضطراره إلى مغادرة منزله مع عائلته، بعد ساعات من بدء العملية العسكرية في 23 أكتوبر/تشرين الأول.
ويقول لبي بي سي إن القوات الإسرائيلية اقتحمت الحي وطلبت من السكان عبر مكبرات الصوت مغادرة منازلهم. حاول البقاء في البداية، لكنه قرر الرحيل بعدما شاهد القوات تداهم المنازل والجيران يغادرون المنطقة.
ويضيف: "خفت أن أُبقي عائلتي داخل المنزل. لدي ستة أبناء، أصغرهم يبلغ من العمر أربع سنوات، ووالدتي التي تبلغ من العمر 80 عاماً تعيش معنا".
ويتذكر شاهين مشهد خروج العائلات من الحي، قائلاً: "كانت مشاهد الناس وهم يغادرون منازلهم مأساوية. كانوا يمشون على أقدامهم، كباراً وصغاراً، وبعضهم كان يغادر في مركبته".
وعند وصول العائلة إلى أحد الحواجز العسكرية، طُلب من أفرادها مغادرة المركبة، وخضعوا للتفتيش.
ويقول شاهين: "رأيت أمي، وهي على كرسي، ترفع يديها، وكذلك ابني الذي يبلغ أربع سنوات".
وبعد تسعة أيام من مغادرة المنزل، لا تزال العائلة مشتتة بين بيوت الأقارب والأصدقاء، بعدما كانت تعيش تحت سقف واحد. ويقول: "تفرقت عائلتي، وأصبحنا نتنقل من بيت إلى آخر. الأوضاع ليست سهلة، لكننا ننتظر انسحاب الجيش من الحي حتى نعود إلى منزلنا وحياتنا".
في حي الجلدة، اضطر حمزة شبانة أيضاً إلى مغادرة منزله، رغم أنه تمكن من العودة إليه لفترة قصيرة بعد بدء العملية العسكرية.
ويقول لبي بي سي إنه لم يستطع البقاء سوى بضع ساعات قبل أن تقتحم القوات الإسرائيلية المنزل مجدداً.
ويضيف أن تكرار المداهمات وما تسبّبه من خوف لعائلته، دفعه إلى المغادرة، مشيراً إلى أن ابنته البالغة من العمر عامين تدخل في نوبات بكاء كلما رأت جندياً.
ويعيش شبانة حالياً في منزل والدته، بينما تقيم زوجته وابنته في منزل عائلتها، ولا يلتقي بهما إلا خلال زياراته اليومية.
ولم تقتصر آثار العملية على الحياة الأسرية، إذ يقول شبانة، الذي يعمل في مجال التجارة، إن محلّه مغلق منذ بدء العملية العسكرية، ما تسبّب له في خسائر مالية كبيرة.
وفي البلدة القديمة من الخليل، يقول الناشط المناهض للاستيطان، عيسى عمرو، إن القوات الإسرائيلية أغلقت المنطقة بالكامل لمدة أسبوع، قبل إعادة فتح بعض الحواجز بصورة متقطعة الخميس الماضي.
وأضاف لبي بي سي أن حركة المستوطنين داخل أحياء البلدة القديمة تسير بصورة طبيعية، في حين يواجه الفلسطينيون قيوداً وعمليات تفتيش متكررة عند تنقلهم في المنطقة.
وأشار عمرو إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين على المنازل خلال الأيام الماضية، وقال إن خمسة فلسطينيين أُصيبوا الجمعة جراء اعتداءات نفّذها مستوطنون.
كما أفاد بأن مستوطنين وضعوا منزلين متنقلين في شارع الشلالة داخل البلدة القديمة، معتبراً أن ذلك قد يشكل نواة لبؤرة استيطانية جديدة، في منطقة لا يقيم فيها مستوطنون حالياً، بحسب قوله.
وقال إن القوات الإسرائيلية تغلق الحواجز المؤدية إلى المسجد الإبراهيمي، وتُعيد فتحها خلال أوقات الصلاة، مع إخضاع المصلّين للتفتيش عند الدخول.
Loading ads...
وامتدت تداعيات الإغلاق إلى النشاط الاقتصادي والحياة التعليمية في المدينة، وتقدّر الغرفة التجارية في الخليل الخسائر الاقتصادية المباشرة الناجمة عن إغلاق المداخل والأسواق بنحو 10 إلى 12 مليون شيكل يومياً (نحو 4 ملايين دولار)، من بينها قرابة مليون شيكل (300 ألف دولار) في قطاع الحليب والألبان، نتيجة تعذر توزيع المنتجات وتوريدها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





