38 دقائق
الجزائر: منطقتا الخليج والشرق الأوسط تمران بإحدى أخطر المراحل في تاريخهما
الإثنين، 28 سبتمبر 2026

وفي كلمته أمام المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، أكد عطاف أن بلاده "تتابع بقلق بالغ استمرار التصعيد في منطقة الخليج، حيث تدور رحى نزاع يثقل كاهل دول المنطقة وشعوبها، ويعصف بأمنها واستقرارها، ويهدد رفاهية ونماء شعوبها التي وجدت نفسها رهينة حسابات ليست حساباتها، ومصالح ليست مصالحها".
وجدد إدانة الجزائر لانتهاك سيادة دول المنطقة وحرمة أراضيها، مشددا على ضرورة خفض التصعيد واحترام القانون الدولي في التعاطي مع التوترات والخلافات والنزاعات التي عصفت بتطلع المنطقة المشروع للأمن والسلم والسكينة.
وقال إن بلاده كذلك تدين استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على دول المنطقة، لا سيما سوريا ولبنان.
ونبه إلى أنه "في فلسطين تستمر المأساة الإنسانية"، مشيرا إلى أن ما حمله وقف إطلاق النار في غزة من أمل لأن يكون بداية لمسار يضع حدا لمعاناة المدنيين ويفتح الطريق أمام حل سياسي دائم، "سرعان ما تلاشى واندثر في ظل استمرار سياسات المحتل الاستيطانية وتنكره المعتاد للاتفاقيات المبرمة والتعهدات المعقودة".
وجدد دعم الجزائر الكامل وغير المشروط للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه الطبيعي في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف.
وعن أفريقيا، قال وزير الشؤون الخارجية الجزائري إن بلاده ستواصل دعم القضايا العادلة لشعوب أفريقيا والمساهمة في كل جهد يفتح أمامها طريق الاستقرار والتنمية والتكامل.
وأكد أن بلاده تنظر إلى منطقة الساحل والصحراء باعتبارها فضاء واحدا تتقاطع فيه تحديات الأمن والتنمية والاستقرار.
وقال إن "الجزائر تطرح مقاربة تقوم على دعم أمن دول المنطقة ومرافقة جهودها التنموية وتشجيع المصالحة والحوار، ومعالجة الأسباب التي تغذي عدم الاستقرار، مع احترام سيادة الدول وسلامتها الترابية، وخيارات شعوبها".
وعن ليبيا، قال إن الجزائر تؤكد دعمها لحل سياسي سلمي وشامل يقوده الليبيون أنفسهم، وتجدد دعمها لجهود الأمم المتحدة وثقتها في قدرتها على مرافقة الليبيين نحو تسوية تحفظ وحدة بلدهم ومؤسساته.
وأضاف: "تؤمن الجزائر إيمانا كاملا بأن إنهاء التدخلات الاجنبية بمختلف أشكالها وتجلياتها السياسية والعسكرية والأمنية، يشكل عنصرا أساسيا في تهدئة الظروف الملائمة لإنهاء الانقسام وبناء دولة ليبية موحدة".
وأكد وزير الشؤون الخارجية الجزائري أن بلاده مقتنعة بأن التنمية لا يمكن أن تكون مكتملة الأبعاد ما لم تشمل محيطها الإقليمي، وما لم تسهم في بناء فضاء أفريقي أكثر تكاملا وقدرة على مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.
وأفاد بأن بلاده أدرجت التنمية المستدامة ضمن خياراتها الوطنية، مضيفا: "اختارت الجزائر أن تكون فاعلا في التحولات التي يشهدها العالم، لا مجرد متلق لها، وأن تجعل من التحديات جسورا نحو التقدم، ومن مواردها رافعة لبناء اقتصاد منتج ومتنوع، ومن العلم والمعرفة محركا لنهضتها الشاملة".
وقال عطاف إنه في ظرف دولي متأزم، لا يكمن الخطر البتة في اندلاع الحروب وحدها، وإنما في أن تصبح الحرب أمرا عاديا ومقبولا، وأن يتحول الاستثناء إلى قاعدة، وأن تصير قواعد القانون الدولي قابلة للتطبيق حينا والتعطيل حينا آخر.
وأكد أن إصلاح منظومة الأمم المتحدة لم يعد ترفا مؤسساتيا، ولا خيارا قابلا للرجاء اللامتناهي، "لقد أصبح ضرورة تفرضها التحولات العميقة التي شهدها العالم، وتفرضها كذلك الحاجة إلى نظام دولي أكثر عدلا وتمثيلا وانصافا".
Loading ads...
وختم كلمته بالقول: "لنعمل معا من أجل عالم لا يكون فيه تطبيق القانون امتيازا، ولا يكون فيه السلام غيابا مؤقتا للحرب، ولا تكون فيه التنمية حكرا على من سبق، بل حقا مشتركا لكل الشعوب".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




