2 أشهر
بعنوان وهمي وغطاء قانوني زائف.. كيف تبث قناة "المسيرة" الحوثية من لندن؟
الجمعة، 23 يناير 2026

كشفت تحقيقات صحفية بريطانية، عن كيفية تسجيل قناة “المسيرة”، الذراع الإعلامية لجماعة “الحوثي”، في العاصمة البريطانية لندن، بطريقة قانونية شكلية، رغم طبيعة خطابها التحريضي المرتبط بجماعة مسلحة.
وبحسب التحقيقات، جرى تسجيل القناة كشركة إعلامية، لدى هيئة تسجيل الشركات البريطانية باسم “المسيرة” ،منذ أيلول/ سبتمبر 2014، لتٌمنح بذلك غطاء قانونياً للتنقل ضمن الإطار الإداري البريطاني، رغم عدم وجود نشاط إعلامي حقيقي على الأرض.
عنوان بلا نشاط فعلي
اللافت أن العنوان المسجل للشركة، يقع في منطقة هانغر لين غرب لندن، وهو موقع تجاري بسيط يٌستخدم كمقهى، وفق ما أكد مالك المقهى لصحيفة “ذا ناشيونال“، دون وجود أي مؤشرات لنشاط إعلامي فعلي.
كما أظهرت السجلات المالية للشركة، أن أصولها لم تتجاوز 200 جنيه إسترليني منذ تسجيلها، وهو رقم لا يتناسب مع قناة فضائية، ذات بث مستمر وتأثير إقليمي.
وتوضح هذه البيانات، أن التسجيل كان شكلياً فقط، وأن القناة تستخدمه لتسهيل نشاطها داخل أوروبا، تحت غطاء قانوني.
وسجلت القناة محاولات سابقة مشابهة، إذ جرى تأسيس كيان باسم “المسيرة” في بريطانيا عام 2012، بأصول مالية أعلى، قبل تصفيته لاحقاً، في نمط متكرر لمحاولات إعادة تأسيس القناة، ضمن أطر قانونية مختلفة.
شبكة علاقات وأثر على الداخل اليمني
تشير التحقيقات إلى روابط غير مباشرة بين “المسيرة” وشركات إعلامية، سبق أن ارتبطت بقناة “المنار” التابعة لـ”حزب الله” اللبناني.
وتثير هذه المعلومات، تساؤلات حول وجود شبكة إعلامية مترابطة داخل أوروبا، تستفيد من ثغرات قانونية وبيروقراطية لخدمة أجندات سياسية وأمنية.
ويرى خبراء أن تسجيل هذه الكيانات يٌستخدم كغطاء للحصول على تأشيرات، وبناء علاقات، وخلق قنوات تواصل تخدم مصالح جماعة “الحوثي”، بينما تفتقر الدبلوماسية اليمنية في لندن، إلى آليات فعالة لمراقبة هذه الأنشطة.
غياب الدور الدبلوماسي اليمني
أثار هذا الموضوع، موجة انتقادات لأداء السفارة اليمنية في لندن، وسط تساؤلات عن غياب أي تحرك دبلوماسي فعال، رغم بث قناة مرتبطة بجماعة مسلحة من قلب العاصمة البريطانية.
ويرى متابعون، أن استمرار نشاط القناة دون مساءلة، يفتح الباب أمام تطبيع وجود أدوات إعلامية للجماعات المسلحة في الفضاء الغربي، في ظل غياب رقابة أو مساءلة حقيقية من السلطات اليمنية أو البريطانية.
Loading ads...
وتستمر جماعة “الحوثي” باستغلال الثغرات القانونية، في بيئة غربية لإدامة خطابها الإعلامي، متجاوزة قيود القانون والمجتمع الدولي، في حين يبقى الداخل اليمني عرضة لتأثير هذا البث التحريضي، على الرأي العام والسياسة المحلية، دون وجود آليات فعالة لوقف استغلال هذه القنوات خارجياً.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




