بدأت إسرائيل، الأحد، إلغاء تراخيص عمل 37 منظمة دولية تُدخل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، بحجة رفضها تقديم قوائم بأسماء موظفيها والتعاون مع آلية التسجيل الأمني الجديدة، وفق ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية.
وقالت الهيئة إن القرار دخل حيز التنفيذ مع بدء تطبيق آلية التسجيل الجديدة، مدعية أن هذه المنظمات مجتمعة لم تُسهم سوى بأقل من 1في المئة من إجمالي المساعدات الإنسانية خلال فترة الحرب، وأن نطاق المساعدات لن يتأثر بإلغاء تراخيصها.
ويقود هذه الخطوة طاقم مشترك بين عدة وزارات إسرائيلية، برئاسة وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية، فقد أُرسلت رسائل رسمية إلى أكثر من عشر منظمات دولية، بينها منظمة "أطباء بلا حدود"، تفيد بإلغاء التراخيص اعتباراً من 1 يناير/ كانون الثاني الجاري، ومنحها مهلة حتى 1 مارس/ آذار المقبل لإنهاء أنشطتها.
وبررت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية القرار باعتبارات "مهنية وأمنية"، وزعمت أن تحقيقات كشفت عن تورط موظفين في منظمات إغاثية، بينها "أطباء بلا حدود"، في أنشطة ادعت أنها "إرهابية" حسب وصفها، مع اتهام المنظمة بحجب معلومات عن هويات بعض موظفيها.
تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة
في المقابل، حذرت جهات فلسطينية ودولية من أن إلغاء تراخيص هذه المنظمات سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، في ظل التداعيات الكارثية للحرب المستمرة منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي أسفرت عن أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى تدمير نحو 90 في المئة من البنية التحتية المدنية.
ونقلت صحيفة “هآرتس” العبرية، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أن سحب التراخيص يعود لأسباب سياسية، بعد منح وزارة شؤون الشتات صلاحيات واسعة لإلغاء عمل المنظمات التي تُتهم بـ"نزع الشرعية عن إسرائيل" أو دعم ملاحقة مسؤولين إسرائيليين أمام محاكم دولية.
Loading ads...
ويأتي القرار في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية إسرائيل بعرقلة دخول المساعدات إلى القطاع المحاصر، حيث يعيش نحو 1.5 مليون نازح من أصل 2.4 مليون فلسطيني، وسط تحذيرات من سياسة "خنق اقتصادي ممنهج" تُبقي غزة على حافة المجاعة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





