ساعة واحدة
بعد سقوط النظام.. 1.6 مليون سوري يعودون إلى سوريا وأعداد محدودة من أوروبا
السبت، 2 مايو 2026
كشف تقرير صادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن عودة نحو 1.6 مليون سوري إلى بلادهم منذ سقوط نظام الأسد المخلوع في كانون الأول 2024، معظمهم من دول الجوار، في وقت لا تزال فيه أعداد العائدين من أوروبا، ولا سيما ألمانيا، محدودة للغاية.
وبحسب ما نقلته صحيفة "فيلت أم زونتاغ" الألمانية عن بيانات أممية، فإن تركيا تصدرت قائمة الدول التي عاد منها اللاجئون، بواقع 634 ألف شخص، تلتها لبنان بـ621 ألفاً، ثم الأردن بنحو 284 ألف عائد، حتى منتصف نيسان 2026.
في المقابل، لم يخصص التقرير أرقاماً منفصلة للعائدين من ألمانيا، إذ أُدرجوا ضمن فئة "دول أخرى" التي بلغ عدد العائدين منها نحو 6100 شخص فقط.
وتشير بيانات المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين إلى أن 3678 سورياً عادوا طوعاً من ألمانيا خلال العام الماضي، من أصل أكثر من 900 ألف سوري يقيمون فيها.
وتشهد ألمانيا تراجعاً في طلبات اللجوء المقدمة من السوريين منذ سقوط النظام، وسط تقديرات حكومية بأن أسباب الحماية لم تعد قائمة بالنسبة لعدد كبير منهم.
ومع ذلك، لم تبدأ السلطات بشكل واسع في مراجعة أو سحب وضع الحماية، إذ تقتصر هذه الإجراءات حالياً على حالات محددة، مثل ارتكاب جرائم أو السفر غير المصرح به إلى سوريا.
ويؤكد المكتب الاتحادي أن أي قرار بسحب الحماية يتطلب تغيّراً "جوهرياً ودائماً" في الأوضاع داخل سوريا، وهو ما لا يمكن حسمه إلا بعد فترة من الاستقرار.
ورغم تسجيل انخفاض في مستويات العنف، لا تزال التقارير تشير إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في البلاد.
وفي هذا السياق، يتواصل الجدل السياسي داخل ألمانيا بشأن مستقبل اللاجئين السوريين، فقد دعا سياسيون من أحزاب الحزب الديمقراطي الاشتراكي والخضر واليسار إلى السماح بزيارات مؤقتة إلى سوريا لتقييم الأوضاع، إلا أن هذه المقترحات لم تُترجم إلى سياسات فعلية حتى الآن، خصوصاً أن زيارة سوريا قد تؤدي إلى فقدان صفة الحماية.
من جهته، يرى أستاذ قانون اللجوء دانيال تيم، أن إعادة تقييم طلبات اللجوء ممكنة، خاصة بالنسبة لبعض الفئات، معتبراً أن دراسة الحالات الفردية قد تفتح الباب أمام سحب الحماية.
في المقابل، يدعو ألكسندر تروم إلى بدء مراجعات منهجية لإلغاء الحماية، معتبراً أن مبرراتها سقطت بعد التغيرات في سوريا، بينما يبدي الحزب الديمقراطي الاشتراكي تحفظاً، مشدداً على ضرورة إعطاء الأولوية لإعادة المخالفين قبل توسيع نطاق هذه الإجراءات.
Loading ads...
وتعكس هذه الانقسامات استمرار الغموض بشأن سياسة ألمانيا المستقبلية تجاه اللاجئين السوريين، في ظل تباين التقديرات حول مدى استقرار الأوضاع في سوريا وإمكانية العودة الآمنة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




