44 دقائق
تداعيات تطال ريادة واشنطن.. كيف يفكك ترمب منظومة البحث العلمي بأميركا؟
الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026

إدارة ترمب تضغط ماليًا على الجامعات ومراكز الأبحاث- غيتي
رغم إنفاق أميركا نحو 200 مليار دولار سنويًا على البحث العلمي، تواجه المؤسسات الأميركية تقليصًا للوظائف وتغييرات في أولويات التمويل.
كشف تحقيق موسّع لصحيفة "نيويورك تايمز" عن تعرّض منظومة البحث العلمي الممولة اتحاديًا في الولايات المتحدة لضغوط متزايدة بفعل سياسات الرئيس دونالد ترمب، محذرًا من تداعيات قد تطال مكانة البلاد في مجالات الدفاع والطب والتكنولوجيا، رغم استمرار الإنفاق الحكومي على الأبحاث بمستويات تقارب ما سجلته الإدارات السابقة.
وأوضح التحقيق، المنشور في 31 أكتوبر/ تشرين الأول بعنوان "كيف يُفكّك ترمب منظومة البحث العلمي الأميركية؟"، أنّ الحكومة الأميركية لا تزال تُنفق نحو 200 مليار دولار سنويًا على البحث العلمي، لكن هذا الإنفاق يتزامن مع تحوّلات واضطرابات داخل المنظومة، تشمل فقدان مؤسسات بحثية أعدادًا كبيرة من موظفيها، وتعليق منح علمية أو إلغائها، وتغيير أولويات التمويل، بما يهدد استمرارية الأبحاث طويلة الأمد وقدرة المؤسسات على الاحتفاظ بكفاءاتها العلمية.
وبيّن التحقيق أنّ الضغوط تتركّز في ثلاثة مسارات رئيسية، الأول تقليص الوظائف وإلغاء المنح ضمن حملة خفض الإنفاق الحكومي التي قادتها إدارة الكفاءة الحكومية المرتبطة بإيلون ماسك، ولا تزال آثارها تنعكس على المؤسسات العلمية.
أما المسار الثاني، فيتمثّل في ممارسة ضغوط مالية على الجامعات ومراكز الأبحاث لدفعها إلى تبني تغييرات تتوافق مع توجهات الإدارة. فيما يتمثل الثالث في سعي مدير مكتب الإدارة والموازنة في البيت الأبيض، راسل فوت، إلى تعزيز السيطرة السياسية على كيفية إنفاق الأموال التي يخصصها الكونغرس للأبحاث.
وفي تفاصيل الخسائر، أشار التحقيق إلى أنّ شبكة مختبرات الأبحاث التابعة لوزارة الحرب الأميركية فقدت نسبة كبيرة من موظفيها خلال العام الماضي، وواجهت صعوبات في تعويض الوظائف الحيوية جزئيًا، بسبب اشتراطات تتعلق بفحص ولاء الموظفين الجدد لأهداف الإدارة.
كما فقدت وزارة الطاقة أكثر من ألف عالم وموظف تقني، وهو ما ينعكس على أبحاث الطاقة النووية والحوسبة الكمومية.
وفي مؤسسات التمويل العلمي، حجبت المؤسسة الوطنية للعلوم أكثر من مليار دولار من التمويل المخصص للأبحاث الأساسية وطويلة الأمد، بينما أرجأت المعاهد الوطنية للصحة أو ألغت أكثر من ألفي منحة لأبحاث طبية تتناول أمراضًا من بينها ألزهايمر والسرطان.
وتُثير هذه الإجراءات مخاوف بشأن استمرارية المشروعات البحثية وقدرة المؤسسات الأميركية على الحفاظ على موقعها العلمي.
Loading ads...
ولفت التحقيق إلى أنّ التداعيات لا تقتصر على المؤسسات والباحثين المتضررين مباشرة، بل تمتد إلى قدرة الولايات المتحدة على المنافسة دوليًا في المجالات العلمية والتكنولوجية، في وقت تتقدّم فيه دول منافسة في قطاعات يُتوقع أن تؤدي دورًا محوريًا في رسم ملامح القرن الحادي والعشرين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





