شهر واحد
الدولار الأمريكي يرتفع 0.55% شهريا مدفوعا بتحولات أسعار الفائدة
الجمعة، 27 فبراير 2026

سجّل الدولار الأمريكي أداءً قويًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدعومًا بتحول واضح في توقعات السياسة النقدية العالمية؛ إذ ارتفع 0.55% خلال الشهر، في ظل موقف يميل أكثر إلى التشديد من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي، بينما تباينت تحركات العملات الرئيسية الأخرى بين مكاسب وخسائر شهرية.
وبحسب ما أوردته “رويترز”، فقد جاء دعم الدولار الأمريكي في وقت يتجه فيه الدولار الأسترالي لتحقيق مكاسب شهرية حادة جديدة. بالتزامن مع تزايد التوقعات بأن يتخذ البنك المركزي الأسترالي موقفًا يميل أكثر للتشديد. في حين فقد اليوان الصيني زخمه بعد تدخل من بنك الشعب الصيني لإبطاء وتيرة ارتفاع العملة.
وفي هذا السياق، اتخذ بنك الشعب الصيني إجراءات لإبطاء الارتفاع السريع لليوان. معلنًا إلغاء الاحتياطي الإلزامي لمخاطر الصرف الأجنبي لبعض مبيعات العملات الآجلة. وهو ما ينظر إليه كوسيلة لتشجيع شراء الدولار، الأمر الذي انعكس مباشرة على تحركات سوق الصرف.
تحركات اليوان والدولار الأسترالي
وأدى ذلك، إلى جانب تثبيت سعر صرف اليوان عند مستوى أقل من المتوقع. إلى انخفاض العملة الصينية في الداخل 0.2% إلى 6.8553 مقابل الدولار. منهيةً سلسلة مكاسب استمرت 10 أيام. غير أنها لا تزال مرتفعة بنحو اثنين بالمئة منذ بداية العام، بعدما كانت قد صعدت بأكثر من أربعة بالمئة في 2025.
وفي هذا الجانب، قال محللون في ماي بنك إن من الواضح أن بنك الشعب الصيني يريد إبطاء وتيرة ارتفاع اليوان. مشيرين إلى أن كثيرين يرون أن الصين اكتسبت نفوذًا في أعقاب إلغاء المحكمة العليا الأمريكية لرسوم الرئيس دونالد ترامب الجمركية. وأن المكاسب الأخيرة للعملة قد تكون دليلًا على ذلك.
في المقابل، ارتفع الدولار الأسترالي 0.3% إلى 0.7127 دولار، ويتجه لتحقيق مكاسب شهرية تزيد على اثنين بالمئة. كما صعد بأكثر من ستة بالمئة منذ بداية العام. مدعومًا بمتانة الاقتصاد المحلي، وهو ما يعزز التوقعات بتبني بنك الاحتياطي الأسترالي سياسة نقدية أكثر تشديدًا.
تغير توقعات الفائدة يقود أسواق العملات
وكانت تحركات العملات خلال الشهر مدفوعة بشكلٍ أساسي بتغير توقعات أسعار الفائدة. حتى مع استمرار تقييم المستثمرين للتوترات الجيوسياسية. والحكم الذي أصدرته المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء رسوم جمركية فرضها ترامب في وقت سابق، من بين عوامل أخرى مؤثرة.
وفي هذا السياق، قال سيم موه سيونج؛ محلل العملات في أو.سي.بي.سي، إن الأسعار تعكس الوضع المتغير في الاقتصاد الكلي. موضحًا أن العام الماضي كان يدور حول أي البنوك المركزية سيخفض أسعار الفائدة وبأي قدر. بينما تحول التركيز هذا العام إلى تحديد أي البنوك المركزية ستقود رفع أسعار الفائدة.
وعلى صعيد اليابان، يسير بنك اليابان المركزي أيضًا على مسار رفع أسعار الفائدة. غير أن ذلك لم يقدم دعمًا كبيرًا للين؛ إذ تعقد السياسة الداخلية توقعات الفائدة. رغم إشارات محافظ البنك كازو أويدا إلى انفتاحه على رفعها في المدى القريب.
أداء الين والإسترليني واليورو
وارتفع الين 0.2% إلى 155.78 مقابل الدولار في التعاملات الآسيوية،. إلا أنه انخفض 0.45% خلال الأسبوع و0.64% منذ بداية الشهر، في ظل استمرار الضغوط الداخلية.
وخلال الأسبوع ذاته، رشحت الحكومة اليابانية اثنين من الأكاديميين المعروفين بتأييدهم القوي للتحفيز الاقتصادي للانضمام إلى مجلس إدارة بنك اليابان المركزي. في رسالة واضحة عن رفض رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي لرفع أسعار الفائدة. وهو ما أثر على مسار العملة اليابانية.
من جهته، استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3494 دولار، متجهًا لإنهاء ثلاثة أشهر متتالية من المكاسب مع تسجيل انخفاض 1.4% في فبراير الجاري. بينما لم يطرأ تغير يُذكر على اليورو الذي استقر عند 1.1808 دولار اليوم الجمعة. متجهًا لتكبد خسارة شهرية 0.35%.
وفي المجمل، يعكس أداء الدولار الأمريكي خلال الشهر تزايد رهانات الأسواق على استمرار التشديد النقدي. رغم أن المستثمرين لا يزالون يتوقعون إقدام مجلس الاحتياطي الاتحادي على خفضين آخرين هذا العام. في وقت عزز فيه قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية الضوابط على سلطة الرئيس. وهو ما أسهم بدوره في دعم العملة الأمريكية.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





