عام واحد
ساعة "بيغ بن" الشهيرة تتوقف للتحول إلى التوقيت الشتوي.. كما مرة تعطلت؟
الجمعة، 24 أكتوبر 2025

يتوقف عقربا ساعة "بيغ بن" خلال الساعات الأخيرة من مساء السبت، والساعات الأولى من يوم الأحد، استعدادًا للانتقال إلى التوقيت الشتوي.
وكالعادة، يستعد إيان ويستوورث، أحد الفنيين المسؤولين عن ساعة "بيغ بن"، لتلقي رسائل إلكترونية من سكان لندن الغاضبين، بسبب توقف الساعة الشهيرة.
ويوضح الرجل الستيني، الذي يتولى الاهتمام بكل ساعات قصر "وستمنستر" منذ أكثر من 20 عامًا، أنّ "المرتين الوحيدتين اللتين يمكن فيهما إيقاف الساعة" هما الانتقال إلى التوقيت الشتوي وبدء العمل بالتوقيت الصيفي في الربيع.
وتُنفّذ بإتقان عملية تحريك عقربَي الساعة التي توقف عن عملها، بين الساعة 16:00 من بعد ظهر السبت و2:00 فجر الأحد,
وبالتأكيد، لا مجال للمخاطرة، إذ إنّ الساعة العريقة التي يبلغ وزنها خمسة أطنان وشُغّلت عام 1859 لتكون الأكثر دقة في العالم، تُعدّ معلمًا أساسيًا للبلاد.
وعلى مدى 160 عامًا من التشغيل تقريبًا، لم تواجه الساعة سوى عطلين رئيسيين: الأول بعد افتتاحها بفترة وجيزة، والثاني في 5 أغسطس/ آب 1976، وقد تصدّر العطل عناوين الصحف في البلاد. واستغرق إصلاحه تسعة أشهر.
وخلال الحرب العالمية الثانية، توقفت إضاءة قرص الساعة خوفًا من تسهيل الغارات الجوية، لكنّ أجراسها استمرت في الطنين.
راهنًا، وكما كانت الحال في تلك المرحلة، تحصل أهم خطوات العمليات في "غرفة التشغيل" التي تضم آلية الساعة المذهلة.
ويؤكد ويستوورث -المسؤول عن عمليات تغيير التوقيت مع شريكه هيو سميث- أنه خلال مهمة تغيير التوقيت "ليل السبت، نصعد إلى هنا ونوقف الساعة الكبيرة"، ثم "نطفئ أضواء قرص الساعة ليعلم الجميع في الخارج أن الساعة لا تشير إلى الوقت الصحيح".
ويستغل فنّيو الساعة هذا التوقف لإجراء عملية صيانة كبيرة، فينكب على العمل أربعة أشخاص منهم ويستوورث وزميله.
وفي "وستمنستر"، ورشة عمل مخصصة لتصنيع أي قطع تحتاج إلى استبدال، نظرًا إلى عدم توافرها في السوق.
ويقول ويستوورث: "بمجرد انتهاء أعمال الصيانة، نضبط عقربَي الساعة على منتصف الليل". ثم يُستأنف صوت دقات الساعة الصاخبة، مع العلم أنّ الأضواء لا تُعاد إلا في الثانية صباحًا.
ومن بين مئات ساعات "وستمنستر" التي يتولى ويستوورث وسميث صيانتها، تحظى ساعة "بيغ بن" بأكبر قدر من الاهتمام، إذ تُفحَص ثلاث مرات أسبوعيًا.
ولطالما كان هذا العمل شاقًا، إذ كان يتطلب صعود درجات البرج البالغ عددها 334 درجة، بحسب ويستوورث، إلى أن تم تركيب مصعد خلال أعمال الترميم الكبرى بين 2017 و2022.
ويكشف سميث: "لقد غيّر ذلك حياتي. في ذلك الوقت، عندما كنّا ننسى أي أداة، كنا نضطر للنزول ثم الصعود. كان الأمر صعبًا".
ولكن، يبقى صعود البرج سيرًا نشاطًا مفضلًا للسياح، إذ إنّ الجولات محجوزة بالكامل حتى 12 يناير/ كانون الثاني المقبل.
ومن المزايا الأخرى للحداثة، مصابيح ليد تضمن إضاءة قرص الساعة. أما بالنسبة إلى مستقبل هذا الكنز الوطني، فيعبّر ويستوورث الذي يجري باستمرار تدريبات لطلاب، عن اطمئنان وثقة.
Loading ads...
وما دام هناك فريق عمل جيد وراءها، فستتمكن هذه الساعة التي تعود إلى 160 عامًا من العمل "لـ160 سنة أخرى"، على حد قوله. مضيفًا: "لن أكون موجودًا آنذاك، لكنّ أشخاصًا آخرين سيكونون حاضرين".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





