ساعة واحدة
السودان.. نازحون جائعون وأطفال يعانون من سوء التغذية بمخيمات كوستي
الجمعة، 25 سبتمبر 2026
تمثل معاناة النازحين في السودان واحدة من أقسى الأزمات الإنسانية في العالم -وفقا لتقارير- حيث تتشابك الحرب والجوع والمرض لتخلق واقعا مأساويا يطال ملايين المدنيين، خاصة النساء والأطفال الذين يدفعون الثمن الأكبر.
ويوضح مشهد أسرة إيمان، المكونة من 6 أفراد، حجم المأساة، إذ تعيش داخل "صندوق حديدي" لا يتجاوز طوله مترين، تحت سقف من أقمشة بالية، بعد فقدان الأب والمعيل، فيما تزداد معاناتها مع شبح الجوع الذي يطاردها يوميا، كما ورد في تقرير مراسل الجزيرة هيثم أويت من مخيم "قوز السلام" في كوستي بولاية النيل الأبيض جنوب الخرطوم.
وفي مشهد آخر، تشير والدة الطفلة نور الشام إلى أن ابنتها اضطرت إلى دخول المستشفى مرات عدة بسبب سوء التغذية، وتقول إنها لم تأكل منذ يومين، وتحتاج إلى دم لا تستطيع توفيره، ما يعكس قسوة الحياة في المخيمات التي تفتقر إلى أبسط مقومات الرعاية الصحية.
وتؤكد الأم أن ابنتها بدأت تتماثل للشفاء من داء ألم بها، لكن نقص الغذاء حرمها من إتمام التعافي, لتعود إلى المستشفى مرة أخرى، في مشهد يتكرر مع مئات الآلاف من الأطفال الذين يعانون سوء التغذية الحاد.
ويلفت أويت إلى أن تقارير تشير إلى أن أكثر من 20 مليون سوداني يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، فيما يهدد سوء التغذية مئات الآلاف من الأطفال، وسط استمرار الحرب واتساع رقعة النزوح، ما يجعل الأزمة تتفاقم يوما بعد آخر.
ويسلط التقرير الضوء على أن النازحين فقدوا مصادر رزقهم من الزراعة والماشية والتجارة، ليصبح تأمين وجبة واحدة للأسرة في اليوم أمرا بالغ الصعوبة، للعام الثالث على التوالي، بعد أن كانوا يعيشون على الإنتاج الذاتي.
وفي سياق متصل، يؤكد أحد النازحين أن الشعب السوداني منتج، وأنهم لا يريدون الاعتماد على الهبات، بل يسعون للعودة إلى مناطقهم للإنتاج، لكن ذلك يتطلب توفير الأمن والاستقرار، وإعادة بناء ما دمرته الحرب.
من جهتها، تواصل المنظمات الوطنية ومبادرات التكافل الاجتماعي جهودها لتوفير الغذاء والدواء، من خلال توزيع الوجبات ودعم مخيمات النازحين، لكن اتساع الاحتياجات واستمرار القتال يجعلان مهمتها أكثر صعوبة.
ويشير عاملون في المجال الإنساني إلى أن مستويات الاستجابة للاحتياجات تتراجع مع تزايد أعداد النازحين، وأن تمويل العمليات الإغاثية لم يعد كافيا لتغطية الفجوات المتسعة، ما ينذر بكارثة إنسانية وشيكة.
وفيما يتعلق بالأطفال، يحذر الأطباء من أن سوء التغذية الحاد يجعلهم عرضة لأمراض معدية قاتلة، وأن نقص الأدوية واللقاحات يفاقم الوضع، في وقت تفتقر فيه المرافق الصحية إلى الحد الأدنى من الإمكانيات.
ويلفت التقرير إلى أن الحرب لم تكتف بتدمير البنية التحتية، بل قضت على سبل العيش، وأجبرت ملايين السودانيين على النزوح إلى مخيمات تفتقر إلى الخدمات الأساسية.
ومع اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023، بدأت أزمة الغذاء تتفاقم بوضوح، لتنزلق البلاد إلى إحدى أسوأ أزماتها الغذائية الحديثة.
Loading ads...
وتشير تقارير دولية وأممية إلى أن السودان يواجه أكبر أزمة نزوح في العالم، بينما تتفاقم المعاناة الإنسانية للنازحين في مختلف الولايات وسط ظروف ترقى إلى مستوى المجاعة والأزمة الغذائية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

ثقافة - جولة ثقافية حول العالم
منذ 7 دقائق
0



