ساعة واحدة
قرارات قادة دول الخليج بشأن أمن مضيق هرمز ومشاريع الربط الاستراتيجي
الثلاثاء، 28 أبريل 2026

احتضنت مدينة جدة، يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، أعمال اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية، حيث بحث القادة التصعيد الإقليمي الراهن والاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكدين على ضرورة إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويعالج مصادر القلق الخليجية لتعزيز الاستقرار على المدى البعيد.
وأعرب القادة عن إدانتهم واستنكارهم الشديدين للهجمات الإيرانية الغادرة التي طالت المنشآت المدنية والبنية التحتية، وما نتج عنها من خسائر بشرية ومادية، معتبرين ذلك انتهاكا جسيما للسيادة والقانون الدولي وقواعد حسن الجوار، كما شددوا على أن هذه الأعمال أدت إلى فقدان حاد للثقة بإيران، مما يتطلب منها المبادرة بجهود جادة لإعادة بنائها، مؤكدين في الوقت ذاته حق دولهم في الدفاع الشرعي عن نفسها، فرديا وجماعيا، وفقا لميثاق الأمم المتحدة واتفاقية الدفاع المشترك التي تنص على أن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ.
وأشاد اللقاء التشاوري بالبسالة والكفاءة العالية التي أظهرتها القوات المسلحة لدول المجلس في التصدي للصواريخ والطائرات المسيرة، وحماية مقدرات الشعوب، كما ثمن القادة القدرة الفائقة على تجاوز تبعات الأزمة، بما في ذلك سرعة إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة، وتأمين سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون اللوجستي وقطاع الطيران، مما مكن دول المجلس من الحفاظ على تماسكها الاقتصادي رغم حدة الاضطرابات.
وفيما يتعلق بالملاحة البحرية، أعلن القادة رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز أو فرض رسوم على عبور السفن تحت أي مسمى، مطالبين بضرورة استعادة حرية الملاحة وعودة الأوضاع في المضيق إلى ما كانت عليه قبل تاريخ 28 فبراير 2026، محذرين من أن أي تهديد لأمن هذا الممر الحيوي يمثل استهدافا للمصالح الدولية والاقتصاد العالمي برمته.
وعلى صعيد المشاريع الاستراتيجية، صدرت توجيهات سامية للأمانة العامة بضرورة التسريع في استكمال كافة المشاريع الخليجية المشتركة، خصوصا مشروع سكك الحديد الخليجية، والربط الكهربائي، بالإضافة إلى البدء الفوري في إجراءات إنشاء أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي، مع المضي قدما في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي لضمان الأمن الاقتصادي والمعيشي لدول المجلس في مواجهة أي طوارئ مستقبلية.
Loading ads...
وختم المعالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام للمجلس، تصريحه بالتأكيد على أن القمة شددت على أهمية تكثيف التكامل العسكري بين الدول الأعضاء، والإسراع في إنجاز منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية، مثمنين دعوة المملكة العربية السعودية لهذه القمة التي عكست حرص القيادة السعودية على تعزيز التضامن الخليجي وتنسيق المواقف لمواجهة التحديات المصيرية التي تمر بها المنطقة حاليا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



