ساعة واحدة
تحت الضغط والتهديد.. إرغام مئات العمال في مرفأ اللاذقية على الاستقالة
الأربعاء، 29 أبريل 2026

2:41 م, الأربعاء, 29 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
أُجبر مئات العمال في مرفأ اللاذقية على تقديم استقالاتهم تحت الضغط، في سياق تغييرات إدارية واستثمارية أعقبت انتقال إدارة المرفأ إلى الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية وتوقيع اتفاقية طويلة الأمد مع شركة فرنسية.
وتتقاطع شهادات العاملين مع قراءات قانونية تشير إلى شبهات في آليات إنهاء العقود، رغم نفي الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية وجود أي ضغوط. ويؤكد العمال أن الاستقالات فُرضت عليهم تحت الإكراه، فيما تكتفي الهيئة بالحديث عن إجراءات قانونية دون تقديم توضيحات كافية.
ولا تقتصر التداعيات على فقدان العمل، بل تمتد إلى قيود وشروط لصرف التعويضات الشحيحة أصلاً، تجعل البدء بعمل خاص أمراً مستحيلاً، مع صعوبة إيجاد بدائل في ظل ظروف اقتصادية خانقة.
يقول “كريم”، وهو مشرف في قسم الأمن والسلامة، إن مسيرته المهنية التي امتدت 15 عاماً انتهت بطلب استقالة “إجباري”، موضحاً أنه وزملاءه مُنعوا من مغادرة المرفأ قبل التوقيع، مع تهديد بحرمانهم من التعويضات. هذه الشهادات تتقاطع مع روايات عشرات العمال الذين وُضعوا أمام خيار قسري: التوقيع أو خسارة مستحقاتهم.
وتأتي هذه التطورات عقب انتقال تبعية مرفأ اللاذقية من وزارة النقل إلى الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، وتوقيع اتفاقية في أيار 2025 مع شركة “CMA CGM” الفرنسية لاستثمار المرفأ لمدة 30 عاماً بقيمة 230 مليون يورو. وبحسب معطيات العمال، شملت موجات الفصل نحو 400 موظف من المتعاقدين بعقود سنوية، بينهم أصحاب خبرات طويلة جرى الاستغناء عنهم دون مبررات واضحة. بحسب ما نقلت صحيفة (عنب بلدي).
عامل آخر، “فراس”، قال إنه وزملاءه عملوا لساعات وصلت إلى 16 ساعة يومياً خلال فترة الاضطرابات التي رافقت سقوط النظام السوري السابق لحماية المرفأ، قبل أن يتلقى قرار فصله دون تفسير. ويضيف أن إصابته بمرض السكري ضاعفت من معاناته بعد فقدان دخله، ما اضطره للاعتماد على دعم عائلته لتأمين احتياجاته الأساسية.
لم تتوقف تداعيات الفصل عند فقدان الوظائف، بل امتدت إلى آلية صرف التعويضات، إذ تم اعتماد راتب شهر عن كل سنة خدمة، مع تحويل المبالغ إلى حسابات مصرفية خاضعة لسقف سحب أسبوعي يتراوح بين 100 و200 ألف ليرة. هذه الآلية، وفق العمال، حدّت فعلياً من استفادتهم من تعويضاتهم التي تصل في بعض الحالات إلى نحو 20 مليون ليرة، إذ تعذّر سحبها دفعة واحدة لاستخدامها في تأمين مصدر دخل بديل. وفق المصدر ذاته.
أما بالنسبة لموظفي القطاع العام، فقد واجهوا ضغوطاً مختلفة، تمثلت في طلب توقيع تعهدات بعدم الاعتراض على قرارات مستقبلية، بما فيها النقل خارج المحافظة، مع تلقي بعضهم إشعارات نقل عبر تطبيق “واتساب”، في خطوة اعتُبرت وسيلة ضغط غير مباشرة لدفعهم إلى الاستقالة. ورغم ذلك، شهدت الأزمة انفراجاً جزئياً بعد توزيع 160 عاملاً على مؤسسات داخل المحافظة عقب تحركات قانونية قام بها العمال ضد القرارات.
Loading ads...
في المقابل، نفت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية ممارسة أي ضغوط، مؤكدة قانونية الإجراءات، دون تقديم تفسير مفصل لإنهاء خدمات هذا العدد من العمال، ما يعزز الشكوك ويفتح الباب أمام مزيد من التدقيق القانوني والحقوقي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





