4 أشهر
ما هو "مجلس السلام" الذي يستعد ترامب للإعلان عنه لإدارة قطاع غزة ومن سيشرف عليه؟
الخميس، 15 يناير 2026

Loading ads...
من المنتظر أن تعلن الولايات المتحدة الأربعاء الانتقال إلى المرحلة التالية من خطة دونالد ترامب للسلام في غزة، وتشكيل "مجلس السلام" وتعيين لجنة من الفلسطينيين لإدارة القطاع المدمر، بشكل مؤقت، حسبما قالت وول ستريث جورنال الأربعاء نقلاً عن مسؤولين أمريكيين. وكانت واشنطن أودعت في 5 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مشروع قرار في مجلس الأمن هدفه دعم خطة ترامب للسلام في غزة. وأوضحت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة حينها: "يرحب (القرار) بمجلس السلام" الذي سيرأسه ترامب للإشراف على الحكومة الانتقالية في غزة و"يفوض قوة الاستقرار الدولية الموضحة في خطته المؤلفة من 20 نقطة. لكن حماس رفضت مشروع "مجلس السلام" وقالت حتى قبل عرضه على المنظمة الدولية، إن "كل الفصائل بما فيها السلطة الفلسطينية لا تقبل ذلك". وأكدت "لا أحد يقبل أن نعود إلى عهد الانتداب والاستعمار". نيكولاي ملادينوف ممثلا ساميا لـ"مجلس السلام" ونصت خطة ترامب، إضافة لوقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن، على أن تدير شؤون القطاع لجنة فلسطينية من التكنوقراط تعمل تحت إشراف "مجلس السلام" برئاسة الرئيس الأمريكي وعضوية رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، من دون أن يكون لحماس أي دور في الحكم مستقبلاً. قطاع غزة: مئة طفل على الأقل قُتلوا منذ وقف إطلاق النار كما من المقرر أن يتولى المجلس إدارة تمويل إعادة إعمار غزة بانتظار أن تكمل السلطة الفلسطينية برنامجا إصلاحيا وتستعيد السيطرة على القطاع. وتابعت وول ستريث جورنال أن من المنتظر أن تُعلن واشنطن عن أسماء 15 خبيرا فلسطينيا في اللجنة الوطنية لإدارة غزة، والذين سيتولون مسؤولية الإدارة اليومية لسكان القطاع. كما نقلت عن مسؤولين أمريكيين قولهم، إنه سيتم تعيين نيكولاي ملادينوف، المبعوث الأممي السابق للسلام في الشرق الأوسط ووزير خارجية بلغاريا، ممثلا ساميا لـ"مجلس السلام" للإشراف على تنفيذ الخطة. ووفق الصحيفة الأمريكية، سيتولى ملادينوف مهمة التنسيق بين فريق الخبراء الفلسطينيين و"مجلس السلام". وأضافت أن مهمة المجلس، المكون من نحو 12 عضوا، هي تقديم "توجيهات رفيعة المستوى بشأن قضايا غزة". كما نقلت عن ترامب قوله إن المجلس سيضم "أهم قادة أهم الدول"، دون الكشف عن أية أسماء مرشحة. لجنة كفاءات فلسطينية لإدارة غزة من جهة أخرى، يلتقي وفد من حماس برئاسة كبير مفاوضيها خليل الحية ظهر الأربعاء مع مدير المخابرات المصريّة حسن رشاد لبحث تشكيل لجنة من أصحاب الكفاءات لإدارة غزة، بحسب ما أفادت مصادر مطّلعة على هذا الملف، أضافت أن الوفد سيجري مشاورات مع عدد من الفصائل لبحث ملفّ اللجنة من حيث "أسماء أعضائها ورئيسها وعملها". وقال مصدر فلسطيني آخر إن "التوافق بين فتح وحماس والفصائل ضروري حول أسماء أعضاء اللجنة. وعندما يتّفق الجميع سوف يصدر الرئيس محمود عباس مرسوما رئاسيا بتشكيلها". وتابع: "اقتُرحت شخصيتان لرئاسة اللجنة هما علي شعث (وكيل سابق لوزارة التخطيط في السلطة الفلسطينية)، وماجد أبو رمضان (وزير الصحة بالسلطة) وتواصل معهما الإخوة في مصر"، مشيرا إلى "التواصل مع عدد من الشخصيات ليكونوا أعضاء" في اللجنة. اعتراف بدولة فلسطين في عام 2025: انتصار دبلوماسي… لكن ماذا بعد؟ كذلك، أوضح أن الوسطاء في مصر وقطر ينسقون مع الإدارة الأمريكية وميلادينوف، المرشح لرئاسة هيئة التنسيق بين مجلس السلام واللجنة. وتواجه المرحلة التالية من خطة السلام في غزة عدة عقباتٍ أبرزها رفض حركة حماس تسليم سلاحها. وهي تعتبر أن مسألة المقاومة المسلحة مسألة مطروحة للنقاش الأوسع بين الفصائل الفلسطينية وأنها مستعدة لتسليم سلاحها إلى دولة فلسطينية مستقبلية، وهو ما استبعدته تل أبيب. لتسليط الضوء أكثر على ماهية "مجلس السلام" الذي تقترحه خطة ترامب بشأن غزة، ومن سيشرف عليه، وعلى مصير حماس والفصائل في القطاع، حاورنا الخبير العسكري والاستراتيجي والمحلل السياسي الأردني د. عمر الرداد. فرانس24: ما هو "مجلس السلام" الذي سيدير شؤون قطاع غزة وما مهمته؟ د. عمر الرداد: مجلس السلام هو هيئة إدارية مؤقتة مقترحة، ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تضمنت عشرين بندًا، وتم التوافق عليها في قمة شرم الشيخ، وبموجبها تم وقف الحرب في قطاع غزة، ضمن مراحل. يستمد المجلس شرعيته من قرار مجلس الأمن الصادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، الذي نص على إنشاء هيئة دولية تكون لها شخصية قانونية. يفترض أن يضم المجلس شخصيات دولية واعتبارية، ويرأسه الرئيس الأمريكي، أو ممثلا يعينه لرئاسة المجلس. يمثل الإعلان عن المجلس وتشكيله إيذانًا ببدء الدخول في المرحلة الثانية من خطة ترامب الخاصة بغزة، رغم استمرار الجدل حول انتهاء المرحلة الأولى، لا سيما من قبل إسرائيل التي تحاول تعطيل الدخول لهذه المرحلة لكونها تتضمن انسحابا إسرائيليًا مشروطًا بنزع سلاح المقاومة الفلسطينية، وهو قضية خلافية تتضمن الكثير من العناوين حول الأسلحة المراد نزعها والجهة التي ستقوم بذلك. كما يفترض وفقا للإعلانات الأمريكية، أن يتولى هذا المجلس: الإشراف على إدارة غزة مؤقتًا، لحين إنشاء حكومة فلسطينية مستقرة وموثوقة. إعداد إطارات عامة لخطط إعادة إعمار القطاع والتنسيق مع لجنة التكنوقراط التي ستشرف ميدانيًا على إدارة الشؤون المدنية، والتي يفترض أن تتشكل من مستقلين لا علاقة لهم بالفصائل الفلسطينية. ولعل من بين أبرز مهام هذا المجلس، الإشراف على نشر القوة الدولية المؤقتة في غزة، والتي يفترض أن تكون مهامها ضمان الأمن ووقف دوامة العنف. من سيديره ومن هم أعضاؤه المحتملون؟ لا توجد قائمة نهائية رسمية بأسماء أعضاء المجلس، لكن تسريبات تشير إلى أن المجلس سيضم ما بين 7 إلى 15 شخصية، أبرزها الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ميلادينوف الذي سبق وعمل مبعوثا للأمم المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، ويتوقع أن يكون على صلة مباشرة مع الرئيس الأمريكي، من خلال ويتكوف. كما ورد في تصريحات ترامب أن المجلس سيضم قادة ورؤساء ربما سيكون من بينهم رئيس وزراء بريطانيا ستارمر، بعد أن تم استبعاد توني بلير، بالإضافة إلى كوشنر وويتكوف. لكن يبقى من غير الواضح إذا ما سينضم للمجلس قادة ورؤساء حكومات من دول شرق أوسطية، بما في ذلك دول الوساطة مصر، تركيا وقطر، علمًا أن أية دولة شرق أوسطية عربية أو إسلامية، ستخضع مشاركتها بالمجلس لشروط ولحسابات إسرائيلية، فيما يتوقع أن تكون حصة المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر، هي الأكبر في عمليات إعادة الإعمار. ما مصير حركة حماس والفصائل الفلسطينية؟ وفقًا لخطة ترامب بتفاصيلها وعناوينها، لن يكون هناك أي دور سياسي أو عسكري لحركة حماس في غزة مستقبلاً. حيث تؤكد الخطة الأمريكية على إنهاء حكم حماس، نزع السلاح الثقيل للفصائل، ومنع إعادة بناء قدراتها العسكرية، وضمان أمن إسرائيل على المدى القريب والبعيد. رغم ذلك، فإن تحقيق أهداف خطة ترامب ليس محسوما، لا سيما في ظل رفض من قبل حماس والفصائل الفلسطينية لبعض بنود الخطة. وربما تبرز بعض الحلول الوسطية من قبيل: إجبار حماس على التخلي عن الحكم مع الاحتفاظ بوجود سياسي، وتسليم السلاح الثقيل مع الاحتفاظ بأسلحة فردية، كما ربما يتم الأخذ بأفكار من قبيل دمج بعض عناصر المقاومة بالقوة الفلسطينية الجديدة التي ستشكل لاحقًا، بالتزامن مع تحولات في حركة حماس تحت عنوان تحويلها لحزب سياسي، لا يمارس العمل المسلح. وفي الخلاصة، فإن مصير الفصائل الفلسطينية هو تحولها لأحزاب سياسية تشارك في الإدارة الفلسطينية لاحقًا لقطاع غزة، لكن من المشكوك فيه أن تقبل أمريكا وإسرائيل باحتفاظ حماس والفصائل بالسلاح وممارسة خطابات تحريضية ضد الدولة العبرية، وهي مهمة لن تكون سهلة، رغم المعاناة التي تكبدتها المقاومة وأهالي غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




