شهدت عدة شركات صرافة وحوالات مالية في دمشق، يوم الثلاثاء، حالة من الارتباك في عرض أسعار الصرف على الشاشات، بالتزامن مع إغلاق بعضها مبكرا، ما انعكس أيضا على أسعار السلع في أسواق العاصمة.
ورصد موقع "تلفزيون سوريا" خلال جولة في مناطق البحصة وباب مصلى والمرجة، تفاوتا في أسعار الصرف بين شركة وأخرى، كما ظهر اختلاف بين السعر المعروض على الشاشات وسعر التصريف الفعلي داخل بعض الشركات. واكتفت بعض الفروع بعرض "0000" على الشاشات، في إشارة إلى تعليق مؤقت للتسعير، بينما أغلقت شركات أخرى أبوابها قبل انتهاء الدوام.
عرضت بعض الشركات نشرات صرف وصل فيها سعر الدولار إلى نحو 13,600 ليرة سورية، لكن مواطنين أكدوا أن التصريف الفعلي جرى بأسعار أقل من المعلنة على الشاشات.
وقال أسامة بكري، وهو أحد المواطنين في منطقة المرجة، إنه صرف الدولار داخل إحدى الشركات بسعر 13,300 ليرة، رغم أن الشاشة عرضت سعر 13,500 ليرة.
وأضاف لموقع "تلفزيون سوريا": "ذهبت إلى أكثر من شركة، بعضها كان مغلقا، وبعضها يعرض أسعارا مختلفة عن النشرة، وحتى الأسعار تختلف بين شركة وأخرى".
وقالت فوزية، وهي سيدة كانت تستلم حوالة خارجية في منطقة باب مصلى، إن الشاشة تعرض سعرا، لكن التسعيرة عند الاستلام بالليرة السورية تكون مختلفة.
وأضافت: "عندما سألنا عن سبب الاختلاف، قال أحد الموظفين إن السعر يتغير كل ساعة ولا يوجد سعر ثابت".
ظهرت في بعض الفروع شاشات إلكترونية لا تعرض أي سعر، واكتفت بإظهار "0000"، وهي صيغة تستخدم عادة للدلالة على تعليق مؤقت للتسعير أو توقف تحديث الأسعار، مع استمرار التذبذب السريع في سوق الصرف.
ولوحظ أيضا تفاوت في حركة الزبائن بين الفروع، إذ شهدت بعض الشركات ازدحاما محدودا، مقابل توقف شبه كامل في شركات أخرى.
شركات الصرافة: تغير الأسعار سريع
قال مصدر يعمل في إحدى شركات الصرافة بدمشق، طلب عدم ذكر اسمه، إن سعر الصرف خلال الأيام الماضية شهد تغيرات متسارعة دفعت بعض الشركات إلى تعليق التسعير مؤقتا أو عدم الالتزام بالسعر المعلن، لتجنب الخسائر المحتملة.
وأضاف أن الفارق بين السعر المعلن وسعر التنفيذ يعود إلى التغير السريع في الأسعار خلال فترات قصيرة، ما يصعب تثبيت سعر واحد طوال اليوم.
وحذر المصدر من استمرار التذبذب في سعر الصرف، لأنه قد ينعكس سلبا على الأسواق وأسعار السلع.
وأوضح أن السوق يعيش حالة ترقب وتوتر، فبين شركات مغلقة، وأخرى تنفذ بأسعار مختلفة، وثالثة تستبدل الأرقام بأصفار، أصبح سوق الصرافة في دمشق ضبابيا وغير واضح، ما انعكس مباشرة على المواطنين الذين يحاولون تنفيذ معاملاتهم المالية اليومية.
لا يقتصر تأثير تذبذب سعر الصرف على شركات الصرافة، بل يمتد إلى حياة المواطنين، وخاصة الذين يعتمدون على الحوالات الخارجية لتغطية احتياجات أساسية مثل الإيجار والعلاج والمصاريف اليومية.
وقال عدد من المواطنين إن تغير سعر الصرف بين يوم وآخر يجعل تقدير القيمة الفعلية للحوالات أمرا صعبا، ما يربك خطط الأسر المالية حتى على المدى القصير، ويدفع بعضهم أحيانا إلى الاستدانة لتغطية إيجار المنزل أو النفقات الضرورية.
وأوضح بعض المستفيدين من الحوالات أن فروقات بسيطة في سعر الصرف قد تؤدي إلى تأخير دفع الإيجار أو تغطية جزء من تكاليف العلاج، في وقت ترتبط فيه الحاجة إلى السيولة بظروف معيشية لا تحتمل التأجيل.
وأكد آخرون أنهم يضطرون إلى التنقل بين أكثر من شركة صرافة في المنطقة نفسها للحصول على سعر أفضل أو تنفيذ أسرع، بينما يختار آخرون قبول السعر المتاح خشية تغيره أثناء الانتظار، ما يزيد شعورهم بعدم الاستقرار المالي.
شهد سعر صرف الليرة السورية خلال الفترة الأخيرة حالة من التذبذب المستمر، مع تجاوز الدولار حاجز 13 ألف ليرة صعودا وهبوطا، وتسجيل تغيرات سريعة خلال فترات قصيرة.
وبحسب شركات صرافة وصفحات متخصصة بنشر أسعار العملات، تراوح سعر الدولار في دمشق خلال الأيام الماضية بين 13,100 و13,600 ليرة سورية، ما يعكس استمرار عدم الاستقرار في السوق ويصعب تثبيت سعر موحد.
Loading ads...
وانعكس هذا التذبذب أيضا على أسعار السلع في الأسواق والمحال التجارية، مع تسجيل فروقات واضحة في الأسعار بين متجر وآخر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

40 حريقا في سوريا خلال يوم واحد
منذ 3 دقائق
0




