38 دقائق
لماذا تجري الانتخابات الأمريكية يوم الثلاثاء وفي نوفمبر تحديدا؟
الإثنين، 2 نوفمبر 2026

تُجرى عملية التصويت في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي غدا الثلاثاء الموافق الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، وهو أول يوم ثلاثاء من الشهر، إذ من القواعد المتبعة في الولايات المتحدة أن تجري الانتخابات سواء الرئاسية أو الكونغرس أو حكام الولايات في أول ثلاثاء من شهر نوفمبر، كما هو منصوص في دستور البلاد.
وخلال الأعوام الـ180 الماضية عُقدت الانتخابات الأمريكية يوم الثلاثاء وهو يوم عمل وليس عطلة ما يدفع البعض للتساؤل، لماذا لا تكون الانتخابات في يوم العطلة الأسبوعية؟ ولماذا يوم الثلاثاء تحديدا ولماذا شهر نوفمبر؟
أصدر الكونغرس الأمريكي الـ28 عام 1845 قانونا فدراليا بأن يُدعى الناخبون للإدلاء بأصواتهم في أول يوم ثلاثاء بعد أول يوم اثنين من شهر نوفمبر/تشرين الثاني ومنذ ذلك الحين تتقيد الولايات المتحدة بهذا القانون.
وفسر الكونغرس قراره بأن معظم الناخبين مزارعون ينتهون من الحصاد في مثل هذا الوقت من كل عام، وأن هذا الموعد لا يشهد تساقطا لثلوج تعيق وصول الناخبين إلى مراكز التصويت.
في ذلك الوقت (عام 1845) كان معظم الأمريكيين مزارعين وللإدلاء بأصواتهم في مراكز الاقتراع عليهم السفر ليوم واحد على الأقل للوصول إلى تلك المراكز، ولم يكن السفر حينها سهلا كما هو الآن.
تم اختيار شهر نوفمبر/تشرين الثاني نظرا لطبيعة حياة المزارعين وطبيعة عملهم من حيث موسم الزراعة والحصاد.
ولأن الانتخابات في الربيع وأوائل الصيف سوف تتداخل مع موسم الزراعة وفي بداية الخريف تتداخل مع موسم الحصاد، وبعد بحث أنسب شهر تُجرى فيه الانتخابات وقع الاختيار على شهر نوفمبر لتجنب الشتاء القارس.
ببساطة لم يكن الأمر في ذلك الوقت مقبولا لأن المزارعين كانوا يقضون يوم السبت في العمل بالحقول ومن ثم يأخذون يوم الأحد راحة ويذهبون فيه إلى الكنيسة ولم يكن مقبولا أن يُطلب منهم أن يذهبوا إلى الانتخابات في ذلك اليوم بدلا من أداء الصلاة في الكنائس.
المزارعون في ذلك الوقت كانوا يأخذون يوم الاثنين عطلة أيضا بالإضافة إلى يوم الأحد لذلك استقر الأمر على أن يكون يوم الاثنين هو يوم السفر إلى مراكز الاقتراع وأن يكون التصويت يوم الثلاثاء، وكان من الصعب اختيار الأربعاء ليكون هو يوم الانتخابات لأنه كان يوم السوق الأسبوعي لدى المزارعين.
ورغم أن المجتمع الأمريكي تغير كثيرا وتطور وأمسى المزارعون فيه قلة قليلة، فإن ذلك التقليد الخاص بالثلاثاء وشهر نوفمبر ما زال مستمرا.
تُجرى انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة بعد سنتين من انتخاب الرئيس، وتسمح بتجديد جميع مقاعد مجلس النواب، بالإضافة إلى ثلث مقاعد مجلس الشيوخ، وقد تؤثر نتائجها مباشرة في برنامج عمل ساكن البيت الأبيض في بقية عهدته الرئاسية.
ففي منتصف ولاية الرئيس الأمريكي، التي تمتد 4 سنوات، يعود الناخبون الأمريكيون إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم وبعض أعضاء مجلس الشيوخ وتقويم سياسة الرئيس المنتخب، في ما يشبه "استفتاء جديدا"، ويُجدَّد مجلس النواب بالكامل مرة كل سنتين، كما يُجدَّد مجلس الشيوخ بمقدار الثلث.
ويصوت الناخبون في الانتخابات النصفية على 35 مقعدا من أصل 100 مقعد داخل مجلس الشيوخ، وعلى كل مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدا، كما يصوتون على اختيار حكام 36 ولاية من أصل 50.
ويعود السبب في عدم الاقتراع على جميع المقاعد مرة واحدة إلى اختلاف نظام الانتخابات في المجلسين، ففي مجلس الشيوخ يُنتخب الأعضاء الـ100 لولاية مدتها 6 سنوات، ويُقسمون إلى 3 مجموعات، مجموعتين بتعداد 33 سيناتورا لكل مجموعة، وثالثة تضم 34 سيناتورا.
Loading ads...
أما في مجلس النواب، فيُنتخب كل الأعضاء لولاية تستمر عامين فقط، وتُجرى الانتخابات على كل المقاعد دفعة واحدة، أما انتخابات حكام الولايات البالغ عددهم 50 حاكما فتحمل عددا من الاستثناءات، منها أن الحكام يُنتخبون لولاية مدتها 4 سنوات، باستثناء ولايتي فيرمونت ونيوهامبشير اللتين تقتصر فيهما ولاية الحاكم على سنتين فقط.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




