9 أشهر
جردة بالعلاقات مع واشنطن وطهران ودمشق.. فؤاد حسين يكشف الموقف العراقي
السبت، 18 أكتوبر 2025

استعرض وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، موقف العراق من أبرز القضايا الإقليمية وعلاقاته مع كل من واشنطن وطهران ودمشق، فضلا عن حديثه حول الانتخابات المقبلة في 11 نوفمبر القادم.
حديث فؤاد حسين جاء أمام منتدى البحر المتوسط في مدينة نابولي الإيطالية، حيث استضاف المنتدى وزير الخارجية العراقي في جلسة حوارية تناولت أبرزَ القضايا السياسية والإقليمية الراهنة.
بيان لوزارة الخارجية العراقية، قال إن الوزير تحدث خلال الجلسة عن “التطورات السياسية والمتغيرات في المنطقة”، مستعرضاً “موقف العراق من أبرز القضايا الإقليمية، وفي مقدمتِها الوضع في غزة”.
وأكد حسين، أن جامعة الدول العربيّة كانت قد أقرّت خطة مصرية لإعمار غزة وتم تبني الخطة في مؤتمر القمة العربية بالعاصمة العراقية بغداد، لكن هناك تساؤلات بشأن الخطوات المتعلقة بتمويل الإعمار.
بغداد والعلاقة مع طهران وواشنطن
فيما يتعلّق بالعلاقاتِ بين طهران وواشنطن، أوضح حسين، أن “العراق تواصل في مراحل سابقة مع كل من إيران والولاياتِ المتحدة لتقريب وجهات النظر، غير أن الخطوات اللاحقة لم تكتمل بسبب التغيرات السياسية والإقليمية التي حدثت”.
وشدّد وزير الخارجية العراقي، على أن “الهدفَ الأساس للحكومة العراقيّة هو الحفاظُ على أمن العراق واستقراره، نظرا لكونه جزءا من جغرافيا الصراع في المنطقة”، مشيرا إلى توقّف المفاوضات والضغوط الأوروبيّة على إيران.
فؤاد حسين في منتدى حوارات البحر المتوسّط في نابولي – (الخارجية العراقية)
وبيّم الوزير فؤاد حسين، أن بغداد تسعى إلى أن تكون طرفا فاعلا في تحقيق الحلول الدبلوماسيّة، وتتعامل مع التطوّرات بمرونة وواقعية تضمن مصلحة الجميع.
ولفت حسين، بحسب البيان، إلى أن العراق يحتفظ بعلاقات متوازنة وجيّدة مع الولايات المتحدة، ويسعى إلى تعزيز علاقاته مع دول الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى علاقاته المتميزة مع تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي”.
العلاقة بين بغداد ودمشق
أما بشأن العلاقاتِ بين بغداد ودمشق، قال وزير الخارجية العراقي، إن “العلاقات بين البلدين طبيعية وتشهد زيارات رسمية متبادلة، وأن العراق يسعى إلى دعمِ سوريا ومساندتِها بما يخدم استقرارها”.
وأردف حسين، أن عدم الاستقرار في سوريا ينعكس سلبا على العراق، وأنّ البلاد لا ترغبُ في تكرارِ تجربة تنظيم “داعش” الإرهابي التي أثّرت بشدّةٍ على أمنِ المنطقة.
وأشار حسين، إلى أن “العراق يقدّم النصح والمشورة للأشقاء في سوريا دون التدخّل في شؤونهم الداخلية، مع التأكيد على أهميّة إشراك جميع المكوّنات السورية في العملية السياسية الشاملة، وبناء تفاهمات متبادلة”.
يواجه العراق موقفا معقدا، فالحكومة ممثلة برئيس الوزراء السوداني، اتخذت توجها رسميا إيجابيا في علاقاتها مع الشرع والحكومة السورية، لكن في المقابل، هناك قوى سياسية وفصائل مسلحة وقوى شعبية ترفض التطبيع مع الشرع، مستندة إلى تاريخ الشرع ودوره السابق في العراق.
ويحمل الشرع تاريخا مثيرا للجدل في العراق، بدءا من تورطه مع “تنظيم القاعدة” عقب سقوط نظام صدام حسين، مرورا بفترة اعتقاله في السجون العراقية والأميركية داخل العراق، وصولا إلى كونه مطلوبا حاليا للقضاء العراقي بتهم تتعلق بالإرهاب وبتورطه المتعلق بقتل العراقيين.
وتلك التداعيات، دفعت الشرع بالاعتذار عن الدعوة الرسمية التي وجهها له السوداني لحضور أعمال القمة العربية 34 في بغداد، والتي عقدت في 17 مايو الماضي، وأوفَد نيابة عنه، وزير الخارجية أسعد الشيباني ليمثل سوريا في قمة بغداد.
حديث عن الانتخابات
وفي سياقِ حديثِه عن الانتخابات العراقيّة المقبلة، شدّد حسين على أن العراق يحتكم إلى النظام الديمقراطيّ، موضحا أنها “الانتخابات السادسةُ منذ عام 2005، وأنّ التنافسَ السياسي القائم يجري في إطار سلمي وديمقراطي، بالرغم من وجودِ اختلافات في الرؤى”.
ولفت حسين، إلى أن المجتمعَ العراقي لا يرغبُ بأن يكونَ جزءاً من أي صراعات أو حروب جديدة في المنطقة، بعد أن عانى طويلا من آثار الحروبِ الداخليّةِ والخارجيّةِ وألحقت أضرارا جسيمة بالبنى التحتيّةِ للبلاد.
وستجرى الانتخابات العراقية بعد 3 أسابيع من الآن، حيث سيتمخض عنها تشكيل مجلس النواب الجديد واختيار رئيس له، وهذا المجلس يقوم باختيار رئيس جديد للجمهورية عن طريق التصويت على المرشحين للمنصب، وبعد ذلك تتشكل الحكومة العراقية الجديدة عبر اختيار رئيس للحكومة يقوم بتكليفه رئيس الجمهورية.
Loading ads...
ويعتمد العراق منذ سقوط نظام صدام حسين في 2003، على نظام المحاصصة السياسية، فمنصب رئاسة الحكومة -وهو المنصب الأهم والأعلى- من نصيب الشيعة، أما منصب رئاسة الجمهورية فهو من حصة الكرد، بينما يمنح منصب رئاسة البرلمان لصالح السنة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

