23 أيام
أسعار النفط تتجه لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ حرب أوكرانيا
الأحد، 8 مارس 2026

تتجه أسعار النفط نحو تحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط وتأثيرها المباشر في إمدادات الطاقة العالمية.
ووفقًا لما نقلته وكالة “رويترز” يتجه النفط الخام لتسجيل أقوى أداء أسبوعي له منذ بدء روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022. وذلك رغم التراجع الطفيف في الأسعار اليوم الجمعة عقب إعلان واشنطن إعفاءات تتعلق بمشتريات النفط الروسي؛ بهدف تخفيف القيود على الإمدادات.
وفي هذا السياق ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 17.2% خلال الأسبوع الجاري. بينما قفز خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 20%، في مكاسب كبيرة تعكس حالة القلق التي تسيطر على أسواق الطاقة العالمية نتيجة التطورات الجيوسياسية المتسارعة.
تراجع طفيف في الأسعار رغم المكاسب القوية
وعلى الرغم من هذه المكاسب الكبيرة شهدت الأسعار تراجعًا محدودًا خلال تعاملات اليوم الجمعة. حيث انخفض سعر خام برنت بمقدار 53 سنتًا، أو بنسبة 0.6%، ليصل إلى 84.88 دولار للبرميل.
وفي المقابل تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 61 سنتًا، أو ما يعادل 0.8%، ليصل إلى 60.40 دولار للبرميل. وذلك بحلول الساعة 07:38 بتوقيت جرينتش.
ومع ذلك فإن هذه التراجعات الطفيفة لا تزال محدودة مقارنة بالمكاسب القوية التي حققتها الأسعار خلال الأسبوع. والتي دفعت النفط إلى تسجيل أفضل أداء أسبوعي له منذ عام 2022.
الحرب في الشرق الأوسط تدفع الأسعار للصعود
وكانت أسعار النفط بدأت موجة الارتفاع الحاد بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران يوم السبت الماضي. وهو ما دفع طهران إلى منع ناقلات النفط من عبور مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية اليومية.
ومنذ ذلك الحين امتد الصراع إلى مناطق رئيسة لإنتاج الطاقة في الشرق الأوسط. ما سبّب اضطرابات في إنتاج النفط، إضافة إلى إغلاق عدد من مصافي التكرير ومحطات الغاز الطبيعي المسال.
وفي هذا الإطار قالت بريانكا ساشديفا؛ كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا، إن استمرار توقف العمليات في مضيق هرمز قد يكون له تأثير كبير في أسواق الطاقة العالمية.
اضطرابات مضيق هرمز وتأثيرها في السوق
وأوضحت بريانكا ساشديفا قائلة: “مع مرور كل يوم سيؤثر توقف العمليات في هرمز بشكل كبير في أسعار النفط من جانبين: عدم القدرة على تخزين 20 مليون برميل يوميًا. وانقطاع التدفق إلى العالم، الأمر الذي قد يدفع أسعار الطاقة العالمية إلى الارتفاع”.
وفي موازاة ذلك صرح مسؤول في البيت الأبيض بأن وزارة الخزانة الأمريكية من المتوقع أن تعلن إجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الصراع الإيراني. وهي الخطوة التي ساهمت في تراجع الأسعار بأكثر من 1% خلال وقت سابق من جلسة تداول اليوم الجمعة.
لكن هذه الخسائر تقلصت لاحقًا بعد أن أفادت وكالة “بلومبيرج” للأنباء بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استبعدت في الوقت الراهن استخدام وزارة الخزانة الأمريكية للتداول في العقود الآجلة للنفط.
إعفاءات أمريكية للنفط الروسي
وفي خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط على الإمدادات منحت وزارة الخزانة الأمريكية أمس الخميس إعفاءات للشركات. لبدء شراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمخزن على ناقلات النفط.
وجاءت هذه الخطوة في ظل الضغوط التي تواجهها مصافي التكرير في آسيا. والتي اضطرت خلال الفترة الماضية إلى خفض عمليات تكرير الوقود بسبب نقص الإمدادات.
وكانت مصافي التكرير الهندية أول المستفيدين من هذه الإعفاءات. حيث سارعت إلى شراء ملايين البراميل من شحنات النفط الخام الروسي. وهو ما يعكس الضغوط التي استمرت لأشهر من أجل استئناف عمليات الشراء.
المعروض الروسي وتأثيره في السوق
تظهر بيانات شركة “كيبلر” المتخصصة في تتبع السفن أن نحو 30 مليون برميل من النفط الروسي متوفرة ومحملة على سفن في المحيط الهندي ومنطقة بحر العرب ومضيق سنغافورة. بما في ذلك الكميات المخزنة في سفن عائمة.
ومع ذلك يرى محللون أن الارتفاع الأخير في أسعار النفط لا يزال محدودًا مقارنة بصدمات الأسعار الكبرى التي شهدتها الأسواق في السابق. وعلى رأسها الصدمة التي وقعت عام 2022 عقب الهجوم الروسي على أوكرانيا.
وفي هذا السياق قال المحلل توني سيكامور؛ من شركة “آي جي” اليوم الجمعة: “من المهم وضع هذا التحرك في سياقه الصحيح. فعلى الرغم من ارتفاع سعر النفط الخام بنسبة تقارب 20% هذا الشهر. إلا أن سعره حاليًا يزيد بمقدار 3.40 دولار فقط عن متوسط سعره خلال السنوات الأربع الماضية”.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





