33 دقائق
5 حيل تربوية تساعد البالغين أيضًا على التعامل مع مشاعرهم
الخميس، 22 أكتوبر 2026

(CNN) -- تتطلّب تربية الأطفال الكثير من التعلّم بالممارسة لكيفيّة التعامل مع نوبات الغضب والانهيارات العاطفية المتكررة لندرك مع الوقت أنّنا نحتاج إلى هذه الاستراتيجيات بقدر ما يحتاج إليها الأطفال.
وقالت الدكتورة جيسي غولد، مسؤولة العافية في جامعة تينيسي وأستاذة الطب النفسي المساعدة في مركز العلوم الصحية التابع للجامعة في ممفيس، إنّ البالغين غالبًا ما ينشغلون بمتطلبات الحياة اليومية إلى حد يمنعهم من إدراك أنهم يواجهون صعوبات عاطفية، مضيفة: "نُركّز كثيرًا على إنجاز المهمة، لا على الشخص الذي يؤدّيها".
وأوضحت أنّ الأهل يُعلّمون أطفالهم أنّ مشاعرهم مشروعة ويعاملونهم بتعاطف، لتُضيف: "لكنّنا لا نعامل أنفسنا بالطريقة ذاتها".
لذلك، من المهم البدء الاستعانة بهذه الحيل التربوية لمساعدة أنفسنا أيضًا، ولا يُشترط أن تكون أبًا أو أمًا حتى تستفيد منها.
عادةً ما يُستخدم الوقت المستقطع كنوع من العقاب، لكنه قد يكون أيضًا هدية نقدّمها لأنفسنا. عندما نشعر بالانهاك، غالبًا لأنّ الأطفال يطلبون من الأهل أكثر مما يستطيعون تقديمه في تلك اللحظة، الطريقة الوحيدة أحيانًا لتجنب طلب صمت الجميع قليلًا بالصراخ، تتمثّل بالانسحاب إلى الغرفة.
وأوضحت غولد أنّ هذا يُسمّى "وقتًا مستقطعًا استباقيًا"، ذلك أنّ الابتعاد عن مصدر التوتّر الشديد أو الانفعال يمنحك فرصة للهدوء قبل أن تقول شيئًا قد تندم عليه.
وعندما يتعذّر عليك الابتعاد جسديًّا، قُل مثلًا: "أحتاج إلى دقيقة"، كي تمنح نفسك وقتًا تستعيد فيه هدوءك.
ويعلّم منشور توعوي مخصّص لأطفال الروضة، لمساعدتهم على التعامل مع ردود أفعالهم المبالغ فيها، هذه الحيلة. فالأطفال الصغار يميلون إلى التعامل مع مواقف بسيطة، مثل انسكاب الحليب، كما لو كانت حالة طوارئ قصوى. ولا ندرك نحن الأهل ذلك إلى متأخرين بأننا نفعل الأمر عينه.
قد لا نصرخ أو نبكي أو نلقي بأنفسنا على الأرض، لكننا نعيش حالة من الهلع داخليًا. نميل إلى تضخيم الأمور التافهة، وتحويل المشاكل الصغيرة إلى أزمات كبيرة، والسعي إلى الكمال على حساب الاكتفاء بما هو جيّد. وقد نظل منشغلين بأخطاء بسيطة، نسترجعها مرارًا ونلوم أنفسنا عليها، أو نهدر وقتًا وطاقة لا يتناسبان مع أهمية قرار بسيط لا تترتّب عليه عواقب كبيرة.
لذلك، من المهم الإفادة من حكمة معلّمات رياض الأطفال، ومساءلة أنفسنا: هل المشكلة كبيرة أم صغيرة؟ إذا كانت صغيرة، نتعامل معها سريعًا، أو نقرّر عدم فعل شيء حيالها. وفي الحالتين، نتوقف عن السماح لها باحتلال مساحة كبيرة من تفكيرنا، ونتجاوزها ونمضي قدمًا.
إنها طريقة بسيطة، لكنها مفيدة جدًا. فالتنفس البطيء والعميق يساعد على تخفيف التوتر بطرق عدة، منها:
كلما انفعل أحد أطفالنا، نطلب منه عادة أخذ ثلاثة أنفاس عميقة والعد حتى خمسة. ثم نسأله إن كان وقع وجرح ركبته؟ ونخفف عنه بطلب أخذ ثلاثة أنفاس عميقة. أو هل توشك على نوبة غضب لأنني أطفأت التلفاز؟ خذ ثلاثة أنفاس عميقة. أو هل تشعر بالتوتر وأنت تدخل صفًا دراسيًا جديدًا؟ ونعرف عن تفهمنا له، ونطلب أخذ ثلاثة أنفاس عميقة.
عندها نستنشق الهواء ببطء عبر الأنف ونزفره من فمنا لنريه ما نريده أن يفعل. وفي الوقت ذاته، نريح أعصابنا أيضًا.
هناك سبب يدفع الأهل إلى اصطحاب وجبات خفيفة معهم عند الخروج برفقة أطفالهم الصغار، فهم يعرفون أن الجمع بين الجوع وسرعة الانفعال، يعطي الطفل وصفة مضمونة للفوضى. ومع ذلك، قد نمضي ساعات خلال يوم حافل مكتفين بفنجان من القهوة، ثم نسأل أنفسنا لماذا نشعر بالتشتت والإرهاق وسرعة الانفعال. ربما يكون السبب الاحتراق النفسي، أو الصداع النصفي، أو النظام الأبوي الذي يهيمن عليه الرجال، أو ربما ببساطة الجفاف.
وقالت غولد: "ترتبط صحتنا الجسدية ارتباطًا وثيقًا بصحتنا النفسية"، مضيفة أنّ عدم تناول الطعام أو شرب الماء أو الحصول على قسط كافٍ من النوم يجعلنا أكثر حدة وسرعة في الانفعال، وقد يدفعنا إلى البكاء على نحو غير متوقع، تمامًا كما يحدث مع الأطفال.
Loading ads...
ومن المدهش ما يمكن أن يفعله كوب من الماء وحفنة من الفستق. ليت لكل واحد منا أمًا تحمل حقيبة مليئة بالوجبات الخفيفة، تساعده على اجتياز يومه!
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





