2 أشهر
إرادة فولاذية.. كيف تحول إصرار شاب أمريكي إلى شركة قهوة عالمية؟
الأحد، 25 يناير 2026

يتزايد الشك حول جدوى التعليم العالي في أمريكا. ففي ظل سوق عمل غير مستقر، يقول أكثر من ثلث خريجي «الجيل زد» (Gen Z) إن شهاداتهم كانت «هدرًا للمال».
لكن في جامعة ستانفورد، أثبت الوقت الذي يقضيه الطلاب في الحرم الجامعي أنه منصة إطلاق حاسمة. حيث اشتهر خريجو هذه المدرسة الواقعة في منطقة «سيليكون فالي» بتأسيس عشرات الشركات الكبرى مثل «جوجل» و«باي بال» و«سناب شات».
واليوم، تسعى شركة «فيلو» الناشئة، التي تتجاوز قيمتها 100 مليون دولار والمتخصصة في القهوة الفاخرة وأدوات المطبخ. للانضمام إلى هذه الصفوف.
حلم في ستانفورد
كذلك أثناء دراسته لماجستير إدارة الأعمال في ستانفورد، وتحديدًا وهو تحت تأثير الكافيين المكثف، تخيل جيك ميلر جهازاً بسيطاً لتقطير القهوة مزدوج الغرض. مصممًا للتخمير الساخن والبارد معًا.
ومنذ ذلك الحين، نمت شركة «فيلو» لتصبح بائع تجزئة لعشرات المنتجات. بما في ذلك صانعات القهوة والمطاحن والغلايات. في متاجر كبرى مثل «Target» و«Costco» و«Nordstrom».
ومع ذلك، صرح المؤسس البالغ من العمر 41 عامًا لمجلة «فورتشن» قائلًا:
«كان من الصعب جدًا إقناع الناس برؤية المستقبل بالطريقة التي رأيتها بها».
كما حصل ميلر على تمويل مبكر من خلال حملة تمويل جماعي على منصة «Kickstarter». ولكن عندما حان الوقت لجمع رأس مال مؤسسي، توقف الزخم.
وبحلول الوقت الذي حققت فيه «فيلو» انطلاقتها أخيرًا. كان ميلر قد جمع 73 رفضًا من المستثمرين الملائكيين والصناديق الصغيرة. بالنسبة للكثير من المؤسسين، كانت هذه هي نهاية الطريق، ولكن بالنسبة لميلر، كانت بمثابة الوقود.
«لم يكن هناك شيء سيوقفني. كل كلمة (لا) كانت ببساطة خطوة واحدة أقرب إلى كلمة (نعم) النهائية. وإذا كان الرفض هو المصير الوحيد. لكنت قد اكتشفت كيفية بيع كليتي لتحقيق حلمي». لقد انتهى الأمر بالإصرار ليكون أكثر من مجرد عقلية لميلر. لقد كان هو خطة العمل الحقيقية.
قبل أن يصبح رائد أعمال، أمضى ميلر طفولته في مينيسوتا وهو يدرك ببطء أنه يمتلك روح البناء. ففي مراهقته، باع القمصان والأقراص المدمجة المنسوخة لكسب بعض المال. ولكن بعد دراسة التسويق، واجه عائقًا مألوفًا للعديد من الشباب اليوم: لم يكن متأكدًا من الاتجاه الذي يجب أن يسلكه في مساره المهني.
كما جرب العمل في تجديد المنازل والبناء، وحقق ما أسماه «نجاحًا مبكرًا»، لكنه انسحب بعد 18 شهراً فقط لأن قلبه لم يكن في الوظيفة. وأوضح قائلًا:
«في هذا المجال، يجب أن تستيقظ كل يوم وأنت مهووس بما تعمل عليه، ولم أكن مهووسًا بالبناء، وهكذا عرفت أنه المجال الخطأ».
كذلك جاء الوضوح لاحقًا عندما حصل على وظيفة تسويقية في «Caribou Coffee». هناك، بدأ ميلر يرى فجوة في سوق التحضير المنزلي.
فبينما كان هناك صعود لمحيصي القهوة المدققين، كان هناك نقص صارخ في معدات التحضير المصممة جيدًا. ومن هنا استخلص اختباره الشخصي لملاءمة المهنة: هل يجعلك هذا العمل تنهض من سريرك في الصباح حتى بدون راتب؟
دعم المليارديرات
كما نجحت «فيلو» مؤخرًا في جمع 30 مليون دولار في جولة تمويل من الفئة (B)، بدعم من المستثمر المخاطر بيتر فنتون. ولا يعد ميلر وحيدًا في ربط النجاح المهني بالهوس الصادق بالعمل؛ فهذه العقلية تتكرر باستمرار بين كبار قادة الأعمال في أمريكا.
كذلك يرى الملياردير راي داليو أن العمل يجب أن يعامل كجزء من مهمة حياة أوسع. بينما يكرر وارن بافت هذه النصيحة منذ عقود، حيث قال للطلاب في جامعة فلوريدا:
«يأتي وقت يجب فيه البدء في فعل ما تريد. اختر الوظيفة التي تحبها، وسوف تقفز من سريرك في الصباح».
اليوم، تتخذ شركة «فيلو» من سان فرانسيسكو مقرًا لها وتوظف أكثر من 100 شخص. لتثبت أن الإصرار الممزوج بالشغف هو المحرك الحقيقي للنمو في عام 2026.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





