أصبحت قهوة البروتين من المشروبات الرائجة بين المهتمين بالتغذية واللياقة البدنية، إذ تجمع بين الكافيين الذي يساعدك على الشعور باليقظة، والبروتين الذي يدعم العضلات ويساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، ولكن هل تستحق هذه القهوة مكانًا في روتينك اليومي؟ وهل يمكن أن تحل محل وجبة الإفطار؟ إليك أهم ما تحتاج إلى معرفته عن فوائدها وأضرارها المحتملة.
قهوة البروتين ، المعروفة أيضًا باسم بروفي (Proffee)، هي قهوة يُضاف إليها مسحوق البروتين أو مشروب بروتيني جاهز أو مبيّض قهوة غنيّ بالبروتين، ويمكنك تحضيرها ساخنة أو باردة، مع اختيار بروتين غير منكّه للحفاظ على طعم القهوة، أو استخدام نكهات مثل الفانيليا والشوكولاتة.
تستمد هذه الفكرة شعبيتها من سهولة تحضيرها، خصوصًا في الصباح عندما تكون مشغولًا أو لا تشعر برغبة في تناول الطعام، فبدلًا من شرب القهوة وحدها، يمكنك إضافة البروتين إليها للحصول على كمية إضافية من هذا العنصر الغذائي في مشروب واحد، ومع ذلك، لا يعني الجمع بين القهوة والبروتين أن المشروب أصبح بديلًا متكاملًا للطعام، أو أنه يتفوق بالضرورة على وجبة إفطار متوازنة.
قد توفر قهوة البروتين مجموعة من الفوائد، خاصة إذا كنت تواجه صعوبة في الحصول على كمية كافية من البروتينات خلال يومك.
قد يساعد البروتين على إبطاء عملية الهضم وتعزيز الشعور بالامتلاء، ما قد يقلل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسية، ولذلك قد تكون إضافة البروتين إلى قهوتك مفيدة إذا كنت تكتفي عادة بكوب من القهوة في الصباح وتشعر بالجوع بعد فترة قصيرة.
يساعد الكافيين على تقليل الشعور بالتعب وتحسين الانتباه والتركيز، وعند الجمع بينه وبين البروتين، قد تحصل على مشروب يجمع بين اليقظة والشبع، بدلًا من الاعتماد على القهوة وحدها، ولكن هذا لا يعني أن البروتين يمنع تمامًا الشعور بالتعب لاحقًا، أو أن المشروب يمنحك طاقة لا تنفد، إذ تعتمد استجابتك على كمية الكافيين التي تتناولها وحساسيتك له، إلى جانب عاداتك اليومية.
يحتاج الجسم إلى البروتينات لبناء العضلات وإصلاح أنسجتها، ولذلك قد تساعدك إضافة البروتين إلى القهوة على تلبية احتياجاتك الغذائية، خصوصًا إذا كنت تمارس تمارين المقاومة أو تحاول الحفاظ على كتلتك العضلية مع التقدم في العمر، وقد يكون المشروب خيارًا عمليًا بعد التمرين أو في الصباح عندما لا يتوفر لديك الوقت لإعداد وجبة غنية بالبروتينات.
يساعد البروتين على إبطاء الهضم وتعزيز الشبع، وقد يساهم في الحدّ من الارتفاع السريع لسكر الدم بعد تناول الطعام، خاصة عند تناوله مع الكربوهيدرات، ولكن ينبغي الانتباه إلى السكريات المضافة في بعض مساحيق البروتين والمشروبات الجاهزة.
يمكن لمعظم البالغين الأصحاء تناول قهوة البروتين باعتدال، بشرط اختيار مكونات مناسبة وعدم تجاوز احتياجاتهم الغذائية، ولكن تناولها يوميًا ليس ضرورة صحية، خصوصًا إذا كنت تحصل بالفعل على ما يكفي من البروتينات من الطعام.
يمكن أن تحتوي الحصة الواحدة على نحو 10 إلى 20 غرامًا من البروتين، مع 60 إلى 100 ملغ من الكافيين، وهي كمية قد تناسب الاستخدام الصباحي لدى كثيرين، ويُقدّر الاستهلاك المعتدل للكافيين عمومًا بنحو 200 إلى 400 ملغ يوميًا، مع اختلاف القدرة على تحمله من شخص إلى آخر.
احسب أيضًا الكافيين الموجود في الشاي ومشروبات الطاقة والقهوة الأخرى التي تشربها خلال اليوم، وإذا كنت تعاني اضطرابات النوم أو تشعر بالتوتر والخفقان عند تناول الكافيين، فقد تحتاج إلى تقليل الكمية.
على الرغم من فوائدها المحتملة، فإن هذا المشروب لا يناسب الجميع بالدرجة نفسها. وقد تكون لها مشكلات مثل:
يمكنك اختيار مسحوق بروتين عالي الجودة وسهل الهضم، مع الانتباه إلى نوع البروتين ومكوناته، وإذا كنت تعاني حساسية الحليب أو عدم تحمله، فقد تناسبك الخيارات النباتية المصنوعة من الصويا أو البازلاء أو القنب.
لتحضير المشروب الساخن، اخلط مسحوق البروتين أولًا مع كمية صغيرة من الماء البارد أو الحليب بدرجة حرارة الغرفة، ثم أضفه إلى القهوة مع التحريك جيدًا، تساعد هذه الطريقة على تقليل التكتلات. أما القهوة الباردة، فيمكنك خلط المسحوق بها مباشرة مع التحريك حتى يذوب.
لا تنسَ أن الأطعمة الكاملة، مثل البيض والزبادي والمكسرات والبقوليات واللحوم قليلة الدهون، توفر البروتينات إلى جانب عناصر غذائية أخرى لا تقدمها المكملات بالضرورة.
قد يساعد البروتين على الشعور بالشبع لفترة أطول، ما قد يدعم التحكم في الشهية وتناول الطعام، ولكن لا يوجد دليل علمي كافٍ على أن قهوة البروتين بحد ذاتها تؤدي إلى فقدان الوزن، فالنتيجة تعتمد على النظام الغذائي العام وكميات الطعام والعادات اليومية.
لا تُعد بديلًا متكاملًا لوجبة الإفطار؛ لأنها لا توفر بالضرورة الألياف والفيتامينات والمعادن والدهون الصحية التي تحصل عليها من الطعام المتنوع، وإذا كنت لا تملك وقتًا كافيًا صباحًا، فيمكنك تناولها مؤقتًا إلى جانب فاكهة أو وجبة خفيفة متوازنة بدلًا من الاعتماد عليها وحدها.
Loading ads...
إذا كنت ترغب في تجربة قهوة البروتين فاجعلها وسيلة عملية لاستكمال احتياجاتك الغذائية، لا بديلًا عن الوجبات المتوازنة. اختر منتجًَا واضح المكونات وقليل السكريات المضافة، وراقب استجابة جسمك للكافيين والبروتين، وإذا كنت تعاني مرضًا في الكلى أو مشكلة صحية قد تتأثر بالمكملات، فاستشر طبيبك قبل تناولها بانتظام. تذكّر أن جودة غذائك اليومي وتنوعه أهم من إضافة أي مشروب رائج إلى برنامج حياتك اليومية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



