38 دقائق
استهداف تلفزيون تيغراي بمسيّرة والجيش الإثيوبي يتقدم في عمق الإقليم
الإثنين، 28 سبتمبر 2026
أفاد مصدر ميداني أن الجيش الإثيوبي سيطر على مدينة ألاماطا جنوب إقليم تيغراي، فيما أفادت مصادر إعلامية أن طائرة مسيّرة استهدفت مقر التلفزيون في الإقليم.
وأضاف المصدر أن الجيش الإثيوبي يواصل تقدمه نحو ميخوني ومايتشو في عمق تيغراي.
وأصابت طائرة مسيّرة، أمس الأحد، مبنى تابعا للتلفزيون العام في تيغراي، الذي يُعدّ المنبر الإعلامي الأبرز لسلطات الإقليم، وفق ما نقلته مصادر إعلامية.
وقال أحد المراسلين لوكالة الصحافة الفرنسية "سمعنا انفجارا قويّا ناجما عن غارة بمسيّرة في مكان آخر وغادرنا المبنى. وبعيد مغادرتنا، أصيب مبنى التلفزيون".
وأوقفت القناة التي توظّف أكثر من 400 صحافي بثّها المباشر، بحسب مراسل آخر.
وكانت السلطات الفدرالية الإثيوبية أعلنت الإثنين الماضي تعليقَ عمل "تيغراي تي في" ومنع وسائل الإعلام من نقل أخبارها، فيما لم يصدر أيّ تعليق عن إدارة القناة.
وفي هذا السياق، اتهم قائد الجيش الإثيوبي المشير برهانو جولا مجددا إريتريا والسودان بدعم متمرّدي تيغراي، الإقليم الشمالي في إثيوبيا الذي أعلنت سلطاته أنها تخوض "حربا شاملة" ضد الحكومة الفدرالية.
ويحيي تجدُّد الأعمال العدائية منذ أشهر بين الحكومة الفدرالية و"جبهة تحرير شعب تيغراي" المخاوف من اندلاع حرب جديدة في إثيوبيا، بعد أقل من أربع سنوات على توقيع اتفاق سلام أنهى الحرب التي احتدمت بين العامين 2020 و2022 وأسفرت عن مقتل 600 ألف شخص على الأقلّ، بحسب تقديرات الاتحاد الأفريقي.
وسيطر متمرّدو الجبهة، الأربعاء الماضي، على مطار عاصمة الإقليم ميكيلي، ومطارين آخرين، وتوغّلوا في إقليمَي عفر وأمهرة المجاورَين، بعدما أعلنوا أنهم يخوضون "حربا دفاعية" ضدّ حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد.
وأفادت مصادر أن مقاتلي "جبهة تحرير شعب تيغراي" سيطروا أمس الأحد على بلدة إريبتي في إقليم عفر، قرب الحدود مع الإقليم، مضيفا أنهم يتقدّمون حاليا نحو بلدة أفديرا الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر إلى الشرق.
وقدّر المصدر عدد النازحين في إقليم عفر بنحو 150 ألف شخص، مؤكدا صعوبة تحديد رقم دقيق.
ويهدف الهجوم على عفر إلى قطع خطوط الإمداد الآتية من جيبوتي، التي تشكّل مصدر غالبية الواردات الدولية إلى إثيوبيا، ومن ضمنها شحنات الوقود.
من جهته، صرّح برهانو جولا عبر قناة الجيش في يوتيوب بـ"(أنّنا) نقاتل قوات منظمة ومتحالفة لخدمة مصالح قوى خارجية"، مضيفا "لا تستطيع شابيّا (إريتريا) ولا جبهة تحرير شعب تيغراي تحقيق أيّ شيء بمفردهما، حتى لو تحالفتا، ما لم تتلقّيا دعما وإسنادا وإمدادات من السودان ومصر وقوى خارجية أخرى".
وأعلنت سبع مجموعات معارضة للحكومة الفدرالية من أقاليم عدة، بينها "جبهة تحرير شعب تيغراي" وميليشيات "فانو" الأمهرية و"جيش تحرير أورومو"، تشكيل تحالف من أجل "إطاحة" حكومة أديس أبابا.
وتوعّد هذا التحالف بأنه سيرد بـ"هجمات مضادة واسعة النطاق" على هجمات القوات الفدرالية.
ومنذ الجمعة، تشهد مناطق في شمال إثيوبيا انقطاعا في شبكتَي الهاتف والإنترنت، ما صعّب متابعة التطورات الميدانية.
وذكرت منظمة "نت بلوكس" عبر منصة إكس أن "بيانات الشبكة تشير إلى انقطاع في خدمة الإنترنت على مستوى إقليمي في شمال إثيوبيا، يتزامن مع تقارير تفيد بحدوث انقطاع في الاتصالات في إقليم تيغراي".
Loading ads...
ويخشى سكان الإقليم تكرار سيناريو انقطاع الاتصالات والحصار الذي فرضته الحكومة الفدرالية على تيغراي خلال الحرب الأخيرة، حين قُطعت الكهرباء والخدمات المصرفية وتوقفت معظم المساعدات الإنسانية عن الوصول إلى الإقليم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





