ساعة واحدة
الغلاف الرقمي لليوم الوطني السعودي 96 وتحت شعار عزنا بطبعنا : سعوديات في الرياضة.. قوة الوطن من قوة الإنسان
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

إنها صورةُ السعوديَّة التي نحتفي بها: وطنٌ يسكنُ في أبنائه، وقيمٌ تتحوَّلُ إلى فعلٍ، وجيلٌ يحملُ رايته بثقةٍ، ويمضي بها أبعد. ومن طباعِ وطنٍ عريقٍ، تُولَدُ همَّةٌ لا تعرفُ المستحيل، ومن أصالته تُستَمدُّ قيمٌ راسخةٌ، تتوارثها الأجيال، هي الشجاعةُ، والجودُ، والكرمُ، والرؤيةُ، والإصرارُ على المضي نحو الغدِ بثقةٍ واقتدارٍ. وفي اليومِ الوطني السعودي 2026، وتحت شعارِ «عزُّنا بطبعنا»، تتجسَّدُ هذه القيمُ في جيلٍ جديدٍ، يحملُ الوطنَ في طموحه، ويُترجِمُ انتماءَه إلى شغفٍ وإنجازٍ. هو جيلٌ لا يرى في الرياضةِ حدوداً، يراها فضاءً لاختبارِ الإرادةِ وصناعةِ المجد. من حلباتِ سباقِ السيَّارات إلى ميادين الفروسيَّةِ والمبارزة، ومن كرةِ الطاولةِ إلى الرياضاتِ البارالمبيَّة، يُصبح التحدِّي لغةً أخرى للعزيمة. هنا تلتقي «عزُّنا بهمتنا» مع «عزّنا برؤيتنا»، فالهمَّةُ، هي القوَّةُ التي تدفعُ الخطوةَ الأولى، ورؤيةُ 2030، هي البوصلةُ التي تمنحها اتِّجاهها، وبينهما، تتشكَّلُ صورةُ وطنٍ يعتزُّ بأبنائه، ويُؤمن بقدرتهم على تجاوزِ المألوف، وكتابةِ مستقبلٍ يليقُ بطموحِ السعوديَّة. وفي هذه الرحلةِ، تأتي صاحبةُ السمو الملكي الأميرة دليّل بنت نهار بن سعود بن عبدالعزيز آل سعود، المستشارةُ لشؤون الرياضةِ في الهيئةِ الملكيَّةِ لمحافظة العلا، لتحتضنَ هذه المواهبَ الشابَّة، وتأخذ بأيديهم نحو مساحاتٍ أرحب إيماناً منها بأن الاستثمارَ في الإنسان، هو أسمى صورِ الانتماء، وأن الموهبةَ حين تجدُ مَن يُؤمن بها، تُحقِّق المستحيل.
صاحبة السمو الملكي الأميرة دليّل بنت نهار بن سعود آل سعود
في عامٍ جديدٍ من حكايةِ وطنٍ لا يتوقَّفُ عن صناعةِ المستحيل، يأتي اليوم الوطني السعودي الـ 96 احتفاءً بمسيرةٍ تتجدَّدُ فصولها، وبجيلٍ سعودي يحملُ طموحَ بلاده إلى آفاقٍ أبعد. وفي قلبِ هذه الحكاية، تقفُ صاحبةُ السمو الملكي الأميرة دليّل بنت نهار بن سعود بن عبدالعزيز آل سعود شاهدةً، وصانعةً لجانبٍ من التحوُّلِ الذي أعادَ رسمَ ملامحِ الرياضةِ السعوديَّة: من شغفٍ فردي على أرضِ الملعب إلى منظومةٍ وطنيَّةٍ واسعةٍ، تفتحُ أبوابها للمواهب، وتصنعُ للأحلامِ مساراتٍ نحو العالميَّة. حكايتها بدأت من الرياضةِ نفسها. هي عاشت تفاصيلها بوصفها رياضيَّةً، وتعلَّمت في ميادينها معنى الانضباطِ، والصبرِ، والمثابرة، وعرفت أن الخسارةَ ليست نهايةَ الطريق، وإنما دعوةٌ للعودةِ أقوى. تالياً، حملت هذه الدروس معها إلى مواقعِ القيادةِ والاستشارة، لتُصبح خبرتها جسراً بين أجيالٍ بدأت الحلم، وأخرى بات في إمكانها أن تحلمَ بلا سقفٍ. واليوم، ومن خلال رؤيتها ومشروعها SEVV، تُواصل الأميرة دليّل العملَ على تمكينِ المواهب، وبناءِ مساراتٍ تجمعُ التطويرَ، والرعايةَ، والشراكاتِ، والفرص. وفي احتفاءِ السعوديَّة بيومها الوطني الـ 96، تبدو قِصَّتها امتداداً لحكايةٍ أكبر، حكاية وطنٍ لم يعد يكتفي بفتحِ الأبواب، بل ويصنعُ أيضاً مستقبلاً جديداً خلفها. وطنٌ ينظرُ إلى أبنائه وبناته بثقةٍ، ويمنحهم المساحةَ ليكونوا أبطالَ قِصَّته المقبلة، وعليه، هؤلاء اللاعبون واللاعبات ليسوا مجرَّد وجوهٍ على منصَّاتِ التتويج، إنهم صورةُ السعوديَّة الجديدة: واثقةٌ، طموحةٌ، معتزَّةٌ بجذورها ومتَّجهةٌ بثباتٍ نحو العالم.
شغفي بالرياضةِ بدأ في طفولتي. كنتُ أجدُ فيها مساحةً كبيرةً للتعبيرِ عن نفسي والانطلاق بحرّية ووضع هدف لنفسي، ومع الوقتِ أصبحت الرياضةُ جزءاً من تكويني وشخصيَّتي، وأكثر من مجرَّد هوايةٍ. عشتُ تجربةَ الرياضيَّةِ بنفسي بكلِّ ما فيها من شغفٍ، وتحدِّياتٍ، وانضباطٍ، وطموحٍ، وربما لهذا السبب بقي ارتباطي بالرياضة مستمراً حتى عندما انتقلتُ من المنافسةِ إلى العملِ في تطويرِ القطاع الرياضي.
كنتُ دائماً أؤمنُ بأن الشغفَ يحتاجُ إلى معرفةٍ حتى يتحوَّلَ إلى أثرٍ. الدراسةُ الأكاديميَّةُ أعطتني القدرةَ على النظرِ إلى الرياضةِ بصورةٍ أوسع، ليس فقط من المنظورِ الرياضي، وإنما بوصفه قطاعاً ومنظومةً لها أبعادٌ إداريَّةٌ واقتصاديَّةٌ واجتماعيَّةٌ. فالقطاع الرياضي قطاع يمكن أن يكون له تأثير ايجابي كبير على المجتمع ومستقبله. الجميلُ بالنسبةِ لي، أنني استطعتُ الجمعَ بين التجربةِ التي عشتها في الميدان والمعرفة الاكاديمية التي اكتسبتها ، وهذا انعكسَ لاحقاً على طريقةِ تفكيري في العملِ، والقيادةِ، وبناء الاستراتيجيَّات الرياضيَّة.
لمتابعة اللقاء مع صاحبة السمو الملكي الأميرة دليّل بنت نهار بن سعود آل سعود اضغط هنا
لم تختر ربى محمد المصري الطريقَ الأسهل رياضياً، بل اللعبة التي تُشبهها: سريعةٌ، وحاسمةٌ، وتحتاجُ إلى عقلٍ حاضرٍ خلفَ القناع. وبين ذهبيَّاتِ الألعابِ السعوديَّة، والمنافساتِ الدوليَّة، تمضي بطلةُ سلاح السيبر نحو حلمها الأولمبي، وهي تُدرك أن الإنجازَ الأهمَّ، هو فتحُ الطريقِ لجيلٍ جديدٍ من السعوديَّات، كما أوضحته لـ «سيدتي» في هذا اللقاء.
أنا إنسانةٌ شغوفةٌ بالتعلُّمِ والتجربة، ولا أؤمنُ بأن يحصر الإنسانُ نفسه في هويَّةٍ واحدةٍ. الرياضةُ جزءٌ أساسي من حياتي، وإلى جانبها أهتمُّ بالدراسةِ، والعملِ، وتطويرِ نفسي. دخلتُ المبارزةَ عن طريقِ والدي الذي شجَّعني على تجربتها، وبدأت بوصفها تجربةً رياضيَّةً، ثم تحوَّلت مع الوقتِ إلى شغفٍ، وهدفٍ، ومسؤوليَّةٍ حتى وصلتُ إلى تمثيلِ السعوديَّة دولياً.
جذبتني لأنها تجمعُ بين الجانبَين البدني والذهني، فلا تعتمدُ على السرعةِ والقوَّةِ فقط، بل وتتطلَّبُ أيضاً قراءةَ الخصمِ، والتحليلَ، واتِّخاذَ القرارِ خلال أجزاءٍ من الثانية. اخترتُ السيبر لطبيعته السريعةِ والهجوميَّة، وشعرتُ مع الوقتِ بأنه يتناسبُ مع شخصيَّتي، وطريقةِ تفكيري في المنافسة.
لمتابعة اللقاء مع مبارِزة سلاح السيبر ربى المصري اضغط هنا
على الرغمِ من صغر سنِّها إلا أنها تمكَّنت بخطواتٍ ثابتةٍ وواثقةٍ، وطموحٍ لا يعرفُ المستحيل من أن ترسمَ خارطةَ طريقٍ ملهمةً نحو القمَّةِ في عالمِ الإنجازاتِ والبطولات. الجوهرة تركي، يتألَّقُ اسمها اليوم في المحافلِ الرياضيَّةِ بوصفها بطلةً سعوديَّةً، وموهبةً واعدةً، يُشار لها بالبنان في ميدانِ رياضةِ الفروسيَّة. وتُعدُّ الفارسةُ نموذجاً حياً على ما يحظى به جيلُ رؤيةِ 2030 من فرصٍ وتمكينٍ لتحقيق طموحاتهم، ورفعِ اسمِ وطنهم عالياً، وعلى ما تشهده الرياضةُ النسائيَّةُ بشكلٍ خاصٍّ من قفزاتٍ نوعيَّةٍ، وإنجازاتٍ غير مسبوقةٍ في السعوديَّة.
شغفي بعالمِ الفروسيَّةِ بدأ حينما كنتُ في التاسعةِ من عمري تقريباً. كنت أمارسُ وبشكلٍ أسبوعي الركوبَ الحرَّ في منطقةٍ لتأجيرِ الخيول، وهذا ما ألهم والدي للبحثِ عن نادٍ لتعليمِ الفروسيَّة حتى أُتقِن هذه الهواية بشكلٍ صحيحٍ، وأستثمر وقتي بأفضل طريقةٍ. وحقاً، انضممتُ إلى نادي مدهال لتعليمِ الفروسيَّة، فاحتوى موهبتي، وصقلها بالتدريبِ خطوةً بخطوةٍ عبر عددٍ من المدرِّبين ذوي الخبرة الذين كان لهم دورٌ كبيرٌ، بعد والدي، في انطلاقِ مسيرتي في عالمِ الفروسية. صرتُ أكثراً إصراراً وشغفاً بالتدريب، وحلمتُ بأن أحمل لقبَ فارسةٍ، وهذا ما شجَّعني على الاستمرار. أنا حالياً أتدرَّبُ تحت إشراف ناصر البقمي وعبدالرحمن المطوع في مركز هورس تايم للفروسيَّة.
حضوري البطولاتِ الدوليَّة، ومشاهدةُ الفرسانِ والفارساتِ السعوديين، شكَّلا لحظاتٍ ملهمةً لي. تولَّدَ لدي إحساسٌ كبيرٌ بأنني أستطيعُ أن أنجز، لكنْ اللحظةُ الأهمُّ والأكثر إلهاماً لي، كانت مشاركتي في بطولةٍ، نظَّمها الاتحادُ السعودي بمناسبةِ اليومِ الوطني حيث خصَّص شوطاً لفئةِ الفرسان بعمر 14 عاماً وأقل، وتحديداً في ميدانِ قفزِ السعوديَّة، وهو ميدانُ الأبطالِ بالنسبةِ لي. هناك شاهدتُ فرساناً سعوديين ودوليين، وشعرتُ بأنني أقتربُ من تحقيقِ حلمي الكبير، لا سيما أن البطولةَ كانت منقولةً تلفزيونياً. عشتُ وقتها لحظاتٍ جميلةً، وكانت البطولةُ الدافعَ الأكبرَ لي للاستمرار.
لمتابعة اللقاء مع فارسة قفز حواجز الجوهرة تركي اضغط هنا
في عالمِ البلياردو، الذي يتميَّزُ بالتركيزِ العالي والتفكيرِ الهندسي والحساباتِ الدقيقة، برزَ اسمُ جود محمد بخاري، إحدى المواهبِ السعوديَّة في اللعبة. جود حوَّلت شغفها في البلياردو إلى بصمةٍ احترافيَّةٍ، أهَّلها لخوضِ غمار عديدٍ من المنافسات في وقتٍ وجيزٍ، بل والحصولِ أيضاً على ميداليَّةٍ في البطولةِ الآسيويَّة بأوَّلِ مشاركةٍ سعوديَّةٍ قاريَّةٍ في اللعبة، مؤكِّدةً أن المرأةَ السعوديَّة باتت اليوم شريكاً أصيلاً في تحقيقِ الإنجازات.
حبِّي، واحترافي البلياردو سببهما والدي العزيز. هو لاعبٌ قديمٌ في اللعبة، وهو مَن زرعَ في نفسي الشغفَ بها، وعلَّمني أساسياتها الأولى في صغري.
البلياردو بالنسبةِ لي ليس مجرَّد لعبةٍ. إنه شغفٌ كبيرٌ، تطوَّرَ مع الوقت إلى احترافٍ وتفانٍ.
أشكرُ الاتحاد السعودي للبلياردو والسنوكر على كلِّ مجهوداته، ودعمه الكبيرِ لنا من أجل تحقيقِ طموحاتنا، وتمثيلِ وطننا بالشكلِ الذي يليقُ به عالمياً. نحن نتطلَّعُ لتحقيقِ مزيدٍ من البطولاتِ محلياً وخارجياً، لذا نتمنَّى تكثيفَ المعسكراتِ التدريبيَّةِ المتقدِّمة حتى نتمكَّن من منافسةِ أبطالِ العالم.
لمتابعة اللقاء مع لاعبة المنتخب السعودي للبلياردو جود بخاري اضغط هنا
الشغفُ بشيءٍ ما جميلٍ ومفيدٍ أفضلُ ما يمكن أن يرثه الأبناءُ من الآباء، وفي هذا الجانبِ ورثت نورة العبيدلي حبَّ الفروسيَّةِ من والدتها، فهي كانت تصحبها للإسطبل، وتُراقبها وهي تمتطي صهوةَ جوادها، لتتمكَّن في وقتٍ قصيرٍ من إجادةِ لغةِ الخيل، وبناءِ علاقةٍ متبادلةٍ مع حصانها، تقومُ على الثقةِ، والتناغمِ العميق.
ومع الاستمرارِ في التدريب، استطاعت البطلةُ السعوديَّة، التي تُسابق الريح، أن تُخلِّد اسمها في سجلَّاتِ الرياضةِ النسائيَّة بوصفها فارسةً ذات أثرٍ كبيرٍ، إذ إنها من أوائل الفارساتِ السعوديَّاتِ اللاتي شاركن في منافساتِ القدرةِ والتحمُّل، كما تُوِّجت مع الفريقِ السعودي بالميداليَّةِ البرونزيَّة للفرق في دورةِ الألعابِ الآسيويَّة للشباب 2025 التي جرت في البحرين، إضافةً إلى تحقيقِ المركز الثالث في سباقِ سامورين الدولي للقدرةِ والتحمُّل في سلوفاكيا.
من أهمِّ مشاركاتي في البطولاتِ التنافسُ في دورةِ الألعابِ الآسيويَّة. لقد كانت تجربةً كبيرةً ومميَّزةً بحق، إضافةً إلى المشاركةِ في سباقِ الناشئين ضمن بطولةِ العُلا، كما أنني أوَّلُ فارسةٍ سعوديَّةٍ تخوضُ سباقاً في فرنسا وسلوفاكيا. كلُّ بطولةٍ منها أضافت لي خبرةً مختلفةً، وعلَّمتني شيئاً جديداً.
أسرتي أكبرُ داعمٍ لي. وجودهم حولي لتشجيعي في كلِّ لحظةٍ، وكلِّ خطوةٍ، يُعطيني قوَّةً وثقةً أكبر سواء في التدريبِ، أو البطولاتِ، أو حتى في اللحظاتِ الصعبة.
لمتابعة اللقاء مع فارسة سباقات القدرة والتحمّل نورة العبيدلي اضغط هنا
منذ انطلاقِ رحلتها عام 2019، مضت غالية العنزي بخطواتٍ واثقةٍ حتى أصبحت أوَّلَ لاعبةٍ سعوديَّةٍ في فئة Class 4، وبلغت دورةَ الألعابِ البارالمبيَّة باريس 2024. وفي مسيرةٍ تختصرُ الطموحَ والانضباط، تُؤكِّد غالية، أن الاحترافَ يُقاس بالأداءِ والإنجاز، وأن تمثيلَ الوطنِ مسؤوليَّةٌ وفخرٌ، يتجدَّدان في كلِّ بطولةٍ.
اليوم أشعرُ بأنني أكثر نضجاً وخبرةً وثقةً. علَّمتني رحلةُ الأعوامِ الماضية، أن النجاحَ لا يأتي سريعاً، وأن كلَّ بطولةٍ، وكلَّ تحدٍّ يصنعان مني لاعبةً أفضل.
لحظةُ دخولي أرضَ الملعب وأنا أحملُ اسمَ السعوديَّة. لقد كانت من أجملِ اللحظات. شعرتُ حينها بأنني لا ألعبُ لنفسي فقط، بل وأمثِّلُ أيضاً وطني وكلَّ مَن دعمني.
لمتابعة اللقاء مع أول لاعبة سعودية في فئة Class 4 لكرة الطاولة البارالمبية غالية العنزي اضغط هنا
بدأت فرح اليوسف رحلتَها مع سباقاتِ السياراتِ بفضولٍ، قادها تالياً إلى حلبةِ ديراب قبل أن يتحوَّلَ الشغفُ في مرحلةٍ متقدِّمةٍ إلى مسيرةٍ احترافيَّةٍ، وطموحٍ يتجاوزُ حدودَ الحلبة. ومن الكارتينج إلى فورمولا 4، وأكاديميَّةِ فورمولا 1، تمضي السائقةُ السعوديَّة بخطواتٍ محسوبةٍ، واضعةً المنافسةَ والإنجازَ نُصبَ عينيها، ومؤمنةً بأن الطريقَ مهما طال، ستبقى الوجهةُ قريبةً.
أنا إنسانةٌ فضوليَّةٌ جداً. أهتمُّ بالطيرانِ، والأزياءِ، والتعليمِ، والتقنيَّةِ، والعملِ المجتمعي. السباقاتُ جزءٌ كبيرٌ مني، لكنَّها ليست كلَّ هويَّتي، إذ أؤمنُ بأن الإنسانَ لا يجبُ أن يحصرَ نفسه في مسارٍ واحدٍ فقط، وربما أكثر ما يُعرِّفني أنني إذا آمنتُ بفكرةٍ، أو هدفٍ ما، يصعبُ جداً أن أُقنِعَ نفسي بأنه مستحيلٌ.
بدأت قِصَّتي في الـ 15 من عمري عندما ذهبتُ إلى حلبةِ ديراب، واكتشفتُ الكارتينج. كنتُ أظنُّه قبل ذلك مجرَّد «سيَّاراتِ أطفالٍ»!
هناك قُدت للمرَّةِ الأولى، وما زلتُ أذكرُ صوتَ المحرِّك، ورائحةَ الوقود، وفي تلك اللفَّةِ شعرتُ بفضولٍ لم أعرفه من قبل.
بدأتُ أتدرَّبُ، وأشارك في السباقات، ثم رُشِّحتُ لتمثيلِ السعوديَّة إقليمياً، ومثَّلتُ بلادي في بطولةِ العالمِ للكارتينج. هنا، تحوَّلَ الشغفُ إلى طريقٍ، أردتُ أن أعرفَ إلى أي مدى يمكنني الوصولُ فيه، لذا تابعتُ تطويرَ نفسي دولياً حتى فُتِحَ أمامي بابُ سباقاتِ الفورمولا. لم تكن هناك لحظةٌ واحدةٌ قرَّرتُ فيها أن أصبح محترفةً، فالاحترافُ صار جزءاً من حياتي خطوةً بعد خطوةٍ.
لمتابعة اللقاء مع سائقة سباقات سيارات فرح اليوسف اضغط هنا
لم تكتفِ رزان محمد زادة، لاعبةُ نادي العلا والمنتخب السعودي للدرَّاجات، بالحلم، بل انطلقت بدرَّاجتها لتقطعَ بإصرارٍ المسافاتِ في مطاردةِ شغفها بهذه الرياضة، فمع كلِّ ضغطةٍ على بدَّالةِ درَّاجتها كانت تقتربُ من تحويلِ حلمها إلى واقعٍ، وتكتسبُ تجاربَ ثريَّةً، وتكتشفُ معالمَ مدنِ السعوديَّة وطبيعتها. مهارتها الاستثنائيَّةُ مكَّنتها من حجزِ مكانٍ لها في صدارةِ المنافساتِ الخاصَّةِ بالدرَّاجات، وتحقيقِ الإنجازات، لعل أبرزها المركزُ الأوَّلُ في دورةِ الألعابِ السعوديَّة 2023، إضافةً إلى عديدٍ من الميداليَّاتِ في الدوري السعودي للسيِّدات، وعلى المستويين العربي والآسيوي.
منذ طفولتي وأنا أحبُّ ركوبَ الدرَّاجاتِ الهوائيَّة، لكنْ لم تتح لي الفرصةُ لممارسةِ هذه الرياضةِ بشكلٍ مستمرٍّ، ثم ومع نهايةِ عامِ 2021 حصلتُ على أوَّلِ درَّاجةٍ جبليَّةٍ، وسُعِدتُ جداً بها، وحرصتُ على الخروجِ والتدريبِ بشكلٍ شبه يومي. كان طموحي أن أنافسَ يوماً في هذه الرياضة، وأن أنضمَّ إلى المنتخبِ السعودي، لكنَّني في ذلك الوقتِ لم أكن أعرفُ متى، وكيف أصلُ إلى هذا الهدف، وبقيتُ كذلك إلى أن جاء اليوم الذي انضممتُ فيه إلى نادي الشباب، ومن هنا بدأت رحلتي في المنافسات، والحمد لله، حقَّقتُ مراكزَ متقدِّمةً في الدوري المحلي، ليتمَّ اختياري ضمن المنتخبِ السعودي للدرَّاجات، وحالياً أنافسُ مع فريقِ العلا. بهذه الطريقةِ تحوَّلَ الحلمُ من مجرَّد شغفٍ، بدأ في الطفولة إلى واقعٍ، أفتخرُ به بفضل الله أولاً، ثم بالسعي خلفَ هدفي.
عند اختيارِ الدرَّاجةِ من المهمِّ أن تكون مناسبةً لمقاساتِ الراكب، ونوعِ الاستخدام. كذلك، يجبُ التأكُّدُ من سلامةِ الدرَّاجةِ، والإطاراتِ، والمكابح، وارتداءُ الخوذةِ ومعدَّات السلامة، وأيضاً وضعُ إنارةٍ أماميَّةٍ وخلفيَّةٍ إذا كانت القيادةُ ليلاً، ومعرفةُ مسارِ الرحلة، وحالةِ الطقس، وحملُ الماءِ والغذاءِ الكافي. أيضاً، يجبُ أن تُناسِب مدةُ ومسافةُ الرحلةِ مستوى اللياقةِ والخبرةِ لدى راكبِ الدرَّاجة. قد يُواجه الدرَّاجُ تحدياتٍ كثيرةً خلال القيادة، في مقدِّمتها سلامةُ الطريق، ومشاركتُه مع المركبات، وهناك أيضاً الإجهادُ في المسافاتِ الطويلة، والأعطالُ المفاجئة، والمرتفعاتُ، والرياح، لكنْ بالتدريبِ المستمر، والتخطيطِ الجيِّد، والالتزامِ بالسلامةِ يمكنه تجاوزُ كل ذلك.
لمتابعة اللقاء مع لاعبة نادي العلا والمنتخب السعودي للدراجات الهوائية رزان زادة اضغط هنا
من فضولٍ، بدأ في صالةِ تدريبٍ إلى طموحٍ، يتطلَّعُ إلى منصَّاتِ التتويجِ العالميَّة، تشقُّ المبارِزةُ السعوديَّة تلين القضماني طريقها بثباتٍ في سلاحِ السيبر Sabre. وبين دعمِ عائلتها، وتجاربها مع المنتخبِ السعودي، ودروسِ الفوزِ والإصابة، تحملُ تلين حلماً واضحاً: إنجازٌ عالمي، أو أولمبي ترفعُ من خلاله علمَ السعوديَّة عالياً.
قبل دخولي عالمَ المبارزة، كنتُ أمارسُ السباحةَ والجمباز في أنديةِ أرامكو مع أختي. هاتان الرياضتان لم تكونا شغفاً حقيقياً بالنسبةِ لنا، لكنْ كان عندنا دافعٌ واهتمامٍ ببناءِ أجسادنا، والالتزامِ بتماريننا. كان والدي يسألنا باستمرارٍ عن تجربتنا إلى أن اقترحت أختي عليه البحثَ عن فرصٍ لتجربةِ المبارزة، والحمد لله، وجدنا عامَ 2019 صالةَ تدريبٍ للمبارزة في الراكة، وبدأنا التدريبَ هناك.
نعم. بدأتُ مع أختي في سلاحِ الأبية، وخلال التدريبِ ظلَّ الفضولُ يشغلني تجاه ما تقومُ به لاعباتُ السيبر في ركنهن المخصَّصِ داخل الصالة، وفي إحدى البطولاتِ، صارحتني لاعبتان من السيبر Sabre بأن طريقةَ لعبي تُناسب هذا السلاح، فطلبتُ من مدرِّبي أن أشاركهما التدريبَ في بعض الأيام.
تلقَّيتُ التشجيعَ والحماسَ من مدرِّب السيبر، وعندما أمسكتُ هذا السلاح، وبدأتُ اللعب، رأيتُ مستقبلي أمامي.
لمتابعة اللقاء مع مبارِزة سلاح السيبر تلين القضماني اضغط هنا
لم تكن هدى فقيهي تتخيَّلُ حين وضعت يديها للمرَّةِ الأولى على مقبض التحكُّم بأن هذه الخطوةَ العفويَّة ستُفضي بها إلى قمَّةِ المشهدِ الرياضي الرقمي. هي انطلقت خلفَ شغفها بجدٍّ، فوجدت نفسها تُمثِّل جيلاً سعودياً بأكمله، هذا الجيلُ الذي وجدَ في الفضاءاتِ الافتراضيَّة بيئةً تنافسيَّةً راسخةً ومنظَّمةً، ترعاها جهودٌ وطنيَّةٌ حثيثةٌ، لتتحوَّلَ الهوايةُ إلى مسيرةٍ احترافيَّةٍ ملهمةٍ على منصَّاتِ البطولات.
كانت روحُ المنافسةِ بيني وبين إخوتي تشتعلُ بشكلٍ كبيرٍ كلّما مارسنا الألعابَ القتاليَّةَ الإلكترونيَّة مقارنةً بالألعابِ الأخرى، وبتنا نتحدَّى بعضنا في هذه الألعاب، وهذا ما دفعني تالياً لأقرِّر التدرُّبَ في الأكاديميَّة السعوديَّة للرياضاتِ الإلكترونيَّة، وحقاً تخرَّجتُ فيها بوصفي أوَّلَ لاعبةٍ سعوديَّةٍ محترفةٍ في ألعابِ القتال.
الموازنةُ هنا لم تكن سهلةً، كوني بدأتُ في الرياضاتِ الإلكترونيَّة في وقتٍ كنتُ فيه لاعبةَ كرةِ قدمٍ، وأدرسُ، وأعملُ أيضاً، لكنْ بالإصرارِ وتنظيمِ الأولويَّات استطعتُ أن أعطي كلَّ مهمَّةٍ وقتها.
أهلي أيضاً دعموني كثيراً، وأذكرُ أنني في بداياتي كنتُ أشارك أخي في جهازه، وقد لاحظَ أنني آخذُ كثيراً من وقته، فقرَّر أن يُساعدني ليكون عندي جهازي الخاص، وأتدرَّب كما أريد، وهذا أسهمَ في انطلاقي بالمجال.
لمتابعة اللقاء مع لاعبة رياضات إلكترونية هدى فقيهي اضغط هنا
حين ننظرُ إلى ملامحها المشرقةِ نكتشفُ فوراً حجم الطموحِ والشغفِ الذي تحمله في داخلها، كيف لا وهي التي أدركت مفاتيحَ اللعبةِ باكراً، فجدَّت واجتهدت حتى باتت أصغرَ بطلاتِ التنس السعوديَّاتِ المشاركاتِ في المنافساتِ المحليَّةِ والدوليَّة. سما البكر، ابنة الأعوامِ العشرة، صورةٌ واعدةٌ ومشرِّفةٌ عن وطنٍ مليءٍ بالأحلام. تحملُ رايته بفخرٍ في كلِّ بطولةٍ تُشارك فيها، وتتمنَّى أن تكون مصدرَ فخرٍ واعتزازٍ له، وقدوةً، تُلهِم كلَّ فتياتِ جيلها، ليُؤمنَّ بأن المستحيلَ لم يعد موجوداً.
لا أعلمُ إذا كنتُ أنا مَن اختارت التنس، أم أن هذه الرياضة هي التي اختارتني. حكايتي مع التنس بدأت في الصغر عندما شاهدتُ مضربَ والدي في المنزل. شعرتُ يومها بالفضولِ لتجربته بنفسي، وحقاً، ودون استئذانٍ، أمسكته للمرَّةِ الأولى، وضربت الكرةَ به، فأحببتُ هذا الشعور، وقرَّرتُ أن أستمرَّ في تعلُّمِ هذه الرياضة. ما يُميِّز التنس بالنسبةِ لي، هو أن هذه الرياضة تجمعُ بين القوَّةِ، والتركيزِ، والذكاءِ في اللعب. أحبُّ فيها أنني أتحدَّى نفسي في كلِّ مباراةٍ لأتحسَّن أكثر، وأشعرُ بالفخرِ عندما أحقِّق تقدُّماً ما مهما كان بسيطاً. كذلك علَّمتني الصبرَ والمثابرة، فالنجاحُ يحتاجُ إلى تدريبٍ وممارسةٍ مستمرَّةٍ. وأخيراً، أحبُّ هذه الرياضة، لأنها تربطني بوالدي، ولأنني بدأتُ معها من ذكرى بسيطةٍ.
Loading ads...
البداية كانت مملوءةً بالتحدِّيات، إذ لم تكن المنافساتُ الرسميَّةُ في التنس متاحةً للفتياتِ دون سنِّ العاشرةِ وقتها، لذا كنتُ ألعبُ ضد الأولاد في النوادي المحليَّة، وكنتُ أستمتعُ بتحدِّي نفسي، والتفوُّق عليهم, وبعد تغيُّر القوانين، والسماحِ للفتياتِ بالمنافسةِ مع الأولاد، تمَّ إخبارُ والدي بأن البدايةَ ستكون صعبةً، لكون المنافسة ستكون ضد الصبيان، فكان الردُّ بتحقيقي المركز الأوَّل، ونيل كأسِ البطولة بوصفي أوَّلَ فتاةٍ سعوديَّةٍ تفوزُ بهذا اللقب. لمتابعة اللقاء مع لاعبة تنس سما البكر اضغط هنا
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




