4 ساعات
إسرائيل تتراجع عن الانسحاب من 3 قرى لبنانية.. وقطيعة بين بري وعون!
الإثنين، 29 يونيو 2026

بقلم: Ekbal Zein & يورونيوز
حتى صباح الإثنين، لم يكن الجيش الإسرائيلي قد سلّم بعد السيطرة على ما يُعرف بالمنطقتين التجريبيتين إلى الدولة اللبنانية، رغم أن هيئة البث الإسرائيلية كانت قد أشارت إلى أن الانسحاب من ثلاث قرى حدودية هي فرون وغندورية وزوطر الغربية كان مقرراً يوم الأحد.
لكن صحيفة “هآرتس” نقلت عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن القوات المنتشرة في الجنوب لم تتلقَّ أي أوامر بالانسحاب، مرجعة ذلك إلى “عدم اكتمال الاستعدادات الميدانية”، ما أبقى الوضع على حاله.
والمثير للجدل أن تفاصيل “الملحق الأمني” الخاصة بالاتفاق الإطاري ما بين الدولة اللبنانية وإسرائيل غير معلنة بالكامل، لكنها بحسب التسريبات لا تقوم على انسحاب إسرائيلي فوري أو تلقائي، بل على مسار مشروط بتقييم إسرائيلي مستمر لمدى تفكيك ما تعتبره إسرائيل بنى عسكرية لحزب الله ومنع إعادة تموضعها في تلك المناطق.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الانسحاب الإسرائيلي لا يرتبط فقط بدخول الجيش اللبناني، بل يخضع لاختبار أمني متواصل، مع احتفاظ إسرائيل بحق العودة إلى هذه المناطق إذا رأت أن الشروط لم تُنفذ بالكامل، أو لإجراء عمليات تحقق ميدانية قبل أي انتقال إلى مراحل لاحقة.
كما أن اختيار القرى الثلاث، رغم أنها لا تُعد مناطق مواجهة رئيسية أو ذات طابع استراتيجي واضح، أثار تساؤلات لدى مراقبين حول أسباب تحويلها إلى “مناطق تجريبية”، في وقت يُقرأ فيه ذلك كاختبار أولي لمدى فعالية الترتيبات الأمنية الجديدة.
ويأتي ذلك فيما تتحدث تقارير عن مساعٍ أمريكية لإنشاء آلية مراقبة لوقف إطلاق النار في لبنان على غرار النموذج المعتمد في غزة، إلى جانب بحث إمكانية تدريب عناصر من الجيش اللبناني في دولة ثالثة لتعزيز قدراته في الجنوب.
وفي غضون ذلك، تحدثت جريدة "الأخبار" اللبنانية عن وجود قطيعة ما بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس جوزاف عون، ناقلة عن الأول قوله إن عون "لا يتصل بي ولا اتصل به" في مؤشر على حدة الخلاف.
وفي مقابلة مع موقع “المدن"، وصف بري الاتفاق بأنه “فتنة” و”ضد نفسه ولا يمكن أن يُطبّق”، مشيراً إلى أن غالبية اللبنانيين، وفق تعبيره، ترفضه ولا ترى فيه أي مقومات نجاح.
واعتبر بري أن الاتفاق يتعارض مع التزامات لبنان العربية والدولية، ويأتي خارج سياق القرارات الدولية التي تحفظ حقه في تحرير أرضه، كما يشير إلى وجود اتفاقات قائمة لا يمكن تجاوزها، بينها اتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 تشرين الثاني 2024، إضافة إلى تفاهمات دولية وإقليمية يراها قابلة للبناء عليها بدل فرض مسارات جديدة.
وشدّد زعيم حركة أمل على أن الأولوية يجب أن تبقى للحفاظ على الوحدة الداخلية ومنع أي انقسام أو فتنة، محذراً من أن هذا الترتيب قد يكون مصمماً لزرع الانقسام بين اللبنانيين، وهو ما “لن يسمح به”، وفق تعبيره.
كما حذر من أن لبنان لا يجب أن يتحول إلى ساحة لتصفية صراعات إقليمية ودولية، أو أن يدفع ثمن حسابات سياسية خارجية.
في موقف لافت، أشاد بري بعدد من الأصوات الداخلية المعارضة للاتفاق، التي تضم قوى سياسية ودينية بارزة، من بينها حزب الله وحركة أمل، إضافة إلى التيار الوطني الحر وتيار المردة والحزب التقدمي الاشتراكي، فضلاً عن الجماعة الإسلامية والحزب السوري القومي الاجتماعي والحزب الشيوعي اللبناني.
ورأى رئيس مجلس النواب أن الهدف الإسرائيلي الأبرز من هذا النوع من الترتيبات هو تكريس الانقسام الداخلي أو الدفع باتجاه صراع داخلي يخدم "استمرار الاحتلال وتوسيع النفوذ" حسب تعبيره.
Loading ads...
وكان الإعلام العبري قد وصف الاتفاق بأنه “إنجاز مهم” لإسرائيل، بينما يواجه في لبنان انقساماً سياسياً حاداً بين من يراه إطاراً مرحلياً لضبط التوتر في الجنوب، وبين من يعتبره مساراً يهدد السيادة ويفتح الباب أمام مزيد من التعقيد الداخلي في وقت بات الحديث عن "حرب أهلية" يتزايد بالتزامن مع أنباء عن ضغوطات على قائد الجيش اللبناني، رودولف هيكل، للاستقالة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





