ساعة واحدة
برشلونة وريال مدريد.. "كلاسيكو" ناري بين طموح الابتعاد ورغبة العودة - هسبورت
الخميس، 22 أكتوبر 2026

تتجه الأنظار إلى ملعب «سبوتيفاي كامب نو» يوم الأحد المقبل، حيث يتجدد الصراع التاريخي بين برشلونة وغريمه التقليدي ريال مدريد في مباراة الكلاسيكو، ضمن منافسات الجولة العاشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم.
وتحمل المواجهة أهمية كبيرة في سباق اللقب، بعدما نجح الفريق الكتالوني في فرض تفوقه خلال الجولات الأولى من الموسم، بينما يسعى الفريق الملكي إلى تقليص الفارق وإعادة المنافسة إلى نقطة أكثر اشتعالًا.
ويدخل برشلونة المباراة متصدرًا جدول الترتيب برصيد 27 نقطة، بعدما حقق الفوز في مبارياته التسع الأولى بالمسابقة، متقدمًا بفارق ست نقاط على ريال مدريد، الذي يطمح إلى إيقاف انطلاقة منافسه المثالية وتوجيه ضربة قوية لطموحاته في الاحتفاظ بالصدارة.
ويمنح الفوز برشلونة فرصة توسيع الفارق إلى تسع نقاط عن غريمه، وهو ما سيشكل دفعة مهمة للفريق بقيادة المدرب الألماني هانسي فليك، في حين يدرك ريال مدريد أن الانتصار سيعيده بقوة إلى دائرة المنافسة ويمنحه فرصة لتقليص الفارق إلى ثلاث نقاط فقط.
لكن المواجهة تأتي في توقيت لا يخلو من التحديات بالنسبة إلى الفريقين، بعدما تلقى برشلونة خسارته الأولى هذا الموسم في جميع المسابقات، بسقوطه أمام باريس سان جيرمان الفرنسي بنتيجة 2-4 الثلاثاء الماضي في دوري أبطال أوروبا، بينما فاز ريال مدريد على لايبزغ الألماني 4-1 أمس الأربعاء.
وتضع النتيجة الأوروبية الأخيرة برشلونة أمام ضرورة استعادة توازنه سريعًا، خاصة أن استقبال أربعة أهداف كشف عن بعض المشكلات الدفاعية التي قد يستغلها ريال مدريد، المعروف بقدرته على استثمار المساحات والاعتماد على السرعة في التحولات الهجومية.
ورغم الخسارة في باريس، فإن برشلونة قدم بداية استثنائية في الدوري الإسباني، حيث سجل 39 هدفًا في تسع مباريات، مؤكدًا قوته الهجومية وقدرته على فرض أسلوبه من خلال الاستحواذ والضغط المتقدم والتحرك السريع بين الخطوط.
وجاء الفوز على خيتافي بثلاثية نظيفة، ثم الانتصار على ريال بيتيس بنتيجة 5-2، ليؤكدا استمرار الفاعلية الهجومية للفريق قبل مواجهة باريس سان جيرمان، رغم أن الأداء الدفاعي لا يزال يمثل مصدر قلق للجهاز الفني.
ويبرز لامين يامال باعتباره أحد أهم أسلحة برشلونة في الكلاسيكو، بعدما واصل تقديم مستويات لافتة، مسجلًا ثمانية أهداف وصانعًا ستة أهداف في الدوري الإسباني، إلى جانب صناعة 32 فرصة.
كما سجل اللاعب الشاب في مواجهة باريس سان جيرمان، ليؤكد قدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.
ويمنح وجود يامال على الجبهة الهجومية برشلونة قدرة على خلق التفوق في المواجهات الفردية وفتح المساحات أمام زملائه، خاصة إذا نجح الفريق في السيطرة على وسط الملعب وإجبار ريال مدريد على التراجع إلى مناطقه الدفاعية.
كما يستعيد برشلونة خدمات البرازيلي رافينيا تدريجيًا، بعدما عاد إلى التشكيلة الأساسية أمام باريس سان جيرمان للمرة الأولى منذ 19 شتنبر الماضي، إثر تعافيه من إصابة في عضلات الفخذ الخلفية، ومن المتوقع أن يقود الخط الأمامي أمام ريال مدريد إذا لم يتعرض لأي انتكاسة بدنية.
وفي المقابل، تمثل الإصابات ضربة واضحة لخيارات فليك، بعدما تعرض داني أولمو لإصابة في العضلة المقربة اليسرى خلال مواجهة باريس سان جيرمان، ومن المتوقع أن يغيب نحو شهر، فيما سيبتعد إريك جارسيا لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أسابيع بسبب إصابة في الفخذ الأيمن.
كما تحوم الشكوك حول جاهزية جول كوندي، الذي غاب عن المباراة الأوروبية الأخيرة بسبب التواء في الكاحل الأيسر، رغم توقعات فليك بعودته قريبًا، بينما عاد جيرارد مارتن من إصابة في الكاحل وشارك أساسيًا أمام الفريق الفرنسي.
وتزداد أهمية هذه الغيابات في ظل حاجة برشلونة إلى إيجاد التوازن بين خطه الدفاعي المتقدم والهجوم، خاصة أمام كيليان مبابي، الذي يستطيع استغلال المساحات خلف المدافعين بفضل سرعته وقدرته على إنهاء الهجمات.
أما ريال مدريد، فيدخل الكلاسيكو بمعنويات مرتفعة بعد فوزه الكبير على لايبزج الألماني 4-1 أمس الأربعاء في دوري أبطال أوروبا، ليحقق انتصاره الثالث على التوالي في المسابقة ويحافظ على سجله المثالي في البطولة القارية.
وسجل برناردو سيلفا وأردا غولر وكيليان مبابي ويان ديوماندي أهداف الفريق الملكي، في نتيجة أكدت قدرته على استعادة توازنه سريعًا قبل القمة المرتقبة.
وكان ريال مدريد قد حقق فوزًا مثيرًا على روما الإيطالي بنتيجة 4-3 في الجولة الثانية من دوري الأبطال، بعدما افتتح مشواره بالفوز على إنتر ميلان 2-1، ليصل إلى مواجهة برشلونة في حالة فنية جيدة، مدعومًا بفاعلية هجومية واضحة وقدرة على حسم المباريات حتى في ظل الضغط.
ويعتمد الفريق الملكي بصورة كبيرة على مبابي، الذي سجل هدفين في الفوز على إشبيلية 4-1 بالدوري الإسباني، وواصل التألق بإحراز هدف أمام لايبزج، ليبقى أبرز مصادر الخطورة في الخط الأمامي.
كما يمنح جود بيلينغهام الفريق قوة إضافية من خلال تحركاته من خط الوسط إلى منطقة الجزاء، بينما يستطيع أردا جولر تقديم حلول هجومية متنوعة بفضل مهاراته وقدرته على صناعة الفرص والتسجيل.
لكن ريال مدريد سيفتقد خدمات البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي يغيب بسبب الإيقاف عقب طرده أمام فياريال، وهي ضربة مؤثرة بالنظر إلى سرعته وقدرته على قيادة الهجمات المرتدة، خصوصًا أمام دفاع برشلونة المتقدم. وقد يفرض غيابه على مبابي تحمل مسؤولية أكبر في قيادة الهجوم، مع إمكانية حصول غولر وبيلينغهام على دور أكثر تأثيرًا في صناعة الفرص.
وتبقى مشاركة بعض العناصر الدفاعية مرهونة بالحالة البدنية، في وقت يسعى فيه المدرب جوزيه مورينيو إلى اختيار التشكيلة الأكثر قدرة على التعامل مع ضغط برشلونة في ملعبه واستغلال المساحات التي قد تظهر خلف خط الدفاع الكتالوني.
وتحمل مواجهات برشلونة وريال مدريد تاريخًا طويلًا من المنافسة الحادة، إذ يتجاوز الكلاسيكو حدود النقاط الثلاث ليصبح صراعًا على التفوق المعنوي والهيمنة المحلية، وتظل نتائجه مؤثرة في مسار الموسم حتى عندما تقام المباراة في مرحلة مبكرة من الدوري.
وشهدت المواجهات الأخيرة تفوقًا لبرشلونة في عدد من المناسبات، حيث تغلب على ريال مدريد بنتيجة 4-3 في الدوري الإسباني في ماي 2025، بعدما كان قد فاز عليه 3-2 بعد التمديد في نهائي كأس ملك إسبانيا في أبريل من العام نفسه، كما حسم نهائي كأس السوبر الإسباني في يناير 2025 بنتيجة 5-2. لكن ريال مدريد سبق له الفوز على برشلونة 2-1 في لقاء الدور الأول من الدوري في أكتوبر 2025، وكان آخر لقاء جمعهما في ماي الماضي وشهد فوز برشلونة 2-صفر على ملعبه.
وتتوقف ملامح الكلاسيكو إلى حد كبير على الصراع في وسط الملعب؛ فإذا نجح برشلونة في فرض الاستحواذ والضغط المبكر، فسيكون قادرًا على دفع ريال مدريد إلى التراجع والحد من خطورته في التحولات. أما إذا تمكن الفريق الملكي من تجاوز الضغط الأول واستغلال المساحات خلف المدافعين، فقد يجد مبابي فرصًا ثمينة لمواجهة المرمى.
ويواجه فليك تحديًا إضافيًا يتمثل في التعامل مع الغيابات الدفاعية وإصابة أولمو، مع الحفاظ على الفاعلية الهجومية التي جعلت برشلونة يسجل 39 هدفًا في أول تسع جولات.
وفي المقابل، يحتاج ريال مدريد إلى تعويض غياب فينيسيوس دون فقدان قدرته على التحول السريع، خاصة أن اللعب في كامب نو يضعه أمام ضغط جماهيري كبير.
وتنطلق منافسات هذه الجولة غدًا الجمعة، حينما يلتقي ديبورتيفو ألافيس مع ملقة.
وفي مباريات السبت، يلتقي رايو فايكانو مع إلتشي، وراسينغ سانتاندير مع إسبانيول، وفالنسيا مع فياريال، وأتلتيكو مدريد مع ديبورتيفو لاكورونيا.
وفي مباريات الأحد، يلتقي أتلتيك بلباو مع خيتافي، وسلتا فيغو مع ريال بيتيس، وريال سوسيداد مع ليفانتي، بالإضافة إلى مواجهة الكلاسيكو.
Loading ads...
وتُختتم منافسات هذه الجولة يوم الاثنين المقبل، حينما يلعب إشبيلية مع أوساسونا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





