11:34 ص, الجمعة, 1 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بعودة نحو 3.5 مليون لاجئ ونازح سوري منذ نهاية 2024، وسط تحديات اقتصادية وأمنية تعيق اندماجهم المستدام داخل البلاد.
ورغم هذه الوتيرة المرتفعة، إلا أن الواقع على الأرض يبدو أكثر تعقيداً، إذ الشروط التي تضمن الاستقرار ما تزال غائبة.
وجاء في تقرير المنظمة أن سوريا شهدت منذ كانون الأول/ديسمبر 2024، عودة ما يُقدّر بـ1.6 مليون لاجئ و1.9 مليون نازح داخلي، بشكل رئيسي إلى محافظات حلب وإدلب وحماة وحمص ودمشق.
ورغم أن 82 بالمئة من العائدين يعبّرون عن نيتهم البقاء في مواقعهم الحالية، إلا أن إعادة الاندماج لا تزال هشة وتعتمد بدرجة كبيرة على توفر سبل العيش، والسكن، والخدمات الأساسية.
ووفقاً للمفوضية فإن حالة عدم الاستقرار الإقليمي الأخيرة، بما في ذلك التحركات العابرة للحدود من لبنان والاشتباكات المسلحة في شمال وشمال شرق سوريا، ساهمت في زيادة الضغط على قدرات الاستيعاب المحدودة أصلاً في مناطق العودة.
وبيّنت المفوضية أن انعدام الأمن الاقتصادي يمثل العامل الأبرز في تعميق الهشاشة، إذ تبلغ نسبة البطالة نحو 30 بالمئة بين المستجيبين، فيما يتركز العمل المتاح في قطاعات غير مستقرة وغير رسمية.
كما تصدّر انعدام الأمن الغذائي وسبل العيش قائمة الاحتياجات غير الملبّاة لدى مختلف الفئات، تليه الحاجة إلى المأوى، حيث يواجه العائدون صعوبات حادة في تأمين السكن نتيجة تضرر الممتلكات وارتفاع تكاليف الإيجار وضعف الدعم المخصص لإعادة التأهيل.
وأفادت أكثر من نصف الأسر بأنها اضطرت إلى اتباع استراتيجيات تكيّف سلبية، من بينها استنزاف المدخرات وتقليص الإنفاق على الاحتياجات الأساسية، إلى جانب لجوء محدود إلى عمالة الأطفال وزواج القاصرات.
كما أن مخلفات الحرب غير المنفجرة ما تزال تهديداً يومياً، مع تسجيل 239 حادثة خلال الربع الأول من 2026، أسفرت عن مقتل 153 شخصاً وإصابة 299 آخرين، معظمهم من الرجال والأطفال.
في موازاة ذلك، تبرز العوائق القانونية كعامل إضافي. نقص الوثائق المدنية يقيّد الوصول إلى الخدمات والتعليم، ويحد من حرية التنقل. كما تظل النزاعات على الملكيات وتضرر المساكن عائقاً أمام أي استقرار طويل الأمد.
وتزداد التحديات حدة بالنسبة للنساء والأطفال. العنف داخل الأسر لا يزال حاضراً، مدفوعاً بالضغوط الاقتصادية والاكتظاظ. كما أن ارتفاع نسبة الأسر التي تعيلها نساء، خاصة بين العائدين من لبنان، يزيد من مخاطر الاستغلال. في المقابل، يتراجع التحاق الأطفال بالمدارس تحت ضغط الفقر والعمل المبكر ونقص الوثائق.
وسجلت المفوضية انتشاراً واسعاً للاحتياجات النفسية، حيث أفاد 47 بالمئة من المستجيبين بمعاناتهم من أعراض مرتبطة بالتوتر، فيما أكد 31 بالمئة عدم تمكنهم من الوصول إلى خدمات الدعم، بسبب غياب هذه الخدمات أو نقص المعلومات حولها أو عدم القدرة على تحمل تكاليفها.
Loading ads...
وتختتم المفوضية تقريرها بأن ورغم النوايا القوية للعودة، لا تزال إعادة الإدماج المستدام في سوريا مقيدة بالصعوبات الاقتصادية المستمرة، ومخاطر الحماية، والعوائق القانونية، ومحدودية الخدمات المقدمة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




