أسعار النفط استقرت بعد أكبر خسارة فصلية منذ 2020، وسط تقدم محادثات واشنطن وطهران وتعافي حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
استقرت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، بعد تسجيلها أكبر انخفاض فصلي منذ جائحة كورونا عام 2020، وسط متابعة المتعاملين تطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران وعودة حركة الشحن تدريجياً عبر مضيق هرمز.
وتداولت العقود الآجلة لخام برنت فوق مستوى 73 دولاراً للبرميل، بعدما تراجعت بنحو الثلث خلال الأشهر الثلاثة الماضية، فيما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي قرب 70 دولاراً للبرميل، بحسب بيانت التداول في السوق.
وكانت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس قد أنهت تداولاتها، أمس الثلاثاء، منخفضة بنسبة 0.3%، أو 23 سنتاً، عند 72.92 دولاراً للبرميل.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم أغسطس بنسبة 1.8%، بما يعادل 1.25 دولار، لتغلق عند 69.50 دولارا للبرميل.
واقترب الخامان من مستويات تداولهما المسجلة في 27 فبراير الماضي، عشية اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، وفقاً لتحركات الأسعار في الأسواق العالمية.
ومع انتهاء تداول عقد خام برنت تسليم أغسطس، انتقل نشاط السوق إلى عقد سبتمبر، الذي جرى تداوله عند 73.31 دولاراً للبرميل، بحسب بيانات السوق.
ونقلت وكالة "بلومبيرغ" الاقتصادية عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية قوله إن المبعوثين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف أجريا مناقشات وصفها بـ"الإيجابية" في قطر، مضيفاً أن المحادثات الفنية مع إيران تمضي قدماً.
وبحسب المسؤول الأمريكي، زار كوشنر وويتكوف الدوحة لإجراء محادثات غير مباشرة تستهدف تخفيف التوترات بشأن مضيق هرمز، الذي يربط منتجي الطاقة في الخليج العربي بالأسواق العالمية.
وتراجعت أسعار النفط خلال الأيام الأخيرة مع استمرار الولايات المتحدة وإيران في مناقشة التوصل إلى اتفاق أكثر استدامة، رغم أن الهجمات الأخيرة في محيط مضيق هرمز أثرت سلباً في أجواء المفاوضات، وفقاً لتطورات السوق.
وأظهرت بيانات تتبع حركة الناقلات مؤشرات على تعافي الشحن النفطي عبر المضيق، بعد الاضطرابات التي أعقبت تبادل الولايات المتحدة وإيران الضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق "بلومبيرغ".
من جانبها، قالت الرئيسة المشاركة لأبحاث السلع العالمية لدى "غولدمان ساكس غروب" سامانثا دارت إن البنك يتوقع انتهاء الصراع بحلول نهاية يوليو الجاري.
وأضافت دارت، حسب ما نقلت عنها "بلومبيرغ"، أن عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز ستدفع السوق، وفق تقديرات البنك، إلى الدخول في مرحلة فائض في المعروض.
وتوقع "غولدمان ساكس" أن يبلغ فائض الإمدادات النفطية العالمية نحو مليوني برميل يومياً خلال العام المقبل، حتى بعد احتساب عمليات إعادة ملء الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية العالمية عقب حرب إيران.
من جانبه، حذر بنك "مورغان ستانلي" من تخمة محتملة وشيكة في سوق النفط، في ظل عودة التدفقات عبر مضيق هرمز بوتيرة أسرع من المتوقع.
وخفض "مورغان ستانلي" توقعاته لأسعار النفط للمرة الثانية خلال نحو أسبوعين، مستنداً إلى توقعات زيادة المعروض وتسارع عودة الشحنات عبر المضيق.
وفي وقت سابق من اليوم الأربعاء، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، في تصريحات صحفية، إن طهران صدرت أكثر من 40 مليون برميل من النفط منذ رفع الولايات المتحدة حصارها البحري.
وجددت إيران عزمها السيطرة على حركة المرور البحرية عبر مضيق هرمز، وفقاً لبيانات للحرس الثوري الإيراني، في ظل استمرار الخلافات المتعلقة ببرنامجها النووي وإنهاء القتال في لبنان.
ومن شأن استمرار هذه الخلافات تعقيد المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال فترة وقف إطلاق النار البالغة 60 يوماً.
ويترقب المتعاملون صدور بيانات مخزونات النفط الخام الأمريكية في وقت لاحق الأربعاء، وفقاً للجدول المعلن للبيانات الاقتصادية الأمريكية.
Loading ads...
وكانت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية قد أظهرت، في بيانات نشرتها الأسبوع الماضي، تراجع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1984.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

وجها لوجه - المغرب: علامَ يحتج المحامون؟
منذ ثانية واحدة
0





