عام واحد
بعد الأحكام القاسية.. احتجاجات "جيل زد" تعود إلى الواجهة في المغرب
الأحد، 26 أكتوبر 2025
أثارت الأحكام الصادرة بحق الشباب المعتقلين على خلفية مظاهرات "الجيل زد" في المغرب، صدمة في الشارع المغربي، حيث وصل بعضها إلى السجن لمدد بلغت 15 عامًا بحق بعض المعتقلين.
وكشفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن صدور أكثر من 240 حكمًا قضائيًا من طرف الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بأكادير حتى يوم 22 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وتم الحكم بالسجن 15 عامًا بحق 4 معتقلين، و12 عامًا بحق معتقل واحد، و10 أعوام بحق 31 معتقلًا، و6 أعوام في حق 3 معتقلين، و5 أعوام في حق معتقلين آخرين.
وأورد تقرير الجمعية أسماء حالات محددة لمعتقلين صدر بحقهم أحكام بالسجن، شملت طلابًا وصحافيين ومدرسين وعمال مطابع، بسبب تدوينات وملصقات أو نشاط إلكتروني يعبر عن دعمهم للحركة.
كما طال الاستهداف أعضاء الجمعية والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين حاولوا متابعة أو الدفاع عن الموقوفين.
وأعربت الجمعية عن استغرابها مما وصفته بالسرعة القياسية في إصدار أحكام قاسية، واعتبرتها رسالة لترهيب المحتجين وضغطًا لوقف الاحتجاجات.
وقالت الجمعية إنها وثقت اعتقال عدد كبير من القُصر من منازلهم بعد توقف الاحتجاجات، في الأيام من الرابع وحتى العاشر من أكتوبر الجاري، وقالت إن الاعتقالات تمت في مداهمات ليلية للمنازل دون تقديم إذن مكتوب.
وكشف التقرير عن توثيق اعتداءات على الصحفيين ومنعهم من الوصول لمعلومات، واعتقال مواطنين من أمام المحاكم حضروا لمتابعة أخبار زملائهم، واعتقال آباء مع أطفالهم من بينهم رضيع يحمله والده، ومواطن آخر انتزع منه ابنه بالقوة وزج بالأب وحده في سيارة الشرطة، وفقًا للتقرير.
كما وثق تقرير الجمعية تعرض المعتقلين إلى أساليب الضغط النفسي والاعتداء النفسي والجسدي لانتزاع اعترافات "لا أساس لها من الصحة"، كما وثقت حالات تحرش جنسي بالشابات المعتقلات، ورصدت مخالفات عديدة لإجراءات الضبط من بينها عدم إخبار عائلات القُصر بتوقيفهم.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، أعرب المدونون عن صدمتهم وغضبهم من الأحكام "السريعة" بحق الشباب المحتجين، واستنكروا ما اعتبروه تدميرًا لمستقبل الشباب الذي حملوا هم وطنهم وحاولوا ضمان مستقبل أفضل لهم.
فيما قارن آخرون ما بين الحكم بالسجن لمدة 5 سنوات بحق الشاب محمد بزيغ الحاصل على الإجازة المهنية في الذكاء الاصطناعي، والحكم الصادر بالسجن لنفس المدة على الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، منتقدين ما اعتبروه تشكيكًا في استقلال القضاء بالمغرب، حيث يحكم على "مستقبل الوطن" بالسجن، بينما يعجز عن محاكمة المسؤولين الفاسدين وسارقي أموال الشعب، وفقًا لتعبيرهم.
وعلى الجانب الآخر، أيد البعض الأحكام الصادرة بحق من وصفوهم بمرتكبي أعمال الشغب، وتخريب الممتلكات العامة.
Loading ads...
وكانت حركة "جيل زد" قد أعلنت استمرار احتجاجاتها السلمية بعد استبيان أجرته على منصة "ديسكورد"، معتبرين أن إعلان رفع ميزانية الصحة والتعليم "مكسب غير كافي رغم أهميته"، مطالبين بإقرار آليات واضحة لمحاربة الفساد وتضارب المصالح وربط المسؤولية بالمحاسبة، والإفراج عن كافة المعتقلين وإنهاء معاناة عائلاتهم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




