5 أشهر
كأس أمم أفريقيا 2025: المغرب في رحلة فك "عقدة" اللقب المفقود منذ نصف قرن
الأربعاء، 17 ديسمبر 2025

رغم امتلاكه لأجيال من اللاعبين الكبار، فإن قصة المغرب مع كأس أمم أفريقيا لكرة القدم مليئة بالنكسات. إذ يجب العودة عشرين عاما إلى الوراء لمشاهدة أسود الأطلس في نصف النهائي وبالتحديد نسخة 2004 حين بلغ المغرب النهائي وخسر أمام المضيفة تونس. شارك المغرب 19 مرة في كأس الأمم الأفريقية خرج فيها من الدور الأول في تسع مناسبات ومن ثمن النهائي في مناسبتين ومن ربع النهائي ونصف النهائي ثلاث مرات وبلغ النهائي مرتين فاز بواحد منهما في 1976. اقرأ أيضاكأس الأمم الأفريقية 2025: البرنامج الكامل للمباريات في جدول زمني قابل للتحميل السبعينيات والثمانينيات، الفترة الأفضل للمغرب أول مشاركة للمغرب تعود لنسخة 1972 في الكاميرون حيث خرج من الدور الأول، ليعود للمشاركة في إثيوبيا سنة 1976 بجيل ذهبي مع أحمد فاراس والعربي الشباك وأحمد مكروح وتوج باللقب في مسابقة فريدة حيث جمعت المرحلة النهائية أربعة منتخبات تصدرها المغرب بعد تعادله في آخر مباراة مع غينيا. كما بلغ المغاربة نصف النهائي في نسخ 1980 و1986 و1988. اقرأ أيضاكأس أمم أفريقيا: المغرب، تونس، الجزائر، مصر... هل يكون البطل من شمال القارة؟ 1990- 2020.. عقدة المغرب مع كأس الأمم منذ بداية التسعينيات، نجح المغرب مرة واحدة في بلوغ الأدوار المتقدمة في نسخة تونس 2004. وخرج سبع مرات من دور المجموعات وثلاث مرات من ربع النهائي، وبسيناريوهات عجيبة وصادمة للمغاربة حينها خصوصا في نسختي 2019 بمصر و2024 في ساحل العاج. عن تاريخ المغرب مع كأس الأمم الأفريقية حاورت فرانس24 د. منصف اليازغي الباحث المغربي المتخصص في السياسة الرياضية، ومدير المركز المغربي للدراسات والأبحاث في المجال الرياضي ومؤلف كتاب "السياسة الرياضية في المغرب: الواقع والآفاق". فرانس24: المغرب يشهد طفرة كروية غير مسبوقة، ولكن الضغط أكبر على المنتخب الأول في كأس أفريقيا، هل يعود ذلك لعدم تحقيق اللقب منذ خمسين عاما؟ د. المنصف يازغي: لا يتعلق الأمر بالفئات السنية في الملاعب المفتوحة، بل أيضا بكرة القدم داخل الصالات وكرة القدم الشاطئية وأيضا الكرة النسوية. ولكن رغم كل هذا الزخم، لا يمكن لذلك أن يرفع عن المغاربة شغف الفوز بكأس أفريقيا للمرة الثانية، إذ لا يعقل أن بلدا مثل المغرب فاز مرة واحدة بكأس القارة منذ 1976. ضاعت أمامنا فرص كثيرة للظفر باللقب خصوصا في 78 و86 و88 و1998 و2004 و2019. فك العقدة يبدأ من كأس أفريقيا في المملكة باعتبار أن ذلك سيكون أكبر تتويج لمسار استثمارات وبرامج في المملكة لتطوير كرة القدم. لا يقبل أن المغاربة، مع كل هذا الصيت العالمي للكرة المغربية، أن نبقى عاجزين عن التتويج بنجمة قارية ثانية. الأمر يتعلق بعقدة يجب فكها خصوصا أن المغرب ينظم المسابقة هذه المرة. فرانس24: ما السبب الذي جعل المغرب يغيب طيلة هذه الفترة عن التتويج القاري؟ يختلط الأمر بالذاتي بماهو موضوعي، عندما دخلنا نسخة 1978 في غانا كنا في ثوب البطل، لكن حصلت ممارسات غير رياضية من قبل اللاعبين وخسروا مباراة أمام فريق متواضع مثل أوغندا عندما كان الأسود بحاجة لنقطة التعادل فقط للتأهل لكنهم انهزموا 3-صفر ليخرج المغرب من الدور الأول. في نسخ أخرى، المغرب كان يركز على كؤوس العالم أكثر من تركيزه على الكأس القارية، إذ كانت أول مشاركة للمغرب في الكأس الأفريقية في دورة 1972. في نسخة 1986، حرم المغرب من بلوغ النهائي ضد مصر المضيفة بعد السماح لنجم مصر طاهر أبو زيد بلعب المباراة بالرغم من حصوله على ورقة حمراء في المقابلة السابقة وللصدفة كان هو صاحب هدف الفوز على الأسود. تعود الخيبات أحيانا إلى سوء التقدير للمباريات وعدم احترام المنافسين وأيضا إلى وجود لاعبين غير متمرسين على الأجواء الأفريقية خصوصا المحترفين في أوروبا. كل ذلك تسبب في اكتفاء المغرب بلقب قاري واحد في حين فازت منتخبات أخرى أقل منه شأنا بأكثر من لقب. كأس أمم أفريقيا 2025: "بروفة" لوجستية ورياضية للمغرب استعدادا لمونديال 2030 فرانس24: ما تفسيرك لتألق المغرب دائما في كأس العالم ولا يتحقق نفس الأمر في كأس أفريقيا؟ تألق المغرب في كأس العالم يعود إلى طريقة لعب الأسود الأوروبية في ظل وجود أغلب لاعبيه في أوروبا. وهو ما جعلنا نواجه مشاكل أمام الاندفاع البدني والخشونة للأفارقة بالإضافة إلى سوء الملاعب والتحكيم الظالم. في سنة 1973، انسحب المغرب من تصفيات كأس العالم لأن التحكيم كان سببا في فوز الزائير (الكونغو الديمقراطية) التي تلقت هزائم ثقيلة في مونديال ألمانيا. والدليل على هذه المفارقة هو قدرة المغرب على مقارعة منتخبات كبرى مثل بلجيكا وإسبانيا والبرتغال في مونديال قطر. بالمحصلة، في آخر عقدين، بات المغرب يعول على لاعبين محترفين سواء من أبناء الجاليات المهاجرة هناك أو اللاعبين الذين انطلقوا من المغرب وهو ما جعلنا نجد صعوبة في مواجهة طريقة لعب الأفارقة خصوصا عندما تكون المسابقة في أفريقيا جنوب الصحراء حيث الطقس الحار والرطوبة وسوء الرحلات الجوية والإقامة. فرانس24: ما هي الخيبات في كأس أفريقيا التي بقيت عالقة في أذهان المغاربة أكثر من غيرها؟ أكبر خيبة بقيت عالقة في أذهان المغاربة هي دورة 1988 في المغرب، كنا عائدين من إنجاز التأهل لثمن النهائي في مونديال المكسيك 1986. كانت نفس مجموعة اللاعبين التي شاركت في كأس العالم. دخلنا المسابقة حينها بآمال كبيرة في تحقيق النجمة الثانية. لكننا التحكيم كان ظالما في مواجهة نصف النهائي أمام الكاميرون وإلى اليوم مازلنا نتحسر عما حدث في تلك المباراة.
لعرض هذا المحتوى من Facebook من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات Facebook.
ثاني خيبة كانت في دورة تونس 2004، كان الكل يراهن على أن المغرب لن يتجاوز الدور الأول، حتى أن الميزانية التي منحت للبعثة كان تتعلق فقط بالدور الأول وكان المنتخب يتلقى حوالات مالية لتغطية المصاريف بعد التأهل في ربع النهائي ونصف النهائي. قبل المباراة النهائية، حدثت بعض المشاكل في محيط الفندق الذي يقيم فيه منتخب المغرب، كما أن هدف فوز تونس بالنهائي كان جراء خطأ فادح من الحارس خالد فوهامي الذي لم يعودنا على مثل تلك الأخطاء.
لعرض هذا المحتوى من Facebook من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات Facebook.
Loading ads...
فرانس24: من المؤكد أن النجاح الكروي في المغرب ليس وليد الصدفة، ما هي أسرار هذا النجاح؟ لا يمكن أن يكون هناك سر في تحقيق نتائج جيدة في كرة القدم. إذا كان الأمر يتعلق بصدفة لحقق المغرب إنجازا معزولا في إحدى الفئات سواء السنية أو الأكابر. منتخب الشباب تحت عشرين عاما حقق بطولة العالم في تشيلي ومنتخب السيدات هو أول منتخب عربي يصل إلى ثمن نهائي كأس العالم. منتخب المغرب داخل الصالات هو مصنف سادس عالميا ومرشح للفوز باللقب العالمي. كما توج المغرب ببطولة أفريقيا للاعبين المحليين مرتين متتاليتين. أكاديمية محمد السادس في سلا التي أطلقت في سنة 2009 تستضيف مواهب المغرب في ظروف عالية الاحترافية. ونجحت في ضخ اللاعبين للأندية والمنتخبات السنية وحتى النوادي الأوروبية. كما أن المنتخبات الوطنية تمتلك مركز محمد السادس للتدريبات وهو تحفة كروية بشهادة المدرب العالمي كارلو أنشيلوتي ورئيس الفيفا جاني أنفانتينو. المشكل يبقى في البطولة المحلية التي تسير بسرعة أقل مما تسير عليه المنتخبات الوطنية. الهدف من هذا الاستراتيجية الوطنية المتكاملة على مستوى المنتخبات والفئات السنية هو تحقيق رهان التتويج بكأس العالم 2030، قد يبدو الأمر خياليا في نظر البعض. المغرب يؤمن بأنه إنجاز وارد إذا كان هناك عمل واشتغال. المغرب يراهن أيضا على الأدوار المتقدمة في مونديال 2026 إن لم يكن التتويج باللقب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

قرعة «خليجي 27» الثلاثاء في جدة
منذ ثانية واحدة
0

ديمبيلي يخضع للعلاج بسبب إصابة في «ربلة الساق»
منذ دقيقة واحدة
0


