هل أثر العزوف السياسي على نسبة المشاركة في تشريعيات 23 شتنبر – اليوم 24
الجمعة، 25 سبتمبر 2026

تصدرت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية التي جرت، الأربعاء المنصرم، المشهد، بعدما بلغت 38.02 في المائة، حيث أعادت النقاش حول أسباب العزوف عن المشاركة في التصويت.
وتعد نسبة المشاركة المسجلة أقل نسبة تسجل في التشريعيات منذ إقرار دستور 2011، وثاني أدنى نسبة تسجل منذ استقلال المغرب وتحديدا منذ أول استحقاقات تشريعية ينظمها المغرب عام 1963.
وتميزت الاستحقاقات التشريعية الإثنا عشر التي شهدها المغرب منذ بداية الستينيات وإلى اليوم، بكونها جرت في سياقات سياسية مختلفة، وأطر قانونية وتنظيمية عرفت تغيرات عديدة، الأمر الذي انعكس على عدد من المؤشرات المرتبطة بعملية الاقتراع، وخاصة نسبة المشاركة.
وبلغت نسبة المشاركة خلال التشريعيات التي جرت سنة 1963، 73 في المائة، وارتفعت خلال الاستحقاقات التي نظمت خلال السنوات اللاحقة حتى بلغت أزيد من 80 في المائة في مناسبتين قبل أن تنزل إلى 58.3 في المائة سنة 1997 و51.6 في المائة سنة 2002.
وفي سنة 2007 سجلت المشاركة في التشريعيات أدنى معدل في تاريخ المغرب وهو 37 في المائة، قبل أن ينتعش المعدل خلال انتخابات 2011 و2016 و2021، حيث بلغ 45.4 و43 و50.35 في المائة، على التوالي.
وفي الوقت الذي بلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية برسم الاستحقاقات الأخيرة 15 مليونا و801 ألفا و162 ناخبا، لم تتجاوز نسبة المشاركة على الصعيد الوطني 38.02 في المائة، وهو ما يعادل تقريبا 6 ملايين ناخب.
وأثارت هذه النسبة، التي وصفها فاعلون سياسيون ونشطاء على المنصات الاجتماعية بـ »الضعيفة »، موجة من ردود الفعل ونقاشا واسعا حول أسباب مقاطعة نسبة مهمة من المسجلين للاقتراع.
في السياق نفسه، وتعليقا على تلك النسبة، قال أمين عام حزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، مساء الأربعاء، « كنا نتمنى أن تكون أحسن »، مؤكدا في الوقت نفسه أن « هذه النسبة أنقذت شرف هذه الانتخابات ».
وتابع ابن كيران، في تصريحات للصحافة قبيل إعلان النتائج الأولية التي أكدت حصول حزبه على 54 مقعدا « هذه النسبة ليست كبيرة كان من المفروض على الأقل أن نصل إلى 60 أو 70 في المائة »، معتبرا أن تلك النسبة تدل على أن « المغاربة ما عاجبهمش الحال، وأن البعض منهم فضلوا العزوف ».
أمين عام حزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، الذي كان قد عبر عن طموح حزبه للفوز بـ50 مقعدا، وربط ذلك بالمشاركة المكثفة في التصويت، أرجع النتائج التي وصفها بـ »المخيبة » بالنسبة لحزبه، إلى نسبة المشاركة، « بالنظر إلى حصيلة الحكومة الحالية وفشلها الذريع في التجاوب مع الانتظارات المشروعة لمختلف المواطنات والمواطنين » وفق تعبيره.
وتابع بنعبد الله في تصريحات للصحافة بعد إعلان النتائج الأولية التي بوأت حزبه الرتبة السابعة بـ19 مقعدا، « ها نحن اليوم نحصد من خلال هذه النسبة المتدنية رد الفعل المباشر للمواطنات والمواطنين إزاء كل ما له علاقة بالعمل السياسي أو بالعمل الانتخابي أو بالمؤسسات المنتخبة ».
Loading ads...
العديد من نشطاء المنصات الاجتماعية تفاعلوا بدورهم مع نسبة المشاركة التي اعتبر البعض أنها تعكس فوز ما وصفوه بـ »حزب المقاطعة »، في حين ذهب آخرون إلى احتسابها لصالح حزب النهج الديمقراطي الذي شن حملة للدعوة إلى عدم المشاركة في الانتخابات، بالإضافة إلي جماعة العدل والإحسان التي كانت قد أعلنت بدورها مقاطعة الانتخابات ودعت إلى عدم المشاركة فيها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





