9 أيام
100 إصابة بالتهاب الكبد الوبائي بريف درعا ومخاوف من اتساع التفشي
الإثنين، 27 أبريل 2026
2:48 م, الأثنين, 27 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
سجّلت بلدة محجة في ريف درعا الشمالي ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي خلال الأيام الماضية، إذ بلغ عدد الإصابات نحو 100 حالة توزعت بين طلاب المدارس والمراكز الصحية.
ويأتي هذا الارتفاع بعد أسبوع من تسجيل 58 حالة اشتباه، كانت قد وثقتها وزارة الصحة في سوريا.
ونشرت صفحة “عيون محجة” المحلية على فيسبوك مناشدة من أهالي البلدة إلى وزير الصحة ومحافظ درعا لاتخاذ إجراءات فورية لوقف انتشار الوباء.
وقالت الصفحة، إن “عدد الإصابات بلغ 100 إصابة والعدد مرشح للارتفاع، والخطر واضح”.
وعبّر الأهالي عن قلقهم من ضعف الاستجابة، سواءً على المستوى الصحي أو الخدمي، لافتين إلى أن التدخلات ما تزال محدودة مقارنة بحجم الانتشار، في حين يعاني المركز الصحي في البلدة من نقص في الكوادر البشرية والمستلزمات الأساسية، مناشدين بضرورة تتحسين الاستجابة بشكل عاجل، قبل تفاقم الأوضاع.
وقال أحد الأهالي، أن الحالات تتزايد دون أي تعاون جدّي من وزارة الصحة أو من المحافظة، فيما تغيب المعالجة الجدّية أو أي خطوات لاحتواء الموقف، واقتصرت الإجراءات على وضع الكلور في اثنين فقط من آبار البلدة، وتوزيع أقراص تعقيم لمياه الخزانات في حارة واحدة فقط من البلدة.
وأضاف أن مستوصف البلدة غير مخدّم باللوازم الطبية الكافية لاحتواء الموقف، فيما اقتصر دور “الدفاع المدني” على إرسال جرافة صغيرة واثنين من العمال فقط للمساهمة في ترحيل القمامة، كما ذكر أن بعض الأهالي لا يقومون بتحمّل المسؤولية في موضوع النظافة واتخاذ إجراءات الوقاية من الوباء.
كما حذّر من خطورة الوضع الذي بات يهدد محافظة درعا بالكامل، مشيراً إلى أن المصابين يتحركون خارج البلدة ويذهبون إلى مستشفى المحافظة ويراجعون مؤسسات الحكومية، ما يزيد من التهديدات بانتشار المرض.
من جهتها، نقلت وكالة سانا عن وزارة الصحة اليوم أن عدد الإصابات بالتهاب الكبد في بلدة محجة ارتفع إلى 58 إصابة، منها 50 إصابة مثبتة بالتحاليل المخبرية أغلبها من الأطفال بعمر 5 إلى 11 عاماً.
وكشفت الوكالة أن ظهور الإصابات بالتهاب الكبد في البلدة بدأ في 14 من الشهر الجاري، ضمن الحي الشرقي وإحدى مدارس التعليم الأساسي، وبلغ ذروته بين 19 و20 من الشهر ذاته.
رئيس دائرة الأمراض السارية وغير السارية في مديرية صحة درعا الدكتور نايل الزعبي، قال في تصريح للوكالة، إن النتائج المخبرية والعينات المقطوفة أظهرت وجود تلوث جرثومي في البئرين رقم 8 و9 اللتين تغذيان الحي الشرقي، مع وجود تسربات من بعض الأنابيب شكلت مستنقعات ترتادها الأغنام والكلاب التابعة لتجمعات البدو القريبة من البئرين.
وأضاف الزعبي أن أجهزة تزويد الكلور للبئرين غير فعالة، لكونها تعمل على الكهرباء بمعدل ساعة تشغيل مقابل خمس ساعات انقطاع، ما يتطلب إيجاد آلية لضمان تقديم الكلور بشكل متواصل.
وأوضح الزعبي أن المديرية عملت مع الجهات المعنية على تقصي وادي العرام في الجهة الغربية من البلدة، حيث تبين وجود تجمع لمياه الصرف الصحي يقوم بعض المزارعين من ضعاف النفوس بري مزروعاتهم منها، وفق ما أفاد به رئيس مجلس بلدة محجة.
Loading ads...
يذكر أن محافظة درعا، كانت قد شهدت في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، حالات يُشتبه بإصابتها بالتهاب الكبد الوبائي في بلدات الغارية الشرقية والغارية الغربية وغصم بريف درعا شرقي، دون معرفة عدد الحالات آنذاك.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

