ساعة واحدة
معارك عنيفة في تعز.. لماذا تحوّلت هذه الجبهة إلى عقدة عسكرية؟
الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026

تسيطر قوات الحوثي على تلة "الصنيمات" جنوبي شرقي مدينة تعز- غيتي
تحتدم المواجهات العسكرية في جبهات تعز بين القوات الحكومية وقوات الحوثيين إذ يحاول الحوثيون العبور إلى مضيق باب المندب والسيطرة عليه.
تشتعل الجبهات الميدانية في محافظة تعز اليمنية وسط مواجهاتٍ عسكرية عنيفة وقصف مدفعي مكثف بين القوات الحكومية وقوات الحوثيين.
وقد نقل مراسل التلفزيون العربي في تعز، معاذ منصر، المشهد على جبهة "العنين" بمديرية صبر الموادم، جنوبي شرقي مدينة تعز؛ حيث تجدّدت المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية وقوات الحوثيين خلال الساعات الماضية، في سياق تصعيد مستمر تشهده الجبهات الشرقية والجنوبية للمدينة.
وتسيطر قوات الحوثي على تلة "الصنيمات" المقابلة. ويتمركز قناص حوثي على رأس تلك التلة مستهدفًا المواقع القريبة.
كما تشير القوات الحكومية إلى أن الحوثيين يشنون قصفًا مدفعيًا عنيفًا ومكثفًا من تلك التلة ويستهدفون المنازل والأحياء السكنية والخطوط الخدمية.
كاميرا التلفزيون العربي ترصد الواقع الميداني على خطوط التماس في جبهات الريف الجنوبي لمدينة تعز في ظل استمرار الاشتباكات بين الحوثيين والقوات الحكومية تقرير: معاذ منصر https://t.co/1PPtQxtlB9
وقد رصد مراسل التلفزيون العربي تحليقًا مكثفًا للطيران الحربي في أجواء المنطقة، والذي تؤكد القوات الحكومية أنه يستهدف تعزيزات عسكرية للحوثيين على مدار الساعة.
كما تشهد منطقة شقب القريبة مواجهات عنيفة ومتجددة بين الطرفين بمختلف الأسلحة الخفيفة والثقيلة.
وفي هذه الجبهة، تتداخل المرتفعات الجبلية والتضاريس المعقدة، وفي مقدمتها سلسلة جبال "الأقرود"، التي شهدت بدورها معارك ضارية خلال الساعات الماضية بين القوات الحكومية وقوات الحوثي.
وتفيد القوات الحكومية بأنّ الحوثيين يحاولون التقدم باتجاه هذه المواقع، إلا أنها تؤكد تصديها المباشر لهذه المحاولات المستمرة منذ أسابيع.
وبينما تتواصل المواجهات على خطوط التماس، تظل التطورات العسكرية في جبل صبر والجبهات المجاورة عاملُا حاسمًاً ومؤثرًا في مسار المعارك.
وتعليقًا على التصعيد العسكري في اليمن، يشير الصحفي المتخصص في الشأن اليمني أنور العنسي إلى أن المواجهات تركزت في محافظة تعز وباتجاه باب المندب تحديدًا رغم أن الحوثيين أعلنوا في الثالث من أغسطس/ آب الماضي "حرب التصعيد" في الداخل والخارج، بدعوى الرد على الحصار المفروض على مناطق سيطرتهم.
ورأى العنسي في حديث إلى التلفزيون العربي أن "تمركز المواجهات في تعز يؤكد أن الوصول إلى باب المندب يمثل هدفًا استراتيجيًا وأيديولوجيًا للحرس الثوري الإيراني، عمل عليه لعدة سنوات وليس وليد اللحظة".
لماذا تحولت تعز إلى "عقدة عسكرية" بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثيين؟ @anwaryem https://t.co/s0hShKrC9I
ولفت إلى أن الحوثيين تمكنوا بدعم وتخطيط وتدريب وقيادة وتوجيه من الحرس الثوري من النفاذ سابقًا إلى باب المندب عبر منطقة "الكدحة" الأمنية الهشة في مديرية المعافر بمحافظة تعز، وبالفعل بلغوا المضيق، لكن سرعان ما تم إبعادهم عن الساحل الغربي.
ووفق العنسي، يصمم الحوثيون على العودة إلى باب المندب محاولين الالتفاف من عدة مسارات، سواء من تعز، أو لحج، أو الساحل الغربي.
لكن ذلك لا يعني أن المعارك متوقفة في الجبهات الأخرى، بل أن التركيز الإيراني والحوثي منصبّ على السيطرة على باب المندب لأن ذلك يمنح طهران أفضلية استراتيجية كبرى، سواء في أوقات الحرب أو خلال التفاوض مع الجانب الأميركي، وفق قراءة العنسي.
Loading ads...
ويردف أن هذا التفسير ينطبق أيضًا على التحركات الحوثية في المناطق الجنوبية وباتجاه عدن؛ إذ تندرج ضمن محاولات الالتفاف للوصول إلى مضيق باب المندب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





