2 أشهر
مؤتمر سوق العمل الدولي 2026.. منصة سعودية لتوجيه تحولات أسواق العمل
الثلاثاء، 27 يناير 2026

تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ دورها العالمي في إعادة تشكيل مستقبل أسواق العمل، مع انعقاد النسخة الثالثة من مؤتمر سوق العمل الدولي في الرياض خلال الفترة من 26 إلى 27 يناير 2026، تحت شعار «نصيغ المستقبل».
ويأتي هذا الحدث امتدادًا لحضور المملكة المتقدم على خارطة التنافسية الدولية. بصفتها عضوًا فاعلًا في مجموعة العشرين. وقوة إقليمية قادرة على تحويل التحديات الهيكلية في أسواق العمل إلى فرص تنموية مستدامة.
من مؤتمر سنوي إلى منصة عمل مستمرة
وانطلقت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية من رؤية تتجاوز الإطار التقليدي للمؤتمرات. حيث عملت على تحويل مؤتمر سوق العمل إلى منصة عمل دائمة. يتم من خلالها تفعيل التوصيات ومتابعة تنفيذ المخرجات بالشراكة مع الجهات ذات العلاقة محليًا ودوليًا. بما يضمن استدامة الأثر وتراكم النتائج.
نسختان سابقتان ترسمان مسار التحول
وشكلت النسختان الأولى والثانية من المؤتمر في عامي 2023 و2025 منعطفًا مهمًا في مسار تطوير أسواق العمل. بعدما أسفرتا عن توقيع عشرات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الإستراتيجية بين جهات حكومية وخاصة محلية ودولية. إلى جانب إطلاق مبادرات نوعية انتقلت من مرحلة التوصيات إلى نماذج تنفيذية مؤسسية.
أكاديمية سوق العمل الدولي.. ذراع تدريبية عابرة للحدود
وتعد «أكاديمية سوق العمل الدولي» إحدى أبرز مبادرات المؤتمر. حيث أطلقت نسختها الأولى في يناير 2025. تلتها النسخة الثانية في يناير 2026، بمشاركة 50 دولة حتى الآن، عبر شراكة إستراتيجية جمعت المؤتمر الدولي لسوق العمل. ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ومجموعة البنك الدولي، وشركة تكامل القابضة. مع استهداف توسيع نطاق المشاركة إلى أكثر من 75 دولة خلال الفترة من 2025 إلى 2028.
شراكات أممية لتمكين الشباب وتعزيز الإدماج المهني
كذلك يمثل مؤتمر سوق العمل نقطة انطلاق لتقارير ومبادرات مشتركة مع منظمات أممية. تسعى إلى تطوير رؤى عملية لتمكين الشباب اقتصاديًا وتحفيز الإدماج المهني للفئات المستهدفة. ضمن أطر تراعي الفروقات الاقتصادية والاجتماعية بين الدول.
كما تناقش النسخة الثالثة من المؤتمر ستة محاور رئيسية تتناول تأثير التحولات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي على القوى العاملة. والمهارات المستقبلية المطلوبة، والعاملين في الاقتصاد غير الرسمي، ومرونة أسواق العمل، ومواءمتها مع وتيرة التقدم المتسارعة. بمشاركة أكثر من 200 متحدث دولي و40 وزيرًا يمثلون حكومات ومنظمات دولية كذلك اقتصادية رائدة.
تنافسية عالمية تعكس جودة السياسات
ويعكس هذا الحراك ما حققته المملكة من تقدم في مؤشرات التنافسية العالمية. وفق التقرير السنوي للتنافسية العالمية لعام 2024 الصادر عن معهد IMD. بما يؤكد فاعلية السياسات والمبادرات التي تقودها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. ودور المملكة المتنامي في صياغة مستقبل أسواق العمل إقليميًا ودوليًا.
علاوة على ذلك، وفي ضوء هذا الزخم الدولي والمخرجات المتراكمة، يرسخ مؤتمر سوق العمل الدولي موقع المملكة العربية السعودية بوصفها شريكًا عالميًا فاعلًا في صياغة سياسات العمل المستقبلية. لا من خلال طرح الرؤى فحسب، بل عبر تحويلها إلى نماذج تنفيذية قابلة للتطبيق. ومع اتساع دائرة الشراكات الدولية. وتنامي المبادرات المرتبطة بتطوير المهارات وتمكين الكفاءات، تمضي المملكة بخطى واثقة نحو بناء أسواق عمل أكثر مرونة واستدامة، مؤكدة أن «نصيغ المستقبل» لم يعد شعارًا مرحليًا. بل نهجًا عمليًا يعكس دورها المتقدم في قيادة التحولات الاقتصادية والاجتماعية عالميًا.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





