16 ساعات
الجوف على فوهة بركان.. تطورات المواجهة بين القبائل و”الحوثيين”
الخميس، 23 أبريل 2026
11:40 م, الخميس, 23 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
تشهد محافظة الجوف تصعيداً سريعاً يبقيها أمام وضع حرج، بعد ساعات فقط من احتواء مؤقت للتوتر عبر وساطة قبلية، انتهت بحادثة قتل فجّرت الغضب من جديد.
وفي أعقاب إعلان رفع “المطرح القبلي” في منطقة اليتمة، أقدمت عناصر تابعة لجماعة “الحوثي” الموالية لطهران، على إطلاق النار على الشاب مبخوت هادي، أثناء قيادته سيارته في “نقطة مريخ”، ما أدى إلى مقتله على الفور، أمام طفله الذي كان بجانبه، في واقعة أعادت احتمالات التوتر إلى الواجهة.
الحادثة جاءت بعد اتفاق قبلي، قضى بإنهاء الاحتشاد، مقابل التعهد بالإفراج عن الشيخ حمد بن راشد الحزمي خلال يومين، برعاية وساطة قادها الشيخ ناجي الشايف.
لكن هذا التهدئة لا يبدو أنها ستدوم طويلاً، وسط شكوك متزايدة داخل الأوساط القبلية بشأن التزام “الحوثيين” بتعهداتهم خاصة في ظل سوابق مشابهة انتهت دون تنفيذ.
مصادر قبلية أوضحت لـ”يمن مونيتور“، أن الموافقة على رفع “المطرح” لم تكن سهلة، إذ اشترطت القبائل تقديم ضمانات مكتوبة، إلى جانب التزامات من وجهاء بارزين، في محاولة لتفادي تكرار سيناريوهات سابقة فقدت فيها الثقة.
في المقابل، أظهرت قبائل الجوف تماسكاً لافتاً، مع إعلان هدنة داخلية، وتجميد الخلافات والثارات، استجابة لدعوات “النكف” التي أطلقتها قبيلة ذو حسين.
وخلال الأيام الماضية، شهدت “المطارح” القبلية، تدفقاً واسعاً من قبائل عدة، بينها وائلة وسفيان، ما منح التحرك ثقلاً أكبر، ورفع سقف المطالب، خصوصاً مع تصاعد الحديث عن استهداف المشايخ، والتضييق على الرموز القبلية.
ورغم رفع التجمع مؤقتاً، يؤكد مشايخ الجوف أن الخيارات لا تزال مفتوحة، وأن أي تأخير في تنفيذ الاتفاق أو التراجع عنه، قد يدفع نحو عودة الاحتشاد، لكن هذه المرة بوتيرة أعلى.
المعطيات على الأرض، تشير إلى أن التصعيد حاضر كخيار تدريجي، في ظل حديث عن تهديدات باستخدام الطيران المسيّر ضد التجمعات القبلية، وهو ما زاد من حالة الاحتقان.
وفي المقابل، تواصل جماعة “الحوثي” إدارة الملف أمنياً، دون مراعاة كافية لحساسية البعد القبلي، وهو ما يرفع منسوب التوتر بين قبائل الجوف.
Loading ads...
ومع استمرار الوساطات من جهة، وتكرار الحوادث التي تشعل الغضب من جهة أخرى، يبقى الوضع معلقاً بين احتواء هش وانفجار محتمل، حيث قد تكون أي شرارة جديدة كافية، لإعادة خلط الأوراق على نطاق واسع ضد جماعة “الحوثي”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


