شهد مضيق هرمز تراجعاً حاداً في حركة الملاحة التجارية، مع تصاعد التوترات الأمنية والهجمات التي طالت سفناً أثناء عبورها أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، وسط مخاوف من اتساع تداعيات الأزمة على إمدادات النفط والغاز وأسعار الشحن والتأمين.
وأظهرت بيانات تتبع السفن، وفق تقرير نشرته وكالة «رويترز»، أن خمس سفن تجارية محملة بالبضائع عبرت المضيق يوم السبت، فيما لم تُسجل أي عمليات عبور يوم الأحد، مقارنة بنحو 31 سفينة خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة.
وجاء هذا التراجع عقب إعلان الإمارات تعرض ثلاث سفن تشغلها شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» لهجمات أثناء عبورها المضيق، في تطور زاد المخاوف بشأن سلامة حركة الشحن التجاري، ودفع شركات النقل البحري إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة باستخدام هذا الممر.
وأشارت البيانات إلى احتمال عبور بعض السفن من دون تشغيل أجهزة التتبع، ما يعني أن الأرقام المسجلة قد لا تعكس بصورة كاملة حركة الملاحة الفعلية، لكنها تظل مؤشراً واضحاً على الانخفاض الكبير في النشاط البحري مقارنة بالمستويات المعتادة.
وتكمن أهمية هذا التطور في الموقع الاستراتيجي لمضيق هرمز، الذي تمر عبره في الظروف الطبيعية قرابة خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال المتداولة عالمياً، ما يجعل أي اضطراب طويل الأمد فيه ذا تأثير مباشر على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.
ويأتي تراجع حركة السفن بالتزامن مع تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية واستمرار التوتر العسكري في المنطقة، الأمر الذي يعزز المخاوف من أن يتحول المضيق إلى إحدى أبرز ساحات الضغط المتبادل.
Loading ads...
ولا تقتصر التداعيات المحتملة على أسعار النفط، بل تشمل أيضاً ارتفاع تكاليف التأمين البحري والشحن، وتأخر وصول الإمدادات إلى الأسواق، خصوصاً في آسيا وأوروبا. ويظل استقرار الملاحة مرتبطاً بمدى احتواء التصعيد والتوصل إلى تفاهمات تضمن أمن السفن واستمرار تدفق الطاقة عبر المضيق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






