8 ساعات
ثقة المستثمرين تعود بقوة.. أسواق الأسهم الخليجية على مسار صاعد
الأحد، 15 فبراير 2026
شهدت معظم أسواق الأسهم الخليجية موجة صعود لافتة في ختام تعاملات اليوم الأحد، مدفوعةً بإشارات سياسية إيجابية أعادت الثقة إلى المستثمرين، وأحيت شهية المخاطرة بعد فترة من الحذر المرتبط بالتوترات الجيوسياسية.
ووفقًا لما نقلته “رويترز”، فإن التفاؤل في أسواق الأسهم الخليجية ارتبط بتقدم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي. إذ أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المباحثات التي تتم بوساطة عمان بدأت “بشكل جيد” ومن المقرر أن تستمر. وهو ما خفف المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية جديدة في الشرق الأوسط.
هذا التطور السياسي انعكس سريعًا على نفسية المستثمرين؛ إذ عادة ما تتأثر أسواق الأسهم الخليجية بشكلٍ مباشر بالمخاطر الجيوسياسية. وبالتالي فإن أي مؤشرات تهدئة تترجم إلى ارتفاع في الطلب على الأسهم. خصوصًا في القطاعات المصرفية والطاقة التي تعد الأكثر حساسية للتقلبات الإقليمية.
تحسن المعنويات يقود المؤشرات
أنهى المؤشر السعودي تعاملاته على ارتفاع 0.3%، مدعومًا بصعود 0.5% في سهم بنك الراجحي. وهو ما يشير إلى استمرار قوة القطاع المصرفي بوصفه المحرك الرئيسي لأداء أسواق الأسهم الخليجية خلال المرحلة الحالية.
كما صعد سهم شركة أرامكو السعودية لزيوت الأساس “لوبريف” 3.5% بعد إعلان زيادة توزيعات الأرباح في النصف الثاني من العام. وهو ما عزز الثقة في الشركات المرتبطة بقطاع الطاقة. وأكد أن المستثمرين لا يزالون يفضلون الأسهم ذات العوائد النقدية المرتفعة.
وفي هذا الجانب، قال ميلاد عازر؛ محلل الأسواق لدى إكس.تي.بي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن معنويات السوق ارتفعت بفضل الاجتماع الدبلوماسي الذي خفف الضغوط الجيوسياسية السابقة على المؤشرات الإقليمية. موضحًا أن أسواق الأسهم الخليجية باتت أكثر استعدادًا لمواصلة المسار الصعودي في ظل تراجع عوامل المخاطرة.
توقعات النمو تدعم الاتجاه الصاعد
وأضاف “عازر” أن السوق تبدو مهيأة لمواصلة الارتفاع مدعومةً بالأساسيات الاقتصادية غير النفطية القوية وتوقعات النمو لهذا العام. بينما ينتظر المستثمرون المزيد من إعلانات أرباح الربع الأخير من الشركات الكبرى مثل أرامكو. وهو ما يعزز جاذبية أسواق الأسهم الخليجية على المدى المتوسط.
وعلى المنوال ذاته، ارتفع المؤشر في قطر 0.5% مستفيدًا من مكاسب سهم شركة صناعات قطر 1.1%. في دلالة واضحة على تحسن شهية الاستثمار في قطاع الصناعات والبتروكيماويات.
أما في البحرين فقد استقر المؤشر عند الإغلاق عند 2060 نقطة. بينما كسب المؤشر في عمان 2.2%، وأضاف المؤشر في الكويت 0.7%. لتؤكد هذه الأرقام اتساع نطاق المكاسب في أسواق الأسهم الخليجية وعدم اقتصارها على سوق بعينه.
البورصة المصرية تسجل رقمًا تاريخيًا
خارج منطقة الخليج، ارتفع مؤشر البورصة المصرية للجلسة الرابعة على التوالي ليغلق على ارتفاع 0.6% مسجلًا أعلى مستوى له على الإطلاق. ما يعكس انتقال موجة التفاؤل إلى الأسواق الإقليمية المجاورة المرتبطة بحركة رؤوس الأموال في أسواق الأسهم الخليجية.
وأعلن مجلس الوزراء المصري أن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي لشركات المحمول. وصفت بأنها “أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر”. وهو ما عزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المحلي.
وأشار عازر إلى أن هذا الارتفاع مدعوم بتحسن أوضاع الاقتصاد الكلي، الأمر الذي انعكس إيجابًا على المعنويات العامة في السوق. مضيفًا أن الترابط الاستثماري والمالي يجعل تحركات الأسواق المجاورة مرتبطة جزئيًا بأداء أسواق الأسهم الخليجية.
نظرة مستقبلية للأسواق
وبناءً على المعطيات الحالية، تبدو أسواق الأسهم الخليجية في مرحلة إعادة تسعير إيجابية تعتمد على عاملين رئيسيين: هدوء التوترات السياسية وتماسك المؤشرات الاقتصادية غير النفطية. كما أن استمرار الأرباح التشغيلية للشركات القيادية يمنح المستثمرين قدرًا أكبر من الثقة في الاتجاه الصاعد.
وعلاوة على ذلك، فإن توقعات النمو الإقليمي، إلى جانب المشاريع الاقتصادية الكبرى، قد تدفع مزيدًا من التدفقات الاستثمارية الأجنبية إلى المنطقة. خصوصًا مع تزايد جاذبية العوائد مقارنة بالأسواق الناشئة الأخرى.
في المجمل، يعكس الأداء الحالي حالة توازن جديدة داخل أسواق الأسهم الخليجية. حيث تتلاقى العوامل السياسية والاقتصادية في اتجاه داعم للأسهم. وهو ما يرجح استمرار الزخم الإيجابي خلال الفترة المقبلة ما لم تظهر متغيرات جيوسياسية مفاجئة تعيد التقلبات إلى الواجهة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

مناقشات السوق السعودي ليوم الإثنين 9 فبراير 2026
منذ ساعة واحدة
0



