ساعة واحدة
الجيش السوداني يعزز قواته حول الكرمك قرب حدود إثيوبيا وسط تصاعد القتال
السبت، 4 يوليو 2026

قالت مصادر عسكرية لـ" الشرق" السبت، إن الجيش السوداني عزز انتشاره حول مدينة الكرمك في إقليم النيل الأزرق، المتاخمة للحدود مع إثيوبيا، وسط تصاعد القصف المدفعي الذي ينفذه داخل المدينة، لاستهدف "قوات الدعم السريع".
وأضافت المصادر أن الجيش يستهدف مواقع "قوات الدعم السريع" داخل مدينة الكرمك بالقصف المدفعي المستمر والطائرات المسيّرة، مشيرةً إلى اندلاع معارك برية في القرى المحيطة بالمدينة، بما ينذر بامتداد الاشتباكات إلى داخلها خلال الساعات المقبلة.
وكان محافظ الكرمك في إقليم النيل الأزرق، عبد العاطي محمد الفكي، قال لـ" الشرق "، الجمعة، إن الأوضاع الإنسانية في الإقليم تتطلب دعماً أكبر، في ظل وجود نحو 100 ألف نازح، معظمهم من قرى محافظة الكرمك.
وأوضح أن غالبية النازحين من النساء والأطفال وكبار السن، ويحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة، لافتاً إلى أن احتياجاتهم تتزايد مع دخول موسم الخريف، الذي يزيد من صعوبة إيصال المساعدات وتقديم الخدمات.
واتهم الفكي "قوات الدعم السريع"، باستهداف محطات الكهرباء والمياه والمستشفيات، معتبراً أن ذلك أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في الإقليم، وداعياً المنظمات الدولية إلى زيادة الدعم للمتضررين. وأكد أن المساعدات التي تقدمها مفوضية العون الإنساني مهمة، لكنها لا تزال غير كافية لتلبية الاحتياجات.
وعلى الصعيد الميداني، قال محافظ الكرمك إن القوات المسلحة السودانية تمتلك زمام المبادرة في إقليم النيل الأزرق وفي محيط مدينة الكرمك، مشيراً إلى استمرار العمليات العسكرية في المنطقة.
ومنذ مارس، يشهد إقليم النيل الأزرق عمليات عسكرية بين الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه، من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو من جهة أخرى.
وسيطرت القوات الأخيرة على مدينة الكرمك الاستراتيجية، المتاخمة لحدود السودان مع إثيوبيا وجنوب السودان.
وتقع مدينة الكرمك في أقصى جنوب شرقي السودان، بإقليم النيل الأزرق، على الحدود مع إثيوبيا، وتبعد نحو 200 كيلومتر عن مدينة الدمازين، عاصمة الإقليم.
وتكتسب المدينة أهمية استراتيجية كبيرة بفضل موقعها الحدودي، إذ تُعد نقطة ارتكاز عسكرية ومعبراً رئيسياً لطرق الإمداد والتحركات بين السودان وإثيوبيا.
وتضم الكرمك مقر اللواء 16 التابع للفرقة الرابعة مشاة في الجيش السوداني.
Loading ads...
وفي مارس الماضي، سيطرت قوات الدعم السريع، بالتعاون مع الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، على المدينة بعد معارك استمرت عدة أيام، قبل أن يعلن الجيش انسحاب قواته منها، قائلاً إن ذلك جاء وفق تقديرات عسكرية مرتبطة بمجريات العمليات في ذلك الوقت.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




