2 أشهر
مئات الهكتارات الزراعية تضررت.. إسرائيل تغرق حقول القنيطرة بمبيدات الأعشاب
الأربعاء، 18 فبراير 2026
تحدث مزارعون في محافظة القنيطرة جنوبي سوريا عن خسارتهم عشرات الهكتارات من الأراضي الزراعية، بعد عمليات رش نفذتها طائرات إسرائيلية بين أواخر كانون الثاني الماضي وشباط الجاري، على طول خط الفصل المعروف بـ"الخط ألفا" المحاذي للجولان السوري المحتل.
ووفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية، أظهرت صور ومقاطع فيديو حلقت فيها طائرات إسرائيلية على علو منخفض فوق أراضٍ زراعية في القنيطرة، مع ظهور بقع بيضاء خلف الطائرات تشير إلى عملية رش مواد.
وأكد مزارعون في بلدات عدة، بينها الرزانية وكودنة، أن الطائرات نفذت عمليات رش أيام 25 و27 و30 كانون الثاني الماضي.
وقال أبو صلاح، وهو أحد المزارعين من قرية الرزانية، إن الطائرات حلقت، في 27 كانون الثاني، ورشت مواد فوق الحقول، مضيفاً أنه "بعد عشرة أيام أصبح كل شيء أصفر اللون، ثم مات كل شيء. خسرت 75 هكتارا من القمح".
وأشار المزارع السوري إلى أن الموسم الحالي كان يعول عليه لتعويض خسائر العام الماضي بسبب قلة الأمطار، موضحاً أن المزارعين اقترضوا أموالاً للزراعة، ما ضاعف من حجم الخسارة بعد تلف المحاصيل.
بدوره، قال حسن إنه فقد نحو 80 هكتاراً، لافتاً إلى أن أشجار الزيتون بدأت تفقد أوراقها، وأن المنطقة كانت تضم غابات صنوبر ولوز قبل أن يتم قطعها، عقب دخول الجيش الإسرائيلي إلى المنطقة بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد، في كانون الأول 2024.
مئات الهكتارات تضررت
وفي تصريحات للوكالة الفرنسية، أكد مدير الزراعة في محافظة القنيطرة، جمال محمد علي، أن فرقاً تقنية توجهت إلى المواقع المتضررة، وأن عمليات الرش طالت كامل الشريط الحدودي شمالاً وجنوباً.
وذكر علي أن التقديرات تشير إلى تضرر نحو 400 هكتار من الحبوب، إضافة إلى قرابة 4 آلاف هكتار من مراعي الماشية، ما يهدد سبل عيش المزارعين ويؤثر على الثروة الحيوانية.
وأوضح المسؤول السوري أن العينات التي أُخذت لم تُنشر نتائجها رسميا بعد، مرجحاً أن تكون المواد المستخدمة من مبيدات الأعشاب العامة مثل "الديورون" و"2,4 - DP".
وفي 11 شباط الجاري، أعلنت وزارة الزراعة السورية أن العينات المأخوذة من المنطقة لم تُظهر تسمماً حاداً، من دون أن تحدد طبيعة المواد المستخدمة.
تضرر الحيوية النباتية
ووفق صور نشرتها الوكالة الفرنسية عبر الأقمار الصناعية، بينها صور بالأشعة تحت الحمراء، لمقارنة الغطاء النباتي في المنطقة منذ عام 2022، فإن الحقول التي كانت تبدو بلون أحمر قان، ما يدل على كثافة نباتية عالية، تحولت في 2025 و2026 إلى ألوان باهتة وبنية، في مؤشر على تراجع الحيوية النباتية.
ونقلت الوكالة عن الباحث المختص في صور الأقمار الصناعية، هي يين، قوله إن الغطاء النباتي حول قرية كودنة أصبح أقل كثافة وعافية منذ بداية 2025، واستمر التدهور حتى أوائل 2026.
وسبق أن أفادت وسائل إعلام عبرية أن جيش الاحتلال نفذ عمليات رش مبيدات أعشاب في مناطق قريبة من الحدود مع سوريا ولبنان "بهدف تدمير النباتات التي يمكن أن يختبئ بينها إرهابيون"، وفق زعمه.
حوادث مشابهة في لبنان وفلسطين المحتلة
وأشارت الوكالة الفرنسية إلى أن حوادث مشابهة سُجلت أيضاً في جنوبي لبنان، حيث تحدث مسؤولون لبنانيون عن استخدام كثيف لمبيدات الأعشاب مع مخاطر صحية وبيئية محتملة.
كما أفاد مزارعون فلسطينيون في منطقة مسافر يطا جنوبي الخليل بتعرض أراضٍ لعمليات رش مماثلة مطلع شباط الجاري.
Loading ads...
وبينما لم تعلن السلطات الإسرائيلية بشكل رسمي عن تفاصيل عمليات الرش في القنيطرة، يؤكد مزارعون أن خسائرهم تمتد إلى مئات الهكتارات، وسط غياب حلول واضحة لتعويض الأضرار أو منع تكرارها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




