31 دقائق
روسيا وأوكرانيا تتبادلان الضربات تزامناً مع انتهاء زيارة مبعوث ترمب
الخميس، 22 أكتوبر 2026

تبادلت روسيا وأوكرانيا الضربات ليل الأربعاء-الخميس، بالتزامن مع مغادرة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف موسكو، في ظل أحدث مساعي الوساطة الأميركية للتوصل إلى تسوية لإنهاء حرب أوكرانيا.
وأفاد شاهد من "رويترز" بأن صواريخ سقطت على كييف في الساعات الأولى من صباح الخميس، فيما أطلقت أوكرانيا مئات الطائرات المسيرة باتجاه موسكو خلال الليل.
وذكرت سلطات كييف أن الضربات الروسية أسفرت عن إصابة 15 شخصاً، وألحقت أضراراً بالبنية التحتية لجسر فوق نهر دنيبرو، ما أدى أيضاً إلى تقييد حركة المرور في الموقع؛ وجاءت هذه الضربات في أعقاب هجوم آخر على المدينة، مساء الأربعاء، أسفر عن إصابة 6 أشخاص.
وفي منطقة خاركيف بشمال شرق أوكرانيا، قال حاكم المنطقة أوليج سينيجوبوف، عبر تطبيق تليجرام، إن ضربة روسية أودت بحياة امرأة وأصابت 4 آخرين.
كما أفاد مسؤول محلي، عبر تليجرام، بأن طائرة مسيرة أصابت بنية تحتية للطاقة في كريمنشوك بمنطقة بولتافا، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
ومدينة كريمنشوك، الواقعة على نهر دنيبرو، مركز صناعي رئيسي وتضم واحدة من أكبر مصافي النفط في أوكرانيا. وقد تعرضت المنطقة مراراً لضربات روسية، بما في ذلك هجوم عام 2022 على مركز تجاري مزدحم أودى بحياة 21 شخصاً على الأقل.
وفي روسيا، ذكر رئيس بلدية موسكو سيرجي سوبيانين، عبر تليجرام، أن شخصين أصيبا بالقرب من العاصمة، وذلك بعد هجوم بـ 630 طائرة مسيرة على موسكو خلال الليل، مشيراً إلى أن معظم هذه الطائرات أُسقطت على مسافات بعيدة.
وتأتي هذه الضربات الأحدث في أعقاب محادثات أجراها المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف هذا الأسبوع مع كل من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بهدف التوسط لإنهاء الصراع.
وكان زيلينسكي قد صرح، الأربعاء، بأن أوكرانيا تدعم مقترحاً أميركياً لعقد محادثات ثلاثية مع روسيا والولايات المتحدة على مستوى المفاوضين في أقرب وقت ممكن، فيما أعلن الكرملين أن بوتين وافق على استئناف محادثات السلام مع كييف بوساطة أميركية، ربما الشهر المقبل.
وقال الكرملين إن بوتين سيدرس ويقيّم جميع المقترحات التي نقلها ويتكوف بشأن تسوية النزاع في أوكرانيا، معتبراً أن تحقيق تقدم مهم في هذا المسار لا يزال ممكناً.
وأكد المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف، أن موقف موسكو لم يتغير، مشدداً على أن روسيا تريد السلام في أوكرانيا، وليس مجرد وقف إطلاق النار.
وأشار بيسكوف إلى احتمال عقد قمة ثلاثية تجمع بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جين بينج في بكين، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ "أبيك"، المقررة الشهر المقبل.
وأوضح أن القمة المحتملة قد تتناول قضايا عدة، من بينها نزع السلاح النووي، الذي ترغب واشنطن في مناقشته، بينما لا ترغب بكين في ذلك، في حين أبدت موسكو استعدادها لبحث الملف أو استبعاده من جدول الأعمال.
ووصل ويتكوف إلى سان بطرسبورج بعد محادثات أجراها في أوسلو مع زيلينسكي ومسؤولين أوروبيين، في إطار جهود تقودها واشنطن لصياغة مقترح مشترك لإنهاء حرب أوكرانيا.
وأشار مسؤول أميركي، في حديث لموقع "أكسيوس"، إلى أن ويتكوف حمل معه نسخة محدثة من المقترح لعرضها على بوتين.
وتأمل واشنطن أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لاقت ترحيباً في موسكو.
وركزت محادثات أوسلو على إعداد إطار مشترك لتسوية الحرب. وقال مسؤول أميركي إن الجانب الأوكراني طرح أفكاراً ومقترحات جديدة نوقشت بالتفصيل، وإن الأطراف أحرزت تقدماً على مستوى فرق العمل بشأن الخطوات المقبلة.
وكان زيلينسكي قال، الثلاثاء، إن الخطوة التالية ينبغي أن تكون عقد اجتماع ثلاثي يضمه وبوتين وترمب، وهي صيغة لم توافق عليها موسكو حتى الآن.
وأوضح مسؤول أميركي أن واشنطن تأمل أن يفتح المقترح الجديد الطريق أمام مفاوضات مباشرة ثلاثية، إلى جانب مفاوضات متعددة الأطراف على نطاق أوسع.
Loading ads...
وكانت محاولات سابقة لعقد لقاء مباشر بين بوتين وزيلينسكي قد باءت بالفشل، فيما أصر الكرملين، مؤخراً، على أن أي اجتماع بين الرئيسين لا يمكن أن يُعقد إلا في موسكو.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




